«عفروتو».. روايات مختلفة واتهامات تلاحق الداخلية

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

 

كالنار في الهشيم، انتشرت الروايات المختلفة حول مقتل شاب في مقتبل العمر لم يتجاوز عمره الخامسة والعشرين يدعى محمد عبد الحكيم، وشهرته “عفروتو” بعد دخوله قسم المقطم بساعات قليلة، حيث وقعت مشادة بينه وبين أحد أمناء الشرطة أثناء القبض عليه، وتعرض للتعذيب في القسم، ليعلن أحد أعضاء الطب الشرعي أن سبب الوفاة هو التعذيب.

وعلى إثر ذلك تجمع المئات من الأهالي حول مقر قسم الشرطة مرددين هتافات مناهضة لوزارة الداخلية، وتطور الأمر حتى وصل إلى تراشق بالحجارة من جانب الأهالي الغاضبين، بينما أطلق عدد من ضباط القسم طلقات تحذيرية بشكل عشوائي بعضها أصاب واجهات المنازل المحيطة بالقسم، وفقا لعدة فيديوهات وصور تم تداولها عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

رواية أخرى وردت على لسان الدكتور هشام عبد الحميد، رئيس مصلحة الطب الشرعي، بأن المصلحة أخطرت النيابة رسميا بأن نتيجة تشريح جثمان “محمد عفروتو” عاطل 22 سنة، الذي توفي في قسم المقطم، أثبتت وجود نزيف داخلي في البطن وتهتك حاد في الطحال، دون معرفة السبب الرئيسي للتهتك والنزيف، نافيا أن يكون هناك آثار تعذيب على جثمان الشاب.

مصدر أمني تحدث عن سبب الوفاة أكد أنها حدثت نتيجة تناول جرعة زائدة من المخدرات، الأمر الذي اعترض عليه أهالي “عفروتو” ونفوه تماما مؤكدين أنه لم يكن يتناول المخدرات وأن هذه الرواية لا صحة لها ومحاولة من الوزارة لتشويه المجني عليه.

أماكن الاحتجاز

ووفقا لإحصائية أصدرها مركز النديم، المعني بتأهيل ضحايا التعذيب، خلال شهر يناير الجاري فإن حالات الاعتداء التي وقعت خلال شهر ديسمبر الماضي بلغت 9 حالات وفاة داخل أماكن الاحتجاز، شملت 7 وفيات نتيجة الإهمال الطبي، وحالة وفاة نتيجة التعذيب، إضافة إلى حالة وفاة لم يحدد سببها، إضافة إلى 58 واقعة تعذيب أو تكدير شملت 43 حالة تعذيب فردي و15 حالة تكدير أو تعذيب جماعي، فضلا عن أنه يوجد 20 شكوى من الإهمال الطبي في مكان الاحتجاز، و222 واقعة عن اختفاء قسري.

البرلمان ينتظر التحقيقات

قال النائب علاء عابد، رئيس لجنة حقوق الإنسان بالبرلمان إن هناك متابعة لحادث المقطم ولكن ينتظر الانتهاء من تحقيقات النيابة وحتى يصدر التقرير النهائي للطب الشرعي بعد أسبوعين، موضحا أن التقرير سوف يُحدد السبب الحقيقي للوفاة، سواء كان بسبب التعذيب كما تقول أسرته، أو بسبب تناوله كمية كبيرة من الحبوب المخدرة.

وأشار عابد، إلى أن لجنة حقوق الإنسان ستتواصل مع أسرة المتوفى للاستماع لها، إلا أن الفيصل في هذا الأمر هو تحقيقات النيابة العامة وتقرير الطب الشرعي، وشدد على أن القانون هو الحكم بين الجميع، ولا يحق لفرد الشرطة التجاوز في حق المواطن والعكس، فالجميع أمام القانون سواء والالتزام بدولة القانون فرض على كل مسؤول ومواطن في هذا البلد.

إصلاح المنظومة

أكد عبد الغفار شكر، نائب رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان، أنه مع كل حادث يشغل الرأي العام فيما يخص أوضاع السجناء أو المحتجزين، تتكرر تفس المطالب من المنظمات الحقوقية التي دائما ما تطالب بتغيير طريقة تعامل الشرطة مع المواطنين، خصوصا داخل الأقسام، التي كثيرا ما شهدت تجاوزات، مشيرا إلى أن تكرار الحوادث يعني وجود أزمة في التعامل حتى فيما يخص توفير أماكن آدمية للاحتجاز وأن رواية وزارة الداخلية حول الواقعة تقبل التشكيك نظرا لانعدام الثقة بين وزارة الداخلية والمواطنين بسبب كثرة وقوع حوادث التعذيب.

وأضاف شكر لـ”البديل” أن الوزير أمر بتشكيل لجنة من قطاع التفتيش للتحقيق في الواقعة، معتبرا أنه لا يمكن الحكم على تفاصيل القضية قبل صدور تقرير الطب الشرعي مشيرا إلى أن المجلس القومي يتابع الواقعة وينتظر الانتهاء من التقرير، مؤكدا أن ما حدث يتطلب تفعيل بعض الإجراءات أبرزها توسيع صلاحيات قطاع التفتيش بالوزارة بحيث يعمل بشكل مستقل لرصد التجاوزات ومحاسبة المقصرين، مع العمل على إعادة هيكلة المنظومة الأمنية وتأهيل الضباط وأمناء الشرطة فيما يخص التعامل مع المواطنين وفقا لما نص عليه القانون والدستور، حتى لا تتكرر حوادث سقوط ضحايا.