عقيدة نووية جديدة.. أمريكا تسعى لصدارة سباق التسلح

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

 

تسعى الولايات المتحدة الأمريكية إلى تعظيم قدراتها النووية في ظل تنامي القدرات النووية لروسيا والتحدي الكوري الشمالي الذي أعلن منذ وقت قريب عن اكتمال قوته النووية، فضلا عن القدرات النووية الإيرانية التي قالت عنها أمريكا إنها يمكنها تصنيع الأسلحة النووية متى تشاء.

وكشفت وثائق غير سرية لوزارة الدفاع “البنتاجون” عن نسخة تمهيدية للعقيدة النووية الجديدة التي تهدف إلى تعزيز مكانة السلاح النووي في استراتيجية الأمن القومي للولايات المتحدة، والتي تعتزم فيها زيادة حجم الإنفاق على ترسانتها النووية إلى الضعفين مع تخفيف القيود على استخدام السلاح النووي.

ويقترح البنتاجون زيادة الإنفاق على قدرات الدفاع النووي الذي يشكل حاليًا 3% من الميزانية العسكرية السنوية بقيمة 700 مليار دولار، خلال العشر سنوات القادمة لاستبدال الأنظمة الحالية المتقادمة، وتحديث القوة الثلاثية النووية المتمثلة في الطيران الاستراتيجي والصواريخ الباليستية العابرة للقارات والغواصات الحاملة لرؤس نووية.

ويخطط البنتاجون في استراتيجية العقيدة النووية الجديدة للحرب النووية المحدودة وهي التي تعني توجيه ضربة نووية على نطاق ضيق من دون إلحاق ضرر مدمر عن طريق زيادة عدد القنابل النووية منخفضة التأثير مع زيادة مداها، والتي تملك منها أمريكا حاليًا أكثر من ألف قطعة، وتزويد الصورايخ الباليستية المثبتة على الغواصات النووية برؤوس نووية جديدة، مما يجعل تلك الصواريخ سلاحا نوويا تكتيكيا.

سباق التسلح النووي

تعتبر واشنطن القدرات العسكرية النووية المتنامية لروسيا وإيران وكوريا الشمالية تهديدا خارجيا لأمن أمريكا، واعترفت الولايات المتحدة في وثائق البنتاجون بتفوق روسيا وحلفائها عليها في مجال صناعة الأسلحة النووية والقدرات الاستراتيجية غير النووية، حيث تمتلك روسيا أكبر قوة نووية في العالم تقدر بـ7 آلاف قنبلة، وتأتي أمريكا خلفها بـ6800 قنبلة.

وكشفت واشنطن عن قدرات إيران في الحصول على أسلحة نووية وبأسرع وقت ممكن إذا رغبت في ذلك، ومدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس الجمعة، نظام رفع العقوبات، منوهًا إلى أنها المرة الأخيرة التي سيقوم بتمديد رفع العقوبات، ودعا إلى فرض عقوبات صارمة على طهران بسبب تجاربها للصواريخ الباليستية، وهو ما ردت طهران عليه باستعدادها اتخاذ الخطوات اللازمة إذا ما التزمت واشنطن باتفاقية خطة العمل المشترك الموقعة بين إيران والسداسية الدولية لتسوية القضية النووية.

وكانت كوريا الشمالية قد أعلنت في وقت سابق أنها تسعى للتحول إلى أكبر قوة نووية وعسكرية في العالم، معتبرة الولايات المتحدة خائفة من تعاظم قدراتها النووية، التي حققت بنجاح هدفها التاريخي المتمثل بإكمال قوتها النووية بعد إجراء تجربة ناجحة لصاروخ باليستي عابر للقارت قالت عنه إنه قادر على إصابة الولايات المتحدة الأمريكية.

وتعتبر الولايات المتحدة الأمريكية أن خطورة الصين تمكن في إنها بلد مغلق وقوي كما أنها القوة النووية الوحيدة المبهمة من حيث ترسانتها وعقيدتها النووية، وقدرتها على تعبئة أي احتياطى بشري، ووفقًا لرؤية ترامب فإن تحالف الصين مع روسيا يشكل تهديدا للوجود الأمريكي في ظل سعي روسيا إلى استعادة مركزها كقوة عظمى وإنشاء مناطق نفوذ بالقرب من حدودها.

وعلى ضوء ما سبق، تحاول واشنطن فرض المزيد من العقوبات على الدول التي تسلك المسار التقدمي في برنامجها النووي، بينما تحاول أمريكا التمدد في برنامجها النووي من أجل ضمان الصدارة في هذا السباق، لا سيما في ظل وجود الكثير من الخلافات مع الدول سالفة الذكر.