عبدالدايم تنجح في أول الاختبارات وتعيد المسرح القومي للعمل

بعد توقف دام لثلاثة أشهر بسبب عمليات الصيانة، نجحت الدكتورة إيناس عبدالدايم وزير الثقافة، في أول اختباراتها وتمكنت من وضع حل نهائي لعقبات إعادة افتتاح المسرح القومي، بعد اجتماعها مع الشركة المنفذة لأعمال الصيانة والبيت الفني للمسرح برئاسة إسماعيل مختار، ومن المقرر أن يعود المسرح للعمل يوم الخميس الأول من فبراير بالعرض المسرحي “اضحك لما تموت” وهو من تأليف لينين الرملي وإخراج عصام السيد وبطولة نبيل الحلفاوي، ومحمود الجندي، وسلوى عثمان، وإيمان إمام، وتامر الكاشف، وزكريا معروف وحمدي حسن.

تعطل افتتاح المسرح القومي لثلاثة أشهر بسبب مشاكل خاصة بتسليم المسرح لوزارة الثقافة من قبل الشركة المرممة، وسبق وتوقف المسرح القومي عن العمل وأغلق لمدة 7 سنوات، إثر حريق صالة العرض الرئيسية في 27 سبتمبر عام 2008، ثم أعيد افتتاحه على يد الدكتور جابر عصفور وزير الثقافة الأسبق في ديسمبر 2015، وتكلفت عملية ترميمه وقتها 105 ملايين جنيه.

قصة المسرح بدأت في القرن الخامس عشر الميلادي، حيث اتخذ المماليك حديقة الأزبكية موقعا لإقامة القصور وأماكن اللهو حول البركة التي كانت تحوطها آنذاك. وعندما جاءت الحملة الفرنسية إلى مصر شهدت المنطقة توافد لاعبي خيال الظل للترفيه عن الجنود الفرنسيين فقرر بونابرت إنشاء مسرح، وعقب رحيل الحملة أمر محمد علي بتجفيف البركة المتواجدة في المكان وتحويلها إلى حديقة عامة.

وفي عهد الخديو إسماعيل أنشئ المسرح القومي في الطرف الجنوبي من الحديقة وخصصه الخديو للمسرح الكوميدي الفرنسي “الكوميدي فرانسيز” بجوار مبنى الأوبرا الذي أُنشِيء في نفس العام، وفي نفس المنطقة أسس فيما بعد أول مسرح مصري، وشهد عام 1885 أول موسم مسرحي لفرقة أبو خليل القباني بالقاهرة، كما قدمت فرقة إسكندر فرح وبطلها سلامة حجازي أشهر أعمالها عليه في الفترة من عام 1891 إلى 1905.

وفي عام 1921 أنشئ “المسرح الوطني” الذي عرف فيما بعد بالمسرح القومي في نفس المنطقة، وبدأ في عرض مسرحيات يومية، وفي عام 1935 ظهرت الفرقة القومية المصرية بقيادة الشاعر خليل مطران وقدمت عروضها على خشبة المسرح الوطني، ثم تعرضت للحل في عام 1942 لتقديمها أعمالا ضد الاحتلال.

وطوال تاريخه حدثت تعديلات وتغييرات كبيرة على المسرح وتصميمه، ففي عام 1940 قررت الفرقة القومية تعديل خشبة المسرح وتغيير الأثاث بالصالة بالكامل وفرش الأرضية بالسجاد وإصلاح المداخل، ثم في عام 1960 حدثت تعديلات جوهرية في مبنى المسرح بعدما أنشئ مسرح القاهرة للعرائس عام 1959، وفي عام 1983 حدثت تعديلات جديدة في مبنى المسرح حتىى وصل إلى صورته الحالية، واستمر كذلك حتى حدث حريق عام 2008 الذي أغلق على إثره 7 سنوات بعد أن دمرت النيران فيه الكثير.