بعد وصف ترامب لهم بـ«الحثالة».. المهاجرون الأفارقة الأفضل تعليمًا والأكثر إسهامًا في الاقتصاد الأمريكي

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

طالب سفراء 54 دولة إفريقية بالأمم المتحدة يوم الجمعة في بيان شديد اللهجة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالتراجع وتقديم اعتذار، بعد تصريحات نسبتها إليه وسائل الإعلام، هاجم فيها بلدان القارة السمراء وهاييتي، ووصفها “بالحثالة”.

وفي هذا الصدد نشرت صحيفة “لوس أنجلوس تايمز” مقالاً للكاتبة الأمريكية، آن سيمونس، تشير فيه إلى أن جميع الإحصاءات تؤكد أن المهاجرين الأفارقة في الولايات المتحدة هم الأفضل تعليمًا ولديهم إسهام اقتصادي إيجابي جدًّا في الاقتصاد الأمريكي عن غيرهم من المهاجرين من بلدان أخرى.

تقول سيمونس إن الكثير من الأخبار القادمة من إفريقيا تتعلق بالحرب أو المجاعة أو الفقر أو الاضطرابات السياسية. لذلك من المفهوم إذا كان كثير من الأمريكيين يعتقدون أن معظم الأفارقة الذين يهاجرون إلى الولايات المتحدة يعانون من البؤس والجهل.

وأوضحت الكاتبة أن هذا هو الانطباع الذي عبرت عنه تعليقات الرئيس ترامب أمام أعضاء الكونجرس المعارضين لقبول المهاجرين من بلدان “بؤر الحثالة” في إفريقيا وأماكن أخرى. لكن الأبحاث تخبرنا قصة أخرى.

فبينما العديد منهم لاجئون، فإن أعدادًا كبيرة تستفيد من “برنامج تأشيرة التنوع” الذي يهدف إلى تعزيز الهجرة من الدول الفقيرة الممثلة تمثيلاً ناقصًا. وفي المتوسط يكون المهاجرون الأفارقة أفضل تعليمًا من المولودين في الولايات المتحدة أو السكان المهاجرين ككل.

تقول جين باتالوفا، محللة سياسية بارزة في معهد “أبحاث سياسة الهجرة” في واشنطن ومؤلفة مشاركة في تقرير صدر العام الماضي عن المهاجرين من جنوب الصحراء الكبرى في إفريقيا: “إنهم مجموعة سكانية متنوعة جدًّا تعليميًّا واقتصاديًّا، هم جاءوا إلى الولايات المتحدة في أوقات مختلفة لأسباب متنوعة”.

وأشارت سيمونس إلى أن أعدادهم بشكل عام صغيرة بالمقارنة بجماعات المهاجرين الأخرى، لكن الأعداد ارتفعت بشكل كبير في السنوات الأخيرة. فقد ازداد عدد المهاجرين لأمريكا من جنوب الصحراء الكبرى بإفريقيا من 723 ألف نسمة إلى أكثر من 1.7 مليون نسمة بين عامي 2010 و 2015، وفقًا لتقرير جديد صادر عن مركز أبحاث “New American Economy” في واشنطن. ومع ذلك هم لا يشكلون سوى نصف في المائة من سكان الولايات المتحدة.

واستنادًا إلى الدراسات الاستقصائية الأمريكية وبيانات مكتب الإحصاء، وجد التقرير أيضًا أن أغلبية المهاجرين تأتي من خمسة بلدان هي: نيجيريا وغانا وكينيا وإثيوبيا وجنوب إفريقيا.

كما أفاد مركز أبحاث “بيو” أن المهاجرين الأفارقة يتجهون للاستقرار بشكل أكبر في جنوب أو شمال شرق الولايات المتحدة، وأن أكبر أعدادهم – 100 ألف على الأقل – تعيش في ولايات تكساس ونيويورك وكاليفورنيا وماريلاند ونيوجيرسي وماساتشوستس وفرجينيا. كما انتقل العديد منهم، أو أعيد توطينهم في ولايات مثل مينيسوتا وجنوب داكوتا.

وقد أفاد قانون اللاجئين لعام 1980 تسهيل لجوء الأشخاص الفارين من مناطق الحرب وإعادة توطينهم في الولايات المتحدة، ويوجد اليوم عشرات الآلاف من اللاجئين من الصومال والسودان والكونغو. ويقول أندرو ليم، مساعد مدير الأبحاث في “New American Economy” : إن حوالي 22٪ من المهاجرين الأفارقة لاجئون.

