قانون التعليم قبل الجامعي.. محاولة معطلة لإصلاح المنظومة

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

مضى أكثر من 4 سنوات على الإعلان عن انتهاء إعداد قانون التعليم قبل الجامعي، والذي شارك فيه مجموعة من المتخصصين وخبراء التعليم في مصر بمختلف القطاعات. ومنذ ذلك الوقت وتخرج تصريحات النواب بين الحين والآخر أن القانون سيظهر إلى النور في وقت قريب؛ أملاً في إصلاح المنظومة، ولكن حتى الآن لا توجد أي بوادر لإصدار القانون.

الأزمة التي تواجه القانون أن عددًا من الخبراء التي شاركت في إعداده أكد أنه مجرد خطوة لإصلاح المنظومة التي لابد من إعادة هيكلتها بشكل جذري، إذا كانت هناك إرادة سياسية جادة لتحسين جودة التعليم بمصر، وللأسف حتى هذه الخطوة لم تتم حتى الآن رغم الوعود المتكررة من المسؤولين.

كما شهد مشروع القانون رحلة من التنقل بين وزراء التعليم الذين تولوا المسؤولية خلال الفترة الماضية، سواء الدكتور محمد نصر الوزير الأسبق، والذي كانت بداية المقترح في عهده، أو الدكتور الهلالي الشربينى، الذي سلم المسودة الأولى للقانون لمجلس النواب، ولكن بعد اختيار الدكتور طارق شوقي وزيرًا للتربية والتعليم، تم وقف مناقشات مشروع القانون، ولا يزال مصيره مجهولاً.

ملامح  مشروع القانون

يتكون مشروع القانون من 89 مادة، أبزرها إلزام الدولة بتخصيص ميزانية مالية جيدة تكيل إصلاح المنظومة كما نص الدستور المصري، كذلك تحسين الأوضاع العلمية والمادية للمعلمين، حيث نصت المادة الأولى من القانون على أن «تلتزم الدولة بتطوير التعليم قبل الجامعي لتحقيق الإتاحة والاستيعاب من خلال نظام تعليمي عالي الجودة؛ بهدف بناء الشخصية المصرية المواكبة للتطورات العلمية وسوق العمل الداخلي والخارجي والحفاظ على الهوية الوطنية وتأصيل المنهج العلمي في التفكير وتنمية المواهب وتشجيع الابتكار وترسيخ القيم الحضارية والروحية والدينية وإرساء مفاهيم المواطنة والتسامح وعدم التمييز بنظام يقوم على اللامركزية والمشاركة المجتمعية الفاعلة والمنتجة وفق نظام إدارة حديثة وفاعلة قائم على معايير الجودة الشاملة».

وجاء في نص المادة الثالثة من مشروع القانون أن «التعليم قبل الجامعي حق لجميع المواطنين في مدارس الدولة بالمجان في جميع مراحله وإلزامه حتى المرحلة الثانوية أو ما يعادلها، ولا يجوز تحصيل أي رسوم من المتعلمين مقابل ما يقدم لهم من خدمات تعليمية أو تربوية، ويجوز تحصيل مقابل خدمات إضافية تؤدى للمتعلمين أو تأمينات عن استعمال الأجهزة والأدوات أو مقابل تنظيم تعليم يسبق التعليم الأساسي الإلزامي، على أن تحتفظ المدرسة بنسبة لا تقل عن 85% من هذا المقابل، وتختص المدرسة بالصرف من هذا المقابل، ويصدر بتحديد هذا المقابل وأحواله قرار من وزير التربية والتعليم، كما يتم إعفاء أبناء العاملين بالتربية والتعليم من المصروفات المدرسية بالمدارس الحكومية و25% من إجمالي مصروفات مدارس اللغات والخاصة والدولية والأهلية».

غياب الإرادة السياسية

الدكتور كمال مغيث، الخبير في مجال التعليم وأحد المختصين الذي شارك في إعداده، قال إن القانون مجرد خطوة لإصلاح منظومة التعليم في مصر، ولكن للأسف هذه الخطوة لم تتخذ بعد، مشيرًا إلى أنه لا يوجد سبب حقيقي لعدم لمناقشة  القانون حنى الآن  رغم الانتهاء من المسودة النهائية للقانون أكثر من مرة، حتى أعضاء مجلس النواب أعلنوا ترحبيهم بهذا القانون  الذي يعزز دور التعليم قبل الجامعي، ويهتم بالتعليم الفني، ويضعه محل اهتمام لدى الدولة؛ كونه أحد السبل لتطوير الاقتصاد المصري.

وأضاف مغيث في تصريحات خاصة لـ”البديل” أن مصر في أسوأ عهد فيما يخص التعليم، حيث أصبح يتم التعامل معه على أنه “بزنس”  يتحكم فيه مجموعة من أصحاب المدارس الخاصة والمنتفعين من تردي التعليم الحكومي، مشيرا إلى أن خروج مصر من التصنيف العالمي كان لعدة أسباب، أبرزها عدم وجود قانون ينظم العملية التعليمية.

وأكد عدد من أعضاء  لجنة التعليم بمجلس النواب أن  وضع التعلم في مصر صعب، ويتطلب إصلاح  المنظومة، ولكن لا يوجد سبب حتى الآن لعدم مناقشة القانون، خاصة أنه سبق وتم الموافقة بشكل مبدئي عليه.