حكاية صورة| نبيل منصور.. طفل أحرق معسكرات الإنجليز

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

خلال الفترة التي ألغت فيها مصر بقيادة مصطفى النحاس باشا معاهدة 1936، بدأ الفدائيون في الظهور بكثرة خصوصا في منطقة القناة والسويس وبورسعيد، لمقاومة المحتل الإنجليزي وإجباره على الرحيل، ليزيد المحتل من عنفه ضد المصريين، وفي المقابل، تزداد بطولات الفدائيين، على رأسهم الطفل نبيل منصور الذي نفذ واحدة من العمليات الناجحة ضد الإنجليز في 16 أكتوبر 1951.

بدأت القصة بخروج الطفل الصغير نبيل منصور، التلميذ في الصف الثالث الابتدائي، من منزله الموجود بشارع محمد علي ببورسعيد بالبيجامة، وقرر وقتها ألا يذهب للعب مثل غيره من الأطفال، بل إلى محطة السكك الحديدية، ومن هناك أخذ قطعة كبيرة من القماش المغموس في الكيروسين وقام بتقطيعها إلى قطع صغيرة، ثم اتجه إلى معسكر الجولف، أحد معسكرات الإنجليز، لينفذ عمليته التي خلدها التاريخ.

دخل نبيل معسكر الإنجليز عبر الأسلاك الشائكة، كان في يده قطع القماش المغموسة في الكيروسين، وصنع منها كرات صغيرة وبدأ يشعل فيها النار ويلقيها على خيام الجنود الإنجليز النائمين بالمعسكر، حيث فزعتهم الكرات، وبدأت النار تنتشر في كل مكان، وتحول المعسكر في لحظات إلى جحيم مشتعل وبداخله الجنود الإنجليز.

بعدما أشعل كل ما يملك من قماش، خلع جاكت بيجامته الذي يرتديه، ومزقه إلى قطع صغيرة جدا، وغمسها في الكيروسين، ثم بدأ يشعل النار فيها ويلقيها على خيام الإنجليز من جديد، خرج العسكر من خيامهم، وشاهدوا الطفل الصغير ينتقل بين معسكراتهم محاولا الهروب منهم، لكن أثناء خروجه من بين الأسلاك الشائكة علقت ملابسه في الأسلاك ولم يستطع الخروج ليشاهده الإنجليز، فأطلقوا عليه وابلا من الرصاص، حتى تهشمت رأسه.

ويشاء القدر أنه في نفس اليوم الذي استشهد فيه نبيل، استشهد أربعة فدائيين آخرين، ليقرر أهالي بورسعيد دفن الطفل مع الفدائيين خلال جنازة مهيبة، شاركت فيها بورسعيد، وخلد اسم الطفل بإطلاقه على عدد من المدارس ورياض الأطفال ببورسعيد، وقامت وزارة التربية والتعليم بتدريس قصته لطلبة المدارس وتقديمه لهم كقدوة طيبة في التضحية والفداء من أجل الوطن، لكن بعد فترة حذفت القصة من مناهج الوزارة، وكأن الوزارة ترد الجميل للطفل بمحو سيرته من ذاكرة الأجيال التي أتت بعده حتى يتعلموا منه.