في الوقت نفسه فتح برنامج تأشيرة التنوع الباب أمام المهاجرين من أماكن أكثر سلامًا. وقد جاء حوالي 17% من المهاجرين من جنوب الصحراء الكبرى، الذين أصبحت لديهم إقامة قانونية دائمة من خلال هذا البرنامج، مقارنة بـ5% من إجمالي المهاجرين الأمريكيين، وفقًا لباتالوفا.

يشترط برنامج “تأشيرة التنوع” على المتقدمين أن يكونوا قد أكملوا ما يعادل التعليم في المدرسة الثانوية في الولايات المتحدة، أو أن لديهم سنتين على الأقل من الخبرة  في أي عدد من المهن، بما في ذلك محاسب، إخصائي دعم الكمبيوتر، طبيب.

ونتيجة لذلك – تؤكد سيمونس –  فإن التدفق يشمل العديد من المهاجرين من إفريقيا الذين هم من المهنيين ذوي المهارات العالية.

كما وجدت أبحاث باتالوفا أن 41% منهم لديهم درجة البكالوريوس، مقارنة بـ30٪ من جميع المهاجرين و 32% من السكان المولودين في الولايات المتحدة.

ووجد التقرير الجديد لمركز  New American Economyأن 1 من كل 3 من هذه الشهادات العلمية متخصصة في العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات.

وجد هذا التقرير أيضًا أن المهاجرين الأفارقة كانوا الأكثر حصولاً على شهادات الدراسات العليا، حيث حصل مجموع 16٪ على درجة الماجستير أو الدكتوراه في الطب أو القانون، مقارنة بـ11٪ من السكان المولودين في الولايات المتحدة.

وذكر مساعد مدير الأبحاث أندرو ليم أن المهاجرين الأفارقة يمثلون أكثر من غيرهم من السكان الأمريكيين للعمل في مجال الرعاية الصحية. فهناك أكثر من 32 ألف ممرضة أو طبيب نفسي أو مساعد صحة منزلية، وأكثر من 46 ألف ممرضة مسجلة، وأكثر من 15,700 ألف طبيب وجراح.

وقال ليم: “تظهر الأدلة بأغلبية ساحقة أن المهاجرين الأفارقة يسهمون بشكل كبير إسهامًا اقتصاديًّا إيجابيًّا في الاقتصاد الأمريكي، سواء على المستوى الوطني أو في المناطق التي يتركزون فيها”. وأضاف “إنهم يساهمون بأكثر من 10.1 مليار دولار في الضرائب الاتحادية و 4.7 مليار دولار في الضرائب الحكومية والمحلية، والأهم من ذلك، تصل قوتهم الشرائية إلى 40.3 مليار دولار، يتم دفعها في السكن والنقل والسلع الاستهلاكية والتعليم لأطفالهم، وكلها أشياء تحفز فعليًّا الاقتصاد من حولهم”.

وقالت باتالوفا “إنهم مجموعة سكانية تستفيد الولايات المتحدة من مواردهم البشرية ومن إسهاماتهم في الاقتصاد الأمريكي، من خلال إعادة تنشيط المجتمعات المحلية وبدء الأعمال التجارية والعمل في مجموعة متنوعة من المجالات المهنية”.

وحتى أولئك الذين لديهم تعليم أقل غالبًا ما يملكون بعض المهارات المناسبة لوظائف في مجال الرعاية الصحية، مثل مساعدي الصحة المنزلية، وفقًا للباحثين في التقرير.

يقول ليم: “في المجتمعات التي أعيد توطينهم فيها، قدموا مساهمات كبيرة.. بدءوا أعمالاً تجارية، وضخوا عمالة أصغر سنًّا، ووسعوا قواعد الضرائب المحلية”.

وأشارت سيمونس في ختام مقالها إلى تقرير صدر العام الماضي من الأكاديميات الوطنية للعلوم والهندسة والطب، أفاد أن المهاجرين بشكل عام لم يكن لهم تأثير سلبي على الأجور الإجمالية أو مستويات العمالة في الولايات المتحدة والمهاجرين ذوي المهارات العالية في مجالات، مثل التكنولوجيا والعلوم، وكان لهم تأثير إيجابي على القوى العاملة في البلاد.

المقال من المصدر