عهد التميمي.. الاحتلال يحاول كسر أيقونة الصمود الفلسطيني

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

لقنت الطفلة الفلسطينية عهد التميمي، صاحبة الـ16 عاما، العرب المُطبعين مع الاحتلال الصهيوني، دروسًا في الصمود والمقاومة، لعلها تشعل ضمائر المتباكين على القضية الفلسطينية والمتعاطفين لفظيًا فقط مع أحوال الأسرى الفلسطينيين، فعهد ذات القلب النابض بالمقاومة، لاتزال تواجهة وحيدة، غطرسة الاحتلال، الذي اعتقلها في 19 ديسمبر الماضي، ويحاول بكل ما أوتي من قوة تلفيق التهم والجرائم لها.

تمديد الاعتقال

ببراءة الطفولة وإصرار الأبطال، استقبلت الطفلة الفلسطينية الحاصلة على جائزة “حنظلة” للشجاعة، قرار الاحتلال الصهيوني الجائر، القاضي بتمديد فترة اعتقالها لفترة جديدة، حيث قررت محكمة الاحتلال، مساء أمس الاثنين، تمديد اعتقال عهد التميمي ووالدتها ناريمان 8 أيام أخرى، ليكون التمديد الثالث من نوعه خلال نحو أسبوعين، حيث كان التمديد الأول لأربعة أيام في 25 من الشهر الماضي، والثاني في 28 من الشهر نفسه، فيما مددت المحكمة اعتقال الفتاة نور التميمي ابنة عم عهد لمدة 100 يوم، أمس الاثنين، بعد تقديم لائحة اتهام جديدة ضدها.

وقدم جيش الاحتلال الإسرائيلي اليوم الثلاثاء، 12 لائحة اتهام رسمية ضد عهد؛ على رأسها مهاجمة ضابط وجندي في 15 من شهر ديسمبر الماضي، بالإضافة إلى 5 أحداث أخرى ادعى الاحتلال أنها هاجمت فيها أفراد قوات الأمن، وألقت باتجاههم الحجارة واعترضت عملهم، فضلا عن اتهامات تعلقت بالمشاركة فيما أسموها “أعمال شغب”، فيما تم تقديم لائحة اتهام بحق ناريمان التميمي بسبب مشاركتها في “حادث الاعتداء”، ومشاركتها في حادث آخر مماثل في 8 من شهر ديسمبر الماضي، و”التحريض ضد إسرائيل على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك”، وقال الناشط في مقاومة الاستيطان، محمد التميمي، إن سلطات الاحتلال رفضت إطلاق سراح نور، رغم قرار المحكمة الإفراج عنها بكفالة مالية قدرها 5 آلاف شيكل.

وقال والد عهد، باسم التميمي، إن الاحتلال الإسرائيلي يحاول تلفيق قضية لابنته، موضحًا أن الاحتلال يستمر في قمع الفلسطينيين، وخصوصا الأطفال، وأضاف: الاحتلال وجه تهما لعهد تتلخص في التحريض على العنف وغيرها، ونحن نعد استراتيجية للدفاع عن عهد على الرغم من عدم عدالة قضاء الاحتلال، وتابع: إننا أمام لحظة تاريخية، وأن منظمات المجتمع المدني العربية عليها تقديم شكاوى أمام المحافل الدولية ضد إسرائيل، وأن يتحول التعاطف المعنوي إلى واقعي لأن الفرصة سانحة لنيل حريتنا، وتقديم إسرائيل بأنها تعمل على قمع الأطفال.

صمت عربي ودعم دولي

في الوقت الذي تقف فيه العديد من الدول العربية والإسلامية، صامته معصوبة العينين أمام الانتهاكات الصهيونية بحق الأرض والشعب الفلسطيني، أصبحت الطفلة عهد رمزا بطوليا لمواجهة الاحتلال الصهيوني في الدول الأوروبية، حيث انتشرت صور الفتاة الفلسطينية على محطات الحافلات في عدد من عواصم أوروبا، وهو ما أظهرته عدة حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي فلسطينية وإسرائيلية، حيث ظهرت صور لعهد في عدد من محطات الحافلات بالعاصمة البريطانية لندن، وقال النشطاء إن بعضًا من الملصقات والصور تضمنت مطالبات بالإفراج عن الفتاة التي تعتزم سلطات الاحتلال محاكمتها بتهمة الدفاع عن نفسها ضد بطش العساكر الصهاينة.

التعاطف الغربي مع عهد أثار غضب تل أبيب، وجعلها تتحرك للمطالبة بإزالة هذه الملصقات، حيث كشف التليفزيون الإسرائيلي في تقرير له، أن عددًا من الجماعات المؤيدة لإسرائيل في أوروبا وبريطانيا، طالبت البلديات التي وضعت هذه الملصقات والصور بإزالتها فورًا، لأنها من وجهة نظرهم تدعم الفتاة الفلسطينية عهد التميمي التي بادرت بالاعتداء على الإسرائيليين، على حد زعمهم.