للمرة الأولى «معرض الكتاب» يخصص جناحا لحلايب وشلاتين

تنطلق في السادسة من مساء اليوم فعاليات الدورة الــ49من معرض القاهرة الدولي للكتاب بحضور كبار المسئولين وعدد من الوزراء والشخصيات العامة، وبمشاركة ناشرين من مختلف الدول العربية والأجنبية، حيث من المقرر أن يفتح المعرض أبوابه أمام الجمهور في العاشرة صباحًا من غدا السبت، لتبدأ بشكل رسمي فعاليات الندوات الثقافية واللقاءات الفكرية والشبابية والأمسيات الشعرية.

اختيرت دولة الجزائر ضيف شرف هذه الدورة، حيث تشارك 70 دار نشر جزائرية في المعرض بأكثر من 4 آلاف عنوان ما بين روايات ومجموعات قصصية، ودراسات نقدية وأكاديمية، وكتب تاريخية وتراثية، موزعة على أجنحة وزارة الثقافة ونقابة الناشرين الجزائريين ومنظمة الناشرين، حيث ستكرم الجزائر شخصيات مصرية من بينهم حلمي النمنم، وزير الثقافة، وجابر عصفور، وزير الثقافة السابق، وعائلة المخرج يوسف شاهين، والفنان عزت العلايلي.

وقد استقرت إدارة المعرض على اختيار الأديب عبد الرحمن الشرقاوي ليكون شخصية هذه النسخة، باعتباره أحد المجددين في الخطاب الديني، فللكاتب الراحل روايات مهمة ومسرحيات تاريخية ودينية مهمة منها رائعته “الأرض” التي تحولت إلى فيلم أخرجه المخرج الراحل يوسف شاهين بنفس الاسم، إضافة أعمال مسرحية شهيرة مثل “الحسين ثائراً”، “الحسين شهيدا”، و”الفتى مهران”، و”النسر الأحمر”، و”أحمد عرابي”، وكتب مثل “محمد رسول الحرية” وهو سيرة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم”، و”علي إمام المتقين”، و”الفاروق عمر”.

وتشهد هذه النسخة نشاطا سنمائيا كبيرا، حيث بعدد من الندوات والعروض السينمائية خلال فترة المعرض التي سيصحبها تكريم ثلاثة من فرسان السينما المصرية هم على بدرخان، وداوود عبد السيد، إضافة إلى تخصيص يوم للجزائر ضيف الشرف للاحتفاء بالشعب الجزائرى وتاريخه، حيث ستعرض 3 أفلام هي “معركة الجزائر” من إخراج الايطالى ﭽوليو بونتيكورقو، الفائز بجائزة مهرجان فينيسيا 1966، وفيلم “جميلة” للمخرج يوسف شاهين، و”معركة الجزائر” الحاصل على جائزة مهرجان فينيسيا،وستشهد هذه النسخة ٢٨ أمسية شعرية طوال أيام المعرض يشارك فيها أكثر من مائتى شاعر من 11 دولة هي مصر والسعودية وفلسطين والعراق وسوريا ولبنان، والإمارات وتونس والأردن وليبيا واليمن والمغرب.

وتشارك في هذه النسخة الهيئة العامة لدار الكتب والوثائق القومية 15بـ كتابًا جديدًا تمت طباعتها خصيصًا للمعرض، بالإضافة إلى مئات العناوين المختلفة من إصداراتها السابقة، كما تشهد هذه النسخةمشاركة الهيئة العامة لقصور الثقافة بعدد من الإصدارات الجديدة لسلاسلها المختلفة، وللمرة الأولى ستشهد هذه النسخة جناح خاص لمشاركة فنانى ومبدعى حلايب وشلاتين، فى خيم تراثية للتعريف أكثر بثقافتها، كما يشاركالأزهر الشريف أيضا بمائة وثلاثين عنوانًا من إصداراته العلمية لكبار علماء الأزهر الشريف؛ حيث تتنوع هذه الإصدارات ما بين الفقه والتفسير والحديث والسيرة واللغة والأدب والفلسفة والمنطق وتصحيح الأفكار المغلوطة وتفكيك الفكر المتطرف، كما تشمل القائمة العديد من الكتب التي تناقش بعض القضايا الفكرية المطروحة على الساحة.

وستتأثر هذه النسخة من المعرض أيضا بتحرير سعر الصرف الذي أثر بشكل كبير على مبيعات المعرض في العام الماضي، وتسبب في لعب دورًا كبيرًا في امتناع عدد كبير من دور النشر العربية والأجنبية من المشاركة في نسخة هذا العام، لأنها ستخسر الكثير جراء تحرير سعر الجنيه، إضافة إلى قلة إقبال الجمهور على الشراء بسبب ارتفاع أسعار الكتب الذي طال صناعة النشر بعد ارتفاع أسعار خامات الصناعة من ورق وأحبار وغيره، كما تلوح في الصورة أيضا أزمات قرصنة نسخ النشر التي اشتكت منها الكثير من دور النشر حيث يتم قرصنة وسرقة بعض الروايات والكتب التي حققت مبيعات كبيرة ونشرها بأسعار مخفضة الامر الذي يتسبب في خسائر كبيرة للناشر الأصلي.

وللتغلب على هذه المشكلة سيتواجد هذا العام جناح للرقابة على المصنفات، حيث سيقوم هذا الجهاز بسرعة التعامل مع أى نسخ مزورة للكتب واتخاذ الإجراءات اللازمة مع أى ناشر يبيع نسخ مزورة حفاظًا على حقوق الناشرين، لكن بعض الناشرين قالوا في تصريحات سابقة لـ “البديل” إن ذلك لن يحل الأزمة نظرا لأن قوانين النشر وعقوباتها ليست رادعة، فضلا عن أن الجميع يعرف من يسرق الكتب وينشرها لكنهم في نفس الوقت يسمحون لهم بالمشاركة في المعرض ولا يمنعونهم من ذلك.