سامح تؤجر.. حملة للعفو عن أصحاب الديون في غزة

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

 

لا يوقف أصحاب الخير في قطاع غزة شيء عن تقديم المعونات لبعضهم بعضًا، رغم الظروف الاقتصادية الصعبة والأزمات التي يمر بها القطاع، حيث يتكاتف الجميع مع بعضهم، ويشعرون بمعاناة بعضهم دون نصائح أو توجيه من أحد، بل من منطلق إنساني بحت، فهم يدركون تمامًا أنهم إن لم يقفوا بجانب بعضهم، فلن يجدوا من يقف معهم.

لم يكن أسامة أبو دلال، المواطن الذي يمتلك محلاً تجاريًّا في مخيم دير البلح جنوب قطاع غزة، يعلم بأن إعلانه العفو عن جميع الزبائن المدينين لديه سيدفع باقي التجار وأصحاب المحالات التجارية الأخرى لاتباع خطوته الخيرية، فحين أعلن عن ذلك كان يقصد التيسير على الناس، نظرًا للظروف القاسية التي يمر بها المواطن الفلسطيني في قطاع غزة خلال الفترة الراهنة، لكن أصحاب الخير المتواجدين في كل مكان قرروا أن يكون قرار أبو دلال بداية لحملة شاملة، يقوم فيها التجار المقتدرون بالعفو عن الناس، حتى انهالت الإعلانات من هنا وهناك، كل يعلن مسامحة المدينين له.

وسرعان ما انطلقت حملة بين الناس “#سامح_تؤجر”؛ لتعبر عن الكرم المتأصل في الشعب الفلسطيني وشعورهم ببعضهم، الحملة ساعدت عددًا كبيرًا من الناس في التخلص من ديون متراكمة عليهم، تمنعهم من سدادها ظروف اقتصادية صعبة يعيشونها.

وتأثر أبو نضال المغني، صاحب دكان بسيط في حي الشجاعية شرق المدينة، بالحملة التي انطلقت، وأعلن عفوه عن مجموع المدينين لديه، بمبلغ يقدر بـ 4 آلاف شيكل، رغم بساطة دكانه وقلة البضائع فيه، لكنه أصر على أن ما يقدمه للناس الآن مراعاة لظروفهم الاقتصادية سيعوضه الله أضعافه.

ويقول أبو نضال لـ”البديل” إن هناك ديونًا في دفتر الدين فاتت عليها سنوات، وأنا أرى وأعرف أصحابها جيدًا، وأعرف أنهم يناضلون الآن لكسب طعام اليوم لعائلاتهم، موضحًا أنه بهذه الخطوة التي اتخذها بالعفو عنهم، ربما يبعث في نفوسهم الأمل بأن الخير موجود بين الناس، ويعطيهم فرصة جديدة للابتعاد عن الضغط النفسي الذي يواجهونه عند عجزهم عن سداد الديون.

ويؤكد أبو نضال أنه بعد إعلانه عن مسامحة المديونين، حضر له أحد تجار الحي المعروفين، وتقاسم معه الأجر، بسداد مبلغ من الديون، مضيفًا، وابتسامة الرضى تعلو محياه، إن الله لا يضيع أجر من أحسن عملاً.

ويعاني قطاع غزة من مشكلات اقتصادية متزاحمة خلال السنوات الأخيرة، خاصة بعدما تم فرض عقوبات عليه من السلطة الفلسطينية، بخصومات من رواتب موظفيها في القطاع، ما تسبب بحسب خبراء في ركود اقتصادي ملحوظ، نتيجة قلة المال في أيدي المواطنين، ويشير الخبراء إلى أن أكثر من 80% من سكان القطاع يقبعون تحت خط الفقر، وتعيش النسبة العظمى من السكان على المساعدات الإنسانية التي تقدمها المؤسسات الدولية، لكن تلك المؤسسات تقلص خدماتها داخل القطاع تدريجيًّا.