ترقب موجات غلاء جديدة.. والأوضاع تسير نحو الانفجار

تتزايد مخاوف الجميع من موجة ارتفاع جديدة للأسعار، خاصة بعد تصريحات المسؤولين عن حتمية رفع الدعم عن بعض الخدمات، وتحرير أسعار الوقود، وزيادة تذاكر السكة الحديد والمترو، وتحريك شرائح الكهرباء والمياه، الأمر الذي يتبعه ارتفاع معدل التضخم الذي انخفض الشهر الماضي من 26.7% إلى 22.3%، بحسب الجهاز المركزي للإحصاء.

غلاء الأسعار أصبح شبحًا يهدد المواطنين بصفة مستمرة، ولا يدور الحديث في الشارع إلا عن الزيادات المرتقبة في الأسعار، التي تتسبب فيها سياسات الحكومة الحالية بالاتفاق مع صندوق النقد الدولي، ويبدو أن 2018 سيشهد موجات غلاء جديدة تضاف على كاهل المصريين.

وكيل مساعد البنك المركزي، هاني جنينة، قال إن أي إجراءات إصلاحية في الملف الاقتصادي تلقى رفضًا كبيرًا في بدايتها لحين حصاد ثمارها، بحسب تعبيره، مؤكدًا أن عام 2018، لن يشهد أعباء اقتصادية مثل العام السابق 2017، لكن الواقع يبدو مغايرا.

تحريك أسعار تذاكر السكة الحديد

لم ينته الشهر الأول من عام 2018، إلا وأعلنت هيئة السكة الحديد الانتهاء من دراسة تحريك أسعار تذاكر القطارات، وجاري مراجعتها واعتمادها من مجلس إدارة الهيئة خلال أسبوع، ثم سيتم الإعلان عنها بعدها.

رفع سعر الوقود

يدور الحديث في الوسط الاقتصادي، على دراسة الحكومة رفع أسعار المواد البترولية مجددا قبل نهاية العام المالي الحالي؛ أي قبل حلول يوليو 2018، بعكس ما وعد به وزير المالية، بعدم رفع أسعار الوقود خلال العام المالي الحالي، ويتوقع كثيرون رفع أسعار الوقود عقب الانتخابات الرئاسية المقبلة تنفيذا لطلب صندوق النقد الدولي، الذي أكد على ضرورة مضي مصر في خطتها لرفع الدعم عن الوقود، تخوفا من ارتفاع أسعار البترول عالميا.

زيادة أسعار تذاكر المترو

وتحدث الرئيس عبد الفتاح السيسي عن ضرورة زيادة أسعار تذاكر المترو، وهو ما أكده الدكتور هشام عرفات، وزير النقل، بتطبيق نظام المحطات في سعر تذكرة المترو، مع بداية العام المالي المقبل 2018/ 2019، لافتا إلى أنه لم يتم الاستقرار على قيمة التعريفة الجديدة التي سيتم العمل بها في نظام المحطات، وأن الأمر قيد الدراسة، لكن الأكيد ستحدث زيادة وتطبيق لنظام المحطات مع بداية يوليو المقبل.

وأضاف وزير النقل: “سنرفع سعر التذكرة، ونطبق نظام المحطات، لأن لو لم يحدث ذلك، الدنيا هتخرب، والمترو هيقع، وفي جميع الأحوال، سعر التذكرة في نظام المحطات لن يتعدى 5 جنيهات، والناس لازم تفهم أن المرفق ده ممكن يقع، وأنا قلت الكلام ده قبل كدة، حيث إن المترو يخسر فى السنة 100 مليون جنيه فقط بسبب زيادات الكهرباء الأخيرة”.

ارتفاع أسعار المواصلات

من المؤكد بعد تحريك أسعار الوقود وتذاكر المترو، ترتفع تلقائيا أسعار المواصلات العامة انعكاسا لزيادة أسعار البنزين والسولار، وهو ما حدث في نهاية يونيو 2017 بعد رفع سعر الوقود، سواء النقل الداخلي أو بين المحافظات، بالاضافة إلى الرسوم التي فرضها قانون التأمين الصحي الجديد على السير في الطرق السريعة، بقيمة جنيه واحد، بخلاف الرسوم الأصلية، ما سيساهم في رفع تعريفة الركوب.

زيادة الكهرباء والمياه

وفي إطار خطة الحكومة لرفع الدعم عن الطاقة، ينتظر الجميع الزيادة المعتادة للكهرباء والمياه في شهر يوليو المقبل، والتي تطبق وفقا لما يتم دراسته الآن من قبل الحكومة لاستكمال خطة رفع الدعم والذي سيتم نهائيا عن الكهرباء في عام 2022.

زيادة جديدة في أسعار السجائر

وينتظر المدخنون زيادة جديدة في أسعار السجائر خلال يوليو المقبل، مع بدء تطبيق قانون التأمين الصحي الشامل؛ بفرض 75 قرشا على كل علبة سجائر، لتكون زيادة تالية بعد التي فرضت نهاية عام 2017، بعد موافقة البرلمان على رفع ضريبة القيمة المضافة على مبيعاتها من أجل زيادة إيرادات الموازنة العامة.

ويرى الدكتور وائل النحاس، الخبير الاقتصادي، أن الزيادات المرتقبة، هدفها الأول تقليل عجز الموازنة العامة للدولة، والمواطن وحده من يتحملها، مضيفا لـ”البديل”، أن أصحاب الدخول الثابتة لن يستطيعوا تحمل الزيادات المتكررة؛ فالمواطن يعيش حياة صعبة بعد الزيادات الماضية، وفرض زيادات جديدة في ظل ثبات الأجور، سيكون الأمر في غاية الصعوبة، ويسير بالأوضاع نحو الانفجار.