«مؤتمر صنعاء» تحت قيادة أبو راس

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

حراك سياسي وصف بالمطمئن شهدته العاصمة صنعاء، تمثل في عقد القيادة العليا لحزب المؤتمر الشعبي العام “جناح صنعاء”، لاجتماع يعد الأول لها منذ أحداث 4 ديسمبر الماضي، واتضحت من خلاله أولى ملامح الحزب بعد مقتل رئيسه، علي عبد الله صالح؛ فالاجتماع خلص إلى اختار، صادق أبو راس، رئيسًا له، ونقلت وكالة سبأ للأنباء عن عضو اللجنة العامة، حسين حازب، قوله إن “اللجنة كلفت أبو راس، بموجب المادة 29 من النظام الداخلي للؤتمر الشعبي العام”.

وكان صالح عيّن القيادي في الحزب، صادق أمين أبو رأس، نائباً أول له عقب الخلاف مع الرئيس اليمني الحالي عبد ربه منصور هادي، في حين انشق الأخير بجناح آخر في الحزب برئاسته، وهو الجناح الموالي لما تسمى بالحكومة الشرعية.

وجاء انتخاب أبو راس وسط انتقادات واسعة من قبل باقي قيادات الحزب الموالية للرئيس اليمني المستقيل، عبد ربه منصور هادي، الذي انتخب في وقت سابق رئيسًا لحزب المؤتمر الشعبي من قبل الجناح الموالي له المتواجد في العاصمة السعودية الرياض، وفي بدايات الأزمة اليمنية، أعلن هادي نفسه رئيسا للحزب، وانضم حينها عدد من القيادات إلى جناحه، من بينهم رئيس الحكومة الحالي أحمد بن دغر.

ولاقت الخطوة انتقادات ورفضًا واضحين، وصلا حد اتهام بقية قيادات الحزب المشتتة ما بين القاهرة وأبو ظبي ومسقط وعمّان بمن فيهم أبناء الرئيس الراحل صالح المتواجدون في العاصمة الإماراتية القيادات المتواجدة في صنعاء بالخيانة.

أبو راس طالب في أول تصريحات له التحالف الذي تقوده السعودية بإيقاف الحرب على اليمن ورفع الحصار والعودة إلى السلام، وأضاف مخاطبًا السعودية كفاكم دماء، كفاكم سفك دماء اليمنيين.

ولا يبدو أن الأطراف اليمنية من حزب المؤتمر الشعبي المؤيدة لفض الشراكة مع أنصار الله في مقاومة العدوان السعودي على اليمن، راقها تصريحات أبو راس؛ فالرافضون له اعتبروا اختيار رئيسا جديدا للحزب بهذه الطريقة مخالفا للنظام الأساسي.

وأكد بيان صادر عن الجناح الموالي لهادي في حزب المؤتمر، رفضه اجتماع صنعاء، وقال إنه محاولة لاختطاف الحزب والسطو عليه، وإن الأغلبية العظمى من أعضاء اللجنة العامة واللجنة الدائمة للمؤتمر أصبحوا خارج صنعاء “وإن أي اجتماع يخطط له من هناك لا علاقة له بالحزب”.

وكان أعضاء من حزب المؤتمر الشعبي اليمني، أجروا مشاروات الشهر الماضي لفصائل الحزب في أبوظبي وعمان لتوحيد الصفوف في وجه أنصار الله، ومن المقرر أن يعقد مؤتمر عام للحزب في عدن أو مأرب لانتخاب قيادات الحزب الجديدة، بعد مقتل عارف زوكا، أمين عام حزب المؤتمر، والأمين العام المساعد لحزب المؤتمر ياسر العواضي.

ويبدو أن التحركات الأخيرة على مستوى رئاسة حزب المؤتمر في صنعاء، لم تفصّل على مقاس هادي والسعودية على الأقل حتى اللحظة، وكما يتضح من تصريحات أبو راس ومنتقديه من داخل الأجنحة المؤتمرية الموالية للسعودية، خاصة أن هناك مساع سابقة لهادي لابتلاع المؤتمر سياسيًا، حيث أكّد مصدر رفيع في حكومة هادي وجود مساع لضم وفد حزب “المؤتمر الشعبي العام” إلى فريق الحكومة اليمنية المتواجدة في الرياض خلال أي مشاورات يمنية مقبلة.

ونقلت صحف موالية للسعودية عن المصدر إعلانه أن “مفاوضات السلام كانت مبنية على طرفين، سلطة شرعية وانقلاب، وليس أحزاباً، وبفض المؤتمر الشعبي العام شراكته مع أنصار الله، فإن الحزب سيكون من ضمن الحكومة الشرعية، ولن نسمح لأنصار الله بأن يستغلوا اسم (المؤتمر) أو تنصيب ممثلين لهم داخل الحزب”، وتوضح التصريحات أن المخطط السعودي كان يهدف لاستقطاب المؤتمر إلى صف الرياض وإبعاده عن حركة أنصار الله، لكن الانتخاب الرئاسي الأخير للمؤتمر يشير إلى أن المخطط قد يفشل إذا ظلت القيادة الجديدة متمسكة بمبادئها التي تعتبر أن السعودية عدوا طالما تسفك الدم اليمني وأن أنصار الله شريك ضد العدوان.

وفي وقت سابق، دار حديث في أوساط حزب المؤتمرعن رغبة سعودية في أن يقود أحمد عبد الله صالح دفة القيادة التنظيمية فى رئاسة حزب المؤتمر.

ويرى مراقبون أن كلام أبو راس حول الشراكة مع أنصار الله، يلتقي إلى حد كبير مع تصريحات لأنصار حول استراتيجية العلاقة مع المؤتمر الشعبي، حيث أكد القيادي في “أنصار الله” محمد البخيتي للميادين، أنّ “دول العدوان فشلت في إحداث الفتنة بين حزب المؤتمر الشعبي والحركة”.

وشدد البخيتي حينها على أن الشراكة بين الطرفين “لها مستقبل كبير في مواجهة عدوان التحالف السعودي وفي الانتخابات المقبلة”، منوّهًا إلى أن العلاقات بين أنصار الله وحزب الإصلاح لم تقطع، والاتصالات مستمرة بين القيادتين.