زامبيا.. خلافات الحزب الحاكم تقود وزير خارجيتها للاستقالة

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

تتفاقم الأوضاع السياسية في زامبيا؛ فبالأمس استقال هاري كالابا، من منصبه كوزير الشؤون الخارجية؛ بسبب خلافات داخل حزب الجبهة الوطنية الحاكم، حول طموحات الرئيس إدجار لونجو للبقاء لفترة أخرى فى المنصب.

وينظر إلى كالابا على أنه مرشح محتمل للحزب الحاكم في انتخابات الرئاسة المقررة 2021، لكن محللين يقولون إن فرص فوزه بترشيح الجبهة الوطنية قد تتعثر إذا كسب لونجو معركة قضائية للسماح له بالترشح لفترة ثالثة.

وقال كالابا في منشوره على فيسبوك في ساعة متأخرة الليلة الماضية “لا يمكننا الاستمرار في إدارة الشؤون الوطنية بلا مبالاة مع تصاعد مستويات الفساد الذي يرتكبه هؤلاء الذين يتوقع منهم أن يكونوا الحل”.

ويرى مراقبون أن كالابا استقال بسبب طموحاته الرئاسية الشخصية, ولا علاقة له بالجشع أو الفقراء، وقال آموس تشاندا، المتحدث الرئاسي: “الرئاسة لم تتسلم بعد خطاب استقالة كالابا”، وأشار خبراء إلى أن الهدف من استقالة كالابا، الضغط على لونجو الذي يتهمه خصومه بالسعي لفترة ثالثة غير دستورية.

وينص دستور زامبيا على أن يتولى الرئيس المنصب لفترتين، لكن لونجو يقول إن فترته الرئاسية الأولى لا تحتسب لأنه لم يشغل المنصب لفترة كاملة إذ تولى المنصب بعد وفاة سابقه مايكل ساتا في 2014، وانتخب لونجو في 2015 لفترة رئاسية مدتها خمس سنوات، حينها قالت اللجنة الانتخابية في زامبيا “إن مرشح الحزب الحاكم لونجو فاز بالانتخابات الرئاسية بعد حصوله على 48.3 % من الأصوات”، وكان لونجو قد هزم أقرب منافسيه هاكايند هيشيليما في تلك الانتخابات.

وحذر لونجو في نوفمبر الماضي، قضاة المحكمة الدستورية، من الوقوف فى طريق ترشحه للرئاسة مجددا وطلب حلفاؤه من المحكمة تأكيد أحقيته فى خوض الانتخابات، المفارقة، أن زامبيا وقعت في الفخ الذي حاولت تخليص جارتها زيمبابوي منه، وهو التشبث بالسلطة، حيث أرسلت زامبيا زعيمها السابق كينيث كاوندا (93 عاما) إلى هاراري لإقناع الرئيس الزيمبابوي روبرت موغابي بالتنحي عن منصبه، الأمر الذي حدث في نهاية المطاف.

وزامبيا بلد يقع في الجنوب الإفريقي يبلغ عدد سكانها حوالي 13.5 مليون نسمة، وهو بلد غير ساحلي يضم موارد طبيعية تشمل, النحاس, والكوبالت, والزنك, والفحم, والزمرد, والذهب, والفضة, واليورانيوم, والطاقة المائية، ولدى زامبيا علاقة قوية مع الصين، يعود تاريخها إلى 1960 خلال كفاحها ضد السيطرة الاستعمارية الغربية، وقدمت الصين دعما نشطا لحكومة زامبيا لتعزيز استقلالها السياسي، ووقع البلدان على عدة اتفاقات تجارية ثنائية ومتعددة الاطراف, فضلا عن اتفاقات بشأن التعاون الاقتصادي والتقني.

وظهرت أهمية الدول الإفريقية في التصويت الأخير في الجمعية العامة للأمم المتحدة حول قرار ترامب بالاعتراف بالقدس عاصمة إسرائيل تمهيدًا لنقل السفارة الأمريكية إليها، رغم أن القرار رفضته 128 دولة، إلا أن موقف زامبيا كان مذبذبًا، فكانت ضمن الدول الـ21 الذين لم يحضروا التصويت، وتتلقى زامبيا مساعدات من الولايات المتحدة الأمريكية بقيمة 428 مليون و875 ألف دولار، وهذا ما قد يفسر عدم حضورها للتصويت، فالرئيس الأمريكي، دونالد ترامب لوّح بقطع المساعدات عن الدول التي ستعارض قراره.

وتتمتع زامبيا بعلاقات جيدة مع الكيان الصهيوني، وكان افتتاح سفارة لزامبيا لدى الكيان الصهيوني قبل سنة ونصف، الأثر الكبير في دفع كثيرين من وزراء زامبيا لزيارة إسرائيل مؤخرا، بهدف بحث قضايا مثل المياه والزراعة والتعليم والأمن والدفاع ومكافحة الإرهاب ومجالات مختلفة أخرى.

في فبراير الماضي، أعلن مكتب رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أنه استقبل الرئيس الزامبي إدجار لونجو، برفقة عدد كبير من وزرائه، وهم وزراء الخارجية والزراعة والتجارة والطاقة والسياحة والمياه وجودة البيئة والمواصلات والاتصالات والصحة.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي، إن مستقبل زامبيا ودول كثيرة في إفريقيا يقع حاليا تحت تهديد الإسلام المتطرف، والإرهاب الذى يمارسه، والتشدد الذي يزرعه فى قلوب الشباب، مستطردًا: “أعتقد أن هذا صراع بين الماضي والمستقبل، ونحن نقف بحزم إلى جانب المستقبل والحداثة”.

الجدير بالذكر أن الرئيس الزامبي زار مصر في نوفمبر الماضي والتقى الرئيس عبد الفتاح السيسي، واتفقا على اتخاذ كل الإجراءات والخطوات اللازمة لتيسير وزيادة التبادل التجاري بين البلدين وتشجيع المشروعات المشتركة في القطاعات الاقتصادية المختلفة.

وأشار السيسي إلى أن مصر تولي اهتمامًا خاصًا لتعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين، خاصة مع تزايد نشاط الشركات المصرية العاملة في زامبيا في العديد من المجالات، كالكهرباء والاتصالات والإنشاءات.