حكاية مكان| قصر الطاهرة مسرح عمليات حرب أكتوبر

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

يعتبر قصر الطاهرة بمنطقة حدائق القبة، الذي شيد في أوائل القرن العشرين، واحدا من أجمل القصور التي تم بناؤها في مصر القديمة، فقد عاصر العائلة الخديوية، وشهد العديد من الوقائع التاريخية، وكان مسرحا لعمليات حرب أكتوبر، ومقر إقامة اللقاءات بين القادة للاستعداد للحرب عام 1973.

القصر به لوحة معلقة على الجدران للرئيس أنور السادات ومن حوله رجال الجيش وأمامهم طاولة عليها خطة الحرب، وسبق وشهد أيضا الجلسات التي عقدها الرئيس محمد نجيب وجمال عبد الناصر.

ومن المقيمين في قصر الطاهرة، فتحية، زوجة أول رئيس لغانا، كوامي نكروما، عام 1954، عقب تشكيل حركة عدم الانحياز، وفى نفس العام، نزل الملك سعود بن عبد العزيز، ملك السعودية، ضيفًا على القصر أثناء زيارته، وفي عام 1980، أقامت به أرملة شاه إيران، وأقام فيه أيضا، رئيس الوزراء الفرنسي السابق، ليونيل جوسبان، أثناء زيارته لمصر.

وتعود ملكية قصر الطاهرة إلى الأميرة أمينة، ابنة الخديوي إسماعيل، والدة محمد طاهر باشا، وتم بناؤه على الطراز الإيطالي على يد المعماري الإيطالي أنطونيو لاشياك، أحد أمهر المعماريين آنذاك، ويتضح ذلك في المباني التي أقامها بمنطقة وسط البلد، حيث بنى عمارات الخديوية والفرع الرئيسي لبنك مصر، والمبنى القديم لوزارة الخارجية بميدان التحرير، ومدرسة الناصرية بشارع شامبليون، ومبنى محطة الرمل بالإسكندرية، وعندما احترق قصر عابدين، رممه وأعاده أفضل مما كان عليه.

وتتضح براعة “لاشياك” في قصر الطاهرة، حيث استغل كل ركن به، ورغم مساحته الصغيرة، أصبح من أجمل القصور على غرار القصور الملكية، ويظهر ذلك جليًا في السلالم الرخام والسقوف المرمر الرائعة، ويحيط به حديقة جميلة، ذات ألوان متناسقة تبعث على الراحة والدفء، وقام بتوزيع التحف وقطع الأثاث داخل الغرف بتناسق وجمال ينم عن ذوق رفيع.

وكان يجاور قصر الطاهرة قصر القبة؛ الذي كان يسكنه وقتها الملك فؤاد، خال طاهر باشا، حفيد الخديوي إسماعيل، وعاش أغلب حياته أعزبا بين مصر وتركيا، فقد ولد في إسطنبول وكان أقرب لهم في طباعه وطريقة حياته، وكان يعرف عنه ولعه بالرياضة، ليشغل منصب أول رئيس للجنة الأوليمبية المصرية وراعي للأنشطة الرياضية الأخرى، وتشمل نادي محمد علي، والنادي الملكي للسيارات ونادي الفيروزية.

وعرف طاهر باشا بمولاته للألمان، فإبان الحرب العالمية الثانية، أمرت بريطانيا بوضعه تحت الإقامة الجبرية داخل منزل بحلوان ثم في المستشفى العسكري بالقبة، وفيما بعد في سجن بسيناء، وانتقل بعد ذلك للعيش واستكمال حياته في فيلا بالزمالك، وسكن القصر بشكل مؤقت بعض أفراد العائلة المالكة، ليكون بين القصور التي تم مصادرتها عام 1953 بعد سقوط الحكم الملكي، وتم بيع أغلب مقتنياته في مزاد تحت إشراف الدولة.

وشهد قصر الطاهرة العديد من الصراعات على ملكيته؛ ففي عام 1996، خرج بنات الملك فاروق يطالبن بأحقيتهن في القصر من الناحية القانونية، وأنه ملك لوالدتهن الملكة فريدة، وأن الملك فاروق قام بشرائه عام 1941 بمبلغ أربعين ألف جنيه، وقام بضم الفيلا المجاورة له والأراضي ألمحيطه به، ولكنه لم يتمكن من تحويله مقرًا لحكمه نظرًا لصغر مساحته وإنها لا تكفى ضم كل مؤسسات الرئاسة.