حذف رسالة شريهان إلى عهد التميمي.. مواقع التواصل في قبضة الصهاينة

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

يستخدم الكيان الصهيوني سياسة التعتيم والتضليل في مواجهة أي وسيلة تكشف جرائمه في فلسطين، حيث ظهرت مؤخرا السطوة الكبيرة التي وصل إليها الصهاينة على مواقع التواصل الاجتماعي بحذف أي مضمون ينصر القضية الفلسطينية، وكان آخرها حذف موقع تبادل الصور الشهير “إنستجرام”، رسالة أرسلتها الفنانة المصرية شريهان إلى الفتاة الفلسطينية عهد التميمي، المعتقلة في السجون الإسرائيلية، تحثها على الصمود أمام بطش الاحتلال.

ووجهت شريهان رسالة إلى الطفلة الفلسطينية، عهد التميمي؛ تحتوي على صورتها متضمنة كلمات “صغيرتي، كل عام وأنتِ الخير والعهد للكرامة والصمود والعزة وانتصار الحق على الباطل، منتصرة بإذن الله لحقك في الحياة الكريمة، لحريتك، لشعبك، لأرضك، لعرضك لوطنك ولنا”، لكن سطوة الاحتلال تدخلت وحذفت الكلمات من على “إنستجرام”، بعد فترة على نشرها.

واعتقلت سلطات الاحتلال عهد التميمي ووالدتها ناريمان في ديسمبر الماضي، بعد انتشار مقطع فيديو يوثقها تضرب جنديين إسرائيليين في محاولة لطردهما من ساحة بيتها في قرية النبي صالح شمال رام الله.

وانتهجت إسرائيل سياسة مراقبة مواقع التواصل منذ 2015، عندما أنشأت وزارة الخارجية وحدة جديدة لمراقبة شبكات التواصل باللغة العربية؛ لمحاربة “التحريض على العنف من خلال الشبكة”؛ تتألف من عشرة أشخاص مختصين في اللغة العربية، معظمهم جنود يتبعون “وحدة النخبة” في شعبة المخابرات العسكرية الإسرائيلية، ينسقون مع مواقع وشركات عالمية لحذف مقاطع فيديو توصف بالتحريضية، حيث تهدف الوحدة إلى حرمان الجهات التي تبث المقاطع المذكورة من المنصات المتاحة في جوجل ويوتيوب.

وواقعة الفنانة شريهان لم تكن الأولى من نوعها؛ فالكيان الصهيوني، أدرك منذ فترة، قوة مواقع التواصل في كشف وجهه الأسود وجرائمه أمام العالم، فاتخذ خطوات فعلية لمواجهة هذه المواقع؛ ففي يوليو من عام 2016، صدقت اللجنة الوزارية لشؤون التشريع في الكنيست الإسرائيلي على مشروع قانون يلزم شركة “فيس بوك” وشركات إنترنت أخرى للعمل على مراقبة وإزالة المضامين التي تدعم القتل والتحريض، على حسب وصفهم.

ويتيح المشروع الذي أطلق عليه اسم ‘”قانون الفيس بوك” بإزالة ما أسموه “بمضامين إرهابية” تمس وتحرض ضد “إسرائيل” من على الموقع، عبر استصدار أمر محكمة ضد “المحرض”، يقضي بإزالة وإلغاء الصفحة، خلال ساعات معدودة، وطبقا للقانون، فإنه يتوجب على صفحة الفيس بوك التي توصف “بالتحريضية”، أن تتوفر فيها أحد المعايير الثلاثة المساس بأمن إسرائيل، والمساس بأمن الصهاينة، والمساس بأمن أي شخص.

ومن جانبها، زارت بعثة من موقع فيس بوك، الكيان الصهيوني في نفس العام للتعاون من أجل مكافحة ما أسموه “بمكافحة التحريض على الإرهاب”، وبعد إصدار هذا القانون، شن “فيس بوك” وقتها حملة حذف وإزالة لعدد كبير من الصفحات الداعمة للقضية الفلسطينية، مثل وكالة شهاب للأنباء، وشبكة قدس الإخبارية، وموقع “كيفك”، وصفحة القدس أولاً، وغزة الآن، ودير شرف، دون حتى توجيه سابق إنذار أو تنبيه لهم، ليتم تطبيق الأمر حاليا على موقع “انستجرام”.

وخرجت وزيرة العدل الإسرائيلية، إيليت شاكيد، وقتها، قائلة إن موقعي التواصل الاجتماعي فيسبوك ويوتيوب ومحرك البحث جوجل، وتويتر استجابوا لـ95% من الطلبات الإسرائيلية بمسح محتوى تعتبره إسرائيل “تحريضا للفلسطينيين على العنف”.

وأضافت الوزيرة أن معدل الامتثال الطوعي لهذه الشركات ارتفع من 50% إلى 95% خلال عام، بعدما هددت باستصدار تشريع يتيح ملاحقة الشركات قانونيا إذا استضافت صورا أو رسائل تشجع على “الإرهاب”.

ومؤسس انستجرام هو كيفن سيستروم، والتطبيق لمشاركة الصور لأجهزة آيفون وأندرويد، أو على الشبكات الاجتماعية الأخرى، وتأسس في عام 2010، واستحوذ “فيس بوك” عليه بملياري دولار أمريكي في 2012، ويوجد به أكثر من 30 مليون مستخدم نشط حول العالم.