بعد خروج بريطانيا.. جهود فرنسية ألمانية لإنقاذ الاتحاد الأوروبي

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

زلزال الانسحاب البريطاني هز أركان الاتحاد الأوروبي، وأثار تساؤلا عن مستقبل الاتحاد، هل سيتفكك بعد الخروج البريطاني أم أن القوى الفاعلة فيه مثل فرنسا وألمانيا لن تسمحا بذلك؟

واجه الاتحاد الأوروبي في الآونة الأخيرة، عدة أزمات داخلية، كان أبرزها أزمة الهجرة التي كانت السبب الرئيسي في خروج بريطانيا من الاتحاد، إلى جانب تزايد خطر الإرهاب والمشكلات المالية في منطقة اليورو، كما يواجه الاتحاد ضغوطا خارجية بسبب ضعف العلاقة مع الولايات المتحدة الأمريكية بعد تولي دونالد ترامب الرئاسة، بالإضافة إلى مشكلة اللاجئين التي تفشت عقب ثورات الربيع العربي في 2011 وهروب أكثر من مليون لاجئ إلى القارة العجوز، ما أحدث انقسامات غير مسبوقة وعجزًا عن تنسيق آلية مشتركة لمواجهة المشكلة.

تأثير خروج بريطانيا

يعتبر خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي ضربة موجعة للطرفين وخطوة محفوفة بالمخاطر، فتفكيك العلاقة بين بريطانيا ودول الاتحاد الأوروبي وإعادة بنائها من جديد سيكون له تأثير اقتصادي سلبي نظرًا لفقد بريطانيا امتيازات العضوية في الاتحاد الأوروبي، التي كانت تقضي بحرية دخول وخروج البضائع والسلع والخدمات، كما ستفقد الاتفاقيات التجارية الموقعة مع الاتحاد الأوروبي و53 دولة حول العالم، جوهرها.

كما أن عضوية الاتحاد الأوروبي كانت تتيح للمواطن البريطاني حرية التنقل والعمل داخل دول الاتحاد، أما بعد الانفصال فسوف يحتاج إلى تأشيرة للدخول، إلى جانب تكبد أعباء مالية إضافية للسفر، كما يقود خروج بريطانيا من الاتحاد إلى تعقد علاقتها مع جيرانها علي الحدود مع إسبانيا وجمهورية أيرلندا، مما يعيق عملية تنقل الأفراد، بالإضافة إلى تأثير الخروج على دول بريطانيا العظمى نفسها بعد مطالبة أصوات بانفصال اسكتلندا عن بريطانيا للبقاء داخل الاتحاد الأوروبي.

من جهة أخرى، دق الخروج البريطاني من الاتحاد الأوروبي، ناقوس الخطر في مسيرة الاتحاد الممتدة لأكثر من 70 عامًا من الاندماج والتوحيد، ويظهر الوضع الحالي للاتحاد بغير المقبول وفتح المجال أمام بلاد أخرى للخروج من الاتحاد بعدما عبرت زعيمة اليمين المتطرف في فرنسا مارلين لوبان عن رغبتها في أن تنظم كل دولة بالاتحاد استفتاء شعبي حول الانتماء للاتحاد، كما ظهرت أصوات شعبية أخرى مماثلة في إيطاليا وهولندا وبلدان أخرى، بالإضافة إلى تصاعد موجة التشكيك في جدوى الاتحاد الأوروبي، كما أن خروج أكبر أعضاء الاتحاد وخامس أعلى اقتصاد في العالم، يمثل خسارة اقتصادية كبيرة وسيكون له تأثير سلبي علي باقي دول الاتحاد الأوروبي.

مساعي الحفاظ على الاتحاد الأوروبي

بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، يبحث الأخير عن زعامة جديدة لتبقيه قويا ومتماسكًا، وتتجه الأنظار إلى باريس وبرلين باعتبارهما القوى الكبرى داخل الاتحاد الأوروبي، حيث التقى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، أثناء زيارته لألمانيا عقب توليه الرئاسة الفرنسية في مايو الماضي، وناقشا مقترحات ماكرون الطموحة حول مستقبل الاتحاد الأوروبي التي تهدف إلى النهوض بأوروبا وتعزيز قوتها واقتصادها وإجراء مجموعة من الإصلاحات علي نطاق واسع، والتي قالت عنها ميركل إنها تتوافق معها بشكل كبير، وأضافت أن أوروبا قوية بقوة فرنسا وألمانيا، وأشارت إلى أن برلين وباريس تعتزمان إعطاء دفعة جديدة للتعاون الثنائي بين البلدين من خلال العمل معًا على مواضيع الشأن الداخلي الأوروبي لدعم سياسة منطقة اليورو والأمن.

وفي خطابه بمناسبة العام الجديد، دافع الرئيس الفرنسي عن الاتحاد الأوروبي ومصيره، وأكد على أهمية وحدة أوروبا، قائلا إن هذا العام سيكون حاسمًا بالنسبة للدول الأوروبية والاتحاد ككل، وأعرب ماكرون عن اعتقاده بأن أوروبا يمكن أن تصبح مركزًا للسلطة بسبب إمكانياتها الاقتصادية والاجتماعية والعلمية، وأن أوروبا جيدة لفرنسا، ولن تكون فرنسا قادرة على تحقيق النجاح من دون أوروبا قوية.

كما أعلنت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، في رسالة بمناسبة السنة الجديدة، أن مسألة الحفاظ على وحدة الاتحاد الأوروبي ستكون الأهم في السنوات المقبلة، وأن ألمانيا وفرنسا ترغبان في العمل معًا لجعل أوروبا صالحة للمستقبل، وقالت إن مستقبل ألمانيا لا ينفصل عن مستقبل أوروبا، وأن الدول أعضاء الاتحاد الأوروبي يجب أن تعمل بنشاط أكثر من أي وقت مضى للحفاظ على وحدة المجتمع الأوروبي.