انسحاب إسرائيل من اليونسكو.. المقدسات الفلسطينية بخطر

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

أعلنت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “اليونسكو”، أن إسرائيل أبلغتها رسميا انسحابها، وجاءت الخطوة بعد تصويت الجمعية العامة للأمم المتحدة بأغلبية ثلثي الأصوات لصالح قرار يرفض تغيير الوضع القانوني للقدس، ويبطل القرار الأمريكي اعتبار المدينة المحتلة عاصمة للكيان الصهيوني.

القرار يأتي بعد عدة ضربات وجهتها المنظمة العالمية إلى كيان الاحتلال؛ كان أبرزها اعتراف اليونسكو في يوليو الماضي، بأن المسجد الأقصى تراث إسلامي خالص، وأن حائط البراق والحرم الإبراهيمي في الخليل جنوبي الضفة الغربية، ومسجد بلال بن رباح في بيت لحم بالضفة الغربية، تراث فلسطين وليس لليهود أية علاقة بهم، وشمل القرار المطالبة بإرسال لجنة تحقيق حول المساس بإرث مدينة القدس الحضاري، فإذا ثبت أي شيء فسيكون ذلك جريمة وفقا للقانون الدولي.

القرار أثار مخاوف من ردة فعل الكيان الصهيوني حول المقدسات التي سبق واعترفت بها اليونسكو كتراث إسلامي، خصوصا في ظل عنجهية الصهاينة وتنفيذ كل ما يريدون دون رادع، حيث يرى مراقبون ومحللون، أن القرار استمرار في استراتيجية تل أبيب العدائية والمناهضة للهيئات الدولية والأممية بسبب مواقف تظهر فيها بعض الحقوق الفلسطينية، موضحين أن القرار سيزيد من عزلة إسرائيل الدولية، في ظل حملة الانتقاد من قبل المجتمع الدولي والمقاطعة الدولية التي ازدادت وتيرتها مع توارد القرارات المنددة من المنظمات الدولية والاتحاد الأوروبي بشأن الاستيطان.

الدكتور محمد الكحلاوي، أمين اتحاد الأثريين العرب، قال إن العالم العربي والإسلامي يجب عليه التحرك وبشكل سريع لكي يملأ فجوة التمويل التي تعاني منها اليونسكو بعد انسحاب الولايات المتحدة وإسرائيل من المنظمة، حتى تكون قراراتها مؤثرة في الواقع بشكل كبير.

وأضاف الكحلاوي لـ”البديل”، أنه بانسحاب إسرائيل من اليونسكو، تصبح غير ملتزمة بما تصدره من قرارات، لكن إذا توفر تمويل عربي إسلامي يغطي ما نقص بتوقف تمويل الولايات المتحدة وإسرائيل، تظل المنظمة بقوتها، وبناء عليه ما تصدره من قرارات يمكن أن تكون ملزمة حتى على الأعضاء غير المنضمين لها، عن طريق اللجوء إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن وتدويل قراراتها واتخاذ قرارات تصعيدية، حتى إذا تطلب الأمر تفعيل البند رقم 7 من ميثاق الأمم المتحدة بحماية المواقع التراثية بالقوة العسكرية من أي اعتداء، وقتها ستكون إسرائيل في صدام مع العالم.

وتابع أمين اتحاد الأثريين العرب: “الدول العربية لم تنتبه في معركة اليونسكو إلى أنها دعمت أودريه أزولاي، الفرنسية يهودية الديانة، مدير اليونسكو الحالية، ضد مرشح قطر بعدما فشلت المرشحة المصرية التي نادينا بأن يكون زاهي حواس مكانها، الذي كان سيكتسح الأصوات، وتبقى اليونسكو في يد عربية أمينة، لكن للأسف، وضع المقدسات الفلسطينية في خطر حاليا على جميع المستويات”.

الدكتور رأفت النبرواي، عميد كلية آثار القاهرة السابق، قال إن إسرائيل منذ وجودها تحاول تهويد جميع المقدسات العربية الإسلامية بجميع الطرق، مشيرًا إلى أن القرارات التي صدرت في يوليو الماضي وأكدت أحقية العرب والمسلمين التراثية في هذه المقدسات، ملزمة للجميع بما فيهم إسرائيل.

وأضاف عميد أثار القاهرة السابق لـ”البديل”، أنه في حالة عدم التزام إسرائيل بالقرار بعد خروجها من اليونسكو، فعلينا بالتحرك عبر الجمعية العامة للأمم المتحدة لوقف أي نشاط تهويدي للكيان الصهيوني، ووقتها ستكون ردة الفعل عالمية، وليست عربية أو إسلامية فقط، وهو ما سيحجم النشاط الصهيوني.