زيادات تذاكر النقل.. استراتيجية استنزاف «الجيوب» مستمرة

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

 

طالما تصر الحكومة على استنزاف «جيوب» المواطنين بزيادات مستمرة في جميع وسائل المواصلات العامة، لتزيد الأعباء على كاهل المصريين.

“ارتفاع أسعار تذاكر القطارات خلال الأيام المقبلة”.. تصريح جديد للدكتور هشام عرفات، وزير النقل والمواصلات، في أول أيام العام الجديد، بمثابة صدمة جديدة للجميع، تضاف إلى سجل “طحن المصريين”، بعد الإعلان أيضا عن زيادة سعر تذكرة المترو 400% خلال شهر يوليو المقبل.

ورغم أن 2017 كان من أصعب الأعوام التي مرت على المصريين، بسبب الوضع الاقتصادي والاجتماعي الذي شهد زيادة جميع أسعار السلع والخدمات بنسب تجاوزت 100%، إلا أن تصريحات الحكومة تشير مع بداية 2018 أنه لن يكون عاما سهلا على المصريين.

وجاء في المقترحات الأولية لأسعار التذاكر الجديدة المزمع تطبيقها بناء على تقرير قطاع الموازنات والتشغيل بالوزارة، أنه يفترض رفع أسعار تذاكر القطارات العادية والمميزة بنسبة 150%، وكذلك القطارات المكيفة الدرجة الأولى والثانية بنسبة 20%، لتصبح أكبر زيادة لأسعار تذاكر القطارات في تاريخ السكك الحديدية.

وفي يوم 8 يناير الماضي، قال وزير النقل، إن أسعار تذاكر قطارات الضواحي، لم تتحرك منذ عام 1998، رغم الخسارة التي يشهدها مرفق السكة الحديد، مضيفا أن قرار رفع أسعار تذاكر القطارات لم يتحدد بعد، لكن سيقر في القريب العاجل، متابعا، خلال مداخلة هاتفية لإحدى القنوات الفضائية، أن عربات «قطارات النوم» المتواجدة حاليا بمنظومة السكة الحديد قديمة للغاية، والجديد منها يبلغ عمره 35 عاما في الخدمة، بينما من المفترض أن عمر القطارات 25 عاما فقط، ويتم إحلالها وتجديدها.

وأحدثت تصريحات الوزير النقل جدلا واسعا في الشارع، الذي يرى أن كل السياسات التي تنتهجها الحكومة تعتمد على “جيوب المواطن”؛ لسد أي عجز مالي لتحسين الخدمات أو تعويض لأموال أهدرت بسبب الفساد الإدراي وسوء تخطيط يُكبد الدولة المليارات.

عقوبات وغرامات تنتظر الغلابة

وخلال الأيام الماضية، أثارت عقوبات الحبس والغرامة التي اقترحت الحكومة إقرارها ضمن قانون “السفر بالقطار” اعتراضات لجنة النقل والمواصلات بمجلس النواب، وطلبت اللجنة من هيئة السكك الحديدية فرض غرامات وعقوبات أقل، وتعديل مواد أخرى خاصة بإنشاء السكك الحديد، وأزمات وحلول التطوير.

وفي إطار مشروع تطوير السكك الحديد، ومحاولة الهيئة توفير الأموال اللازمة للتطوير، اقترحت وضع غرامات مالية كبيرة تصل إلى 20 ألف جنيه، والحبس من 3 إلى 6 أشهر لمن يخالف ما ينص عليه قانون السفر بالقطار، الذي أرسلته إلى مجلس النواب لمراجعته والتصديق عليه، لكن لجنة النقل والمواصلات اعترضت عليه، وطالبت الهيئة بفرض غرامات وعقوبات أقل.

تذاكر المترو

ومن القطار إلى المترو، حيث فوجئ المواطنون في شهر مارس الماضي بخبر يؤكد أن الدكتور هشام عرفات، وزير النقل، قرر زيادة سعر تذكرة المترو إلى جنيهين للتذكرة الكاملة، وجنيه ونصف للأنصاف، وجنيه لذوي الاحتياجات الخاصة، بعد موافقة رئيس مجلس الوزراء.

وأوضح حينها، أن خسائر المترو تتضاعف، خاصة أنه لم يتم تعديل تعريفة تذاكر ركوب مترو الأنفاق، التي تبلغ (1 جنيه) بصرف النظر عن عدد المحطات أو تعريفة الاشتراكات لفئات المجتمع منذ عام 2006 وطوال فترة 11 سنة، موضحًا أن المترو يحقق إيرادات سنوية تبلغ 716 مليون جنيه (تذكر، إعلانات، تأجير محلات)، وتبلغ المصاريف السنوية 916 مليون جنيه (تكلفة التشغيل والصيانة)، وبذلك يحقق المترو خسائر سنوية 200 مليون جنيه، فضلا عن الديون المتراكمة على المترو لدى عدد من الوزارات والشركات، التي وصلت إلى 500 مليون جنيه.

أتوبيسات النقل العام

وبعد مرور شهر و5 أيام على إعلان الحكومة ارتفاع أسعار الوقود، وتحديدا في يوم 4 أغسطس 2017، صدر قرار من قبل هيئة النقل العام بالقاهرة الكبرى، خاص برفع أسعار تذاكر وسائل النقل العام بواقع 50 قرشا، ما يمثل زيادة بنسب متفاوتة على وسائل المواصلات المختلفة، تصل إلى الثلث في بعض الحالات، وبررت الهيئة رفع الأسعار بمحاولة تحسين الخدمة، في ظل الزيادة المتتالية في أسعار الوقود، وللحد من خسائر الهيئة.

وجاءت مبررات القرار بأنها خطوة تهدف إلى تحسين خدمة النقل العام، وتقديم خدمة منتظمة وميسرة، وفي الوقت نفسه، بأقل تكلفة دعما للبعد الاجتماعي لجمهور الركاب، بعد التحريك المتتالي لأسعار الوقود، حسبما نقلت عنه وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية.