رسائل شرنوخ

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

لم يكتف رجال السلطة برسائل الاغتيال المعنوي والتشوية المتعمد وعمليات الردح الفضائي والاحتجاز الغير قانوني للمعارضين السياسيين، فالأمور وصلت مؤخرا إلى رسائل الاعتداء البدني على كل من تسول له نفسه وانتقد سياسات النظام أو قرر ممارسة حقوقه القانونية والدستورية وزاحم الرئيس المفوض في الاستحقاقات الانتخابية.

الفريق أحمد شفيق قرر وهو في منفاه الاختياري بالأمارات أن يخوض معركة الانتخابات الرئاسية وأعلن ذلك في فيديو مسجل من أبو ظبي قبل شهرين فوصل إلى القاهرة مرحلا واجبر على التراجع عن الفكرة ليبدأ “عُمرة” جديدة لا يعرف أحد متى تنتهي.. ووجه الفريق سامي عنان رئيس الأركان الأسبق قبل أسبوعين رسالة إلى “الشعب السيد في الوطن السيد” يكشف فيها عن نيته فقط في الترشح للانتخابات الرئاسية، داعيا مؤسسات الدولة بما فيها القوات المسلحة للوقوف على الحياد في تلك المعركة، فكان جزاؤه الحبس في السجن الحربي بعد أن وجهت له النيابة العسكرية تهم قد تصل عقوبتها إلى 15 عام.

في نفس الفيديو الذي أعلن فيه عنان عن نيته في الترشح للمعركة الرئاسية، كشف الرجل عن فريقه الرئاسي، “أعلن أنني قد كونت بالفعل نواة مدنية لمنظومة الرئاسة تتكون من المستشار هشام جنينة الرئيس السابق للجهاز المركزي المحاسبات، نائبًا لي لشؤون حقوق الإنسان وتفعيل الدستور، والدكتور حازم حسني، الأستاذ بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية نائبًا لي لشؤون الثروة المعرفية والتمكين السياسي والاقتصادي ومتحدثا باسمي”.

بعد أيام قليلة من احتجاز عنان، فوجئ الرأي العام المصري بحادث الاعتداء على المستشار جنينة النائب المحتمل للمرشح المحتجز، تم توقيفه قرب منزله في أحد ضواحي القاهرة من قبل عدد من البطجية والمسجلين خطر وتم الاعتداء عليه لتسهيل عملية اختطافه، وعندما فشلوا في ذلك شرعوا في قتله، ما تسبب له في إصابات خطيرة يعالج منها حتى هذه اللحظة، الأنكى أن الشرطة تعاملت مع القاضي السابق كمتهم أعتدى على المسجلين خطر واحتجزته في قسم الشرطة، ولم تسمح له بالعلاج في المستشفى إلا بعد 3 ساعات نزف خلالهم أكثر من مرة.

أخلي سبيل جنينة من المستشفى بقرار من النيابة العامة، وثبت من خلال التحريات أن زعيم العصابة المعتدية “شرنوخ” مسجل خطر، وارتكب نفس الجريمة أكثر من مرة كما هو موضح في “الفيش والتشبيه”، وحبس بتهمة الادعاء كذبا بأن ضابط شرطة مفصول اعتدى عليه، ومع ذلك تم إخلاء سبيله هو وباقي المعتدين بكفالة 500 جنيه، أول أمس.

في السنوات الأخيرة من حكم مبارك تكررات حوادث الاعتداء والضرب، مرة على الكاتب الصحفي جمال بدوي ومرة على مجدي احمد حسين رئيس تحرير “الشعب” وثالثة على عبد الحليم قنديل رئيس تحرير “العربي الناصري”، لم يكن أيا من تلك الحوادث بهدف القتل واقتصرت رسائلها على التأديب والترويع حتى لا يتطاول المرسل إليهم على الكبار.. نفذ نظام المخلوع تلك الجرائم بـ”أشباح” لا يمكن الوصول إليهم، أما ما جرى مع جنينة في وضح النهار وأمام المارة وبتنفيذ بلطجية مسجلين خطر، والأفراج عنهم بهذه الطريقة يكشف مدى التجبر وعدم الخوف من المسألة التي وصلنا إليها.

الاعتداء على جنينة ومحاولة خطفه والشروع في قتله، ومن قبلها احتجاز مرشحين سابقين بتهم واهية، رسالة للجميع أن لا أحد سينازع النظام الحالي ملكه وسلطته، ليس مسموحا لأحد إيا كان وزنه أو صفته أن يطالب بممارسة حقوقه السياسية الذي كفلها القانون والدستور، لا أحد يستطيع أن يوقع مسيرة إنجازات “نور عيننا.