تأكيدًا لما نشره «البديل».. اكتشاف كنوز أثرية بموقف «أخميم»

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

 

لا يزال التخبط والتعنت في اتخاذ القرارات سيد الموقف في محافظة سوهاج، إذ يصر المسؤولون بمركز أخميم على إهدار كنوز الدولة واستمرار دفنها، بل ومحاصرتها من كل جانب، بزعم إنشاء موقف جديد للسيارات، ورغم إنكار هؤلاء المسؤولين عدة مرات أن يكون الموقف داخل الحرم الأُثري، وتأكيدهم أنه لا يوجد آثار أسفله، عثر المقاول المُسند إليه إنشاء هذا الموقف الجديد بالمنطقة على عدد من القطع الأثرية مع أول أيام الحفر.

“البديل” سبق وأن نشر تحقيقًا في يوم 18 أكتوبر 2017 بعنوان “القصة الكاملة لأكبر معبد أثري تحت الأرض بسوهاج”، رصد خلاله المعاناة التي يعيشها أحد أكبر المعابد الأثرية بالمحافظة، وهو معبد خاص بالملك رمسيس الثاني، حيث إنه لا يزال مدفونًا تحت الأرض بمركز أخميم، بعد أن تم اكتشافه بالصدفة منذ 36 عامًا، أسفل قطعة أرض كان يجري حفرها لإنشاء معهد أزهري بجوار مدافن مدينة أخميم القديمة، وأوضحت الدراسات الأثرية أن تمثال الملك رمسيس الموجود بتلك المنطقة يُقدر بنحو 600 طن، ومن المرجح أن يكون أكبر أثر خاص بهذا الملك، نظرًا للأجزاء الضخمة التي ظهرت من الكتف فقط للتمثال، وكذا العثور على تمثال آخر للملكة “ميرت آمون” بطول 11.5 متر ووزن 30 طنًّا تقريبًا.

وحذر “البديل” خلال التحقيق من إقدام مسؤولي المحافظة على إنشاء موقف جديد للسيارات بمنطقة الكوم الأثرية، وهي منطقة مجاورة للمدافن القديمة، والتي يقبع أسفلها المعبد الأثري الدفين، وتساءل المواطنون حينها: كيف تحاول الدولة نقل المنازل جميعها من تلك المنطقة للبدء في التنقيب عن الآثار، في حين تقرر إنشاء موقف للسيارات بتكلفة 600 ألف جنيه، الأمر الذي نفاه مسؤولو الآثار، وقالوا “إن الموقف لن يؤثر على خطتنا”.

وأمس ورد لمركز شرطة أخميم محضر، تم تحريره بمعرفة قسم شرطة السياحة والآثار بسوهاج، يفيد ورود بلاغ من “محمود عبد اللاه حسن” 45 سنة مقاول، والمسند إليه أعمال إنشاء موقف السيارات بمدينة أخميم مجاور لمعبد ميريت آمون الأثري، بعثوره على حجر عليه بعض النقوش الفرعونية، وبالانتقال والفحص تبين العثور عل قاعدة تمثال من الجرانيت الأسود بارتفاع 66 سم وعرض 24 سم، عليه آثار قدم يسرى “غير كاملة”، وكذا جزء من قدم يمنى غير كاملة، على نصف قاعدة بسمك 15 سم، عليها بعض الرسومات باللغة المصرية القديمة، وتم إخطار تفتيش آثار أخميم وإيقاف الأعمال بالموقع لحين اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وكلفت إدارة البحث الجنائي بالتحري في الواقعة، وقيد المحضر برقم 110 إداري أخميم لسنة 2018.

البلاغ الذي حرره المقاول يؤكد أن المعاينات التي أجراها مسؤولو الآثار قبل البدء في إنشاء الموقف لم تكن صحيحة وعلى الوجه المطلوب، وفي حالة توقف الإنشاءات يُعَدُّ ما تم إنفاقه على تأسيس موقف السيارات الجديد إهدارًا للمال العام.

يذكر أن جمال عبد الناصر، مدير عام الآثار بسوهاج، نفى ما تردد عن أن موقف السيارات الجديد بمنطقة الكوم يقع داخل الحرم الأثري للمنطقة الأثرية، وأكد أن المنطقة التي سيقام عليها الموقف غير تابعة للآثار، وقامت لجنة من الآثار بمعاينتها، وتم ثبوت عدم دخولها في حدودها، ومن ثم بدأت المحليات في تخصيصها لموقف الميكروباص.

والعجيب أن عبد الناصر كان قد اتهم المواطنين قبل ذلك بإضاعة الاكتشافات الأثرية على الدولة، بسبب تمسكهم بالدفن في مقابر أخميم القديمة؛ بحجة قربها من المدينة والمعبد المدفونين، وطالب بمنع الدفن فيها تمامًا، مع نقل رفات الموتى؛ حفاظًا على حرمة الموتى.