تراخيص معامل التحاليل تجدد الأزمة بين «الصيادلة» و«الأطباء»

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

تجددت الأزمة بين نقابتي الأطباء والصيادلة، بعدما أعلن الدكتور حسام حريرة، الأمين العام لنقابة الصيادلة ومشرف ملف التراخيص، عن الموافقة على استخراج تراخيص جديدة لمزاولة مهنة التحاليل الطبية لـ73 صيدليا، كانوا تقدموا للنقابة خلال الفترة الماضية، وذلك بعد الاتفاق مع الإدارة المركزية للتحاليل الطبية.

وأوضح حريرة أن النقابة استقبلت مئات الملفات من الصيادلة، وترسلها تباعًا إلى الإدارة المركزية ليتم عرضها على اللجنة المختصة بالتحاليل الطبية, مؤكدا الموافقة خلال عام 2017 على تراخيص حوالي 250 معملا للصيادلة الذين انطبقت عليهم شروط الحصول على دراسات عليا أو دبلومة في قسمي الميكروب ولوجي أو الكيمياء الحيوية، ويتبقى 200 ملف جاري مراجعتهم لإرسالهم إلى الإدارة.

وانتقدت نقابة الأطباء الأمر، مؤكدة أنه لا يجوز للصيادلة فتح معامل للتحاليل الطبية، وفقا لقانون نقابة الأطباء، الذي يقر بعدم جواز مس أي شخص جسد مريض إلا الحاصلين على بكالوريوس في الطب فقط, الأمر الذي رفضته نقابة الصيادلة، موضحة أن فتح معامل التحاليل الطبية من اختصاص الصيادلة، الذين يتعاملون مع العينات أكثر من الأطباء, وحدث سجال طويل بين النقابتين، حسمته الإدارة المركزية للتحاليل الطبية بوزارة الصحة، التي أباحت للصيادلة فتح المعامل، لكن نقابة الأطباء مازالت متمسكة بموقفها.

وقال الدكتور أحمد شوشة، عضو مجلس نقابة الأطباء السابق، إن فتح معامل للتحاليل الطبية أمر يقتص على الأطباء فقط، وفقا لقانون النقابة الذي ينص على ذلك، ولا يبيح لأي شخص المس بجسد المرضى، سوى الحاصلين على بكالوريوس الطب، ما يعني عدم جواز الصيادلة التعامل مع المرضى إلا من خلال بيع الأدوية فقط.

وأضاف شوشة لـ”البديل”، أن قرار الإدارة المركزية للتحاليل الطبية بوزارة الصحة، غير قانوني، وسوف يحدث خلطا في الأوراق بين من له الحق في فتح المعامل ومن ليس لهم الحق, متابعا أن الأمر بذلك لن يقتصر على الصيادلة فقط، لكن سنجد البيطريين والكيمائيين يسلكون نفس المسلك أيضًا، والضرر سوف يقع على عاتق المرضى في النهاية.

وأوضحت الدكتورة منى مينا، وكيل نقابة الأطباء، أن التعامل مع أجساد المرضى من اختصاص الأطباء دون غيرهم، وفقا للقانون؛ من أجل حماية المرضى أنفسهم، ولتحديد اختصاصات كل مهنة أيضًا, مضيفة أن قرار الإدارة المركزية للتحاليل الطبية بوزارة الصحة، غير قانوني.

على الجانب الآخر، قال الدكتور محيي عبيد، نقيب الصيادلة، إن فتح معامل للتحاليل الطبية من اختصاص الصيادلة الذين يستطيعون جيدًا التعامل مع العينات وفحصها وتحليلها من خلال دراستهم بكليات الصيدلة, مضيفًا أن الأمر لا يتعلق بمس أجساد المرضى أو غيره، لكن الصيدلي يعي جيدًا التعامل مع العينات أكثر من غيره.

ومن جانبه، يرى الصيدلي إسلام عبد الفاضل، مؤسس تيار الإصلاح المهني الصيدلي، أن الأزمة تأخذ أكبر من حجمها؛ فسواء الأطباء أو الصيادلة، هناك مواد دراسية تحدد من يتمكن من أخذ عينات للمرضى، وهو ما يجب أن يتم الاختيار بناء عليه في استخراج التراخيص سواء للطبيب أو للصيدلي، فالأمر يتوقف على التوسع في دراسة ما يؤهله لفتح معمل للتحاليل الطبية ليس أكثر من ذلك.