انتظار القوانين المكملة للاستثمار.. وبطء حكومي برلماني في الإصدار

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

ينتظر كثيرون خلال العام الجاري، صدور بعض القوانين المهمة والمكملة لقانون الاستثمار الجديد الذي صدر في يونيو 2017، وتأخرت لائحته التنفيذية 5 أشهر من تاريخ صدور القانون، ومازالت الدولة بحاجة إلى مزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة بعيدا عن الاستثمار في أدوات الدين الحكومي التي ارتفعت مؤخرا نظرا لارتفاع العائد.

يحتاج قانون الاستثمار الجديد إلى إصدار عدد من القوانين المكملة الأخرى؛ لأنه واحده لا يعد كافيا لخلق بيئة استثمارية مناسبة، تهدف لجذب الاستثمار المصري والأجنبي، ولذلك نحن بحاجة إلى سرعة إصدار قانون الحد من الإفلاس، وقانون المشروعات الصغيرة والمتوسطة، والتأجير التمويلي والتخصيم، وقانون العمل، وقانون حرية تداول المعلومات.

الحد من الإفلاس

“الحد من الإفلاس” أحد أهم القوانين المكملة لقانون الاستثمار نظرا لدوره في حماية المستثمر في حالة الإفلاس من عقوبة الحبس، عن طريق إيجاد حلول تسمح للمستثمر حالة إفلاسه بتطبيق آلية آمنة للخروج من السوق ثم استئناف العمل مرة أخرى، في إطار قانوني منظم لذلك، ما يعطى صورة إيجابية لدى المستثمرين خاصة أن معظم دول العالم تتجه لعدم توقيع عقوبات الحبس على المستثمرين في حالة إفلاسهم.

ويعد القانون بمثابة حزمة من الإجراءات والقواعد التي تهدف إلى حماية مصالح الدائنين والحفاظ على حقوقهم حال تعثر التاجر وتوقفه عن دفع ديونه التجارية، حيث يتم الحجز على ما تبقى من أمواله ووضعها تحت يد القضاء، ويتم اختيار ممثل عن الدائنين لإدارة تلك الأموال.

وحدد مشروع القانون عدة شروط حتى يتمكن الشخص من إشهار إفلاسه؛ منها أن يكون المدين تاجرا، بمعنى ضرورة أن يكون له عملا تجاريا، وأن يتوقف عن دفع دين تجاري، أو يصدر حكم بإشهار إفلاسه، كما حدد القانون، أنه لا يجوز إشهار إفلاس الأشخاص الذين يمارسون مهنا حرة مدنية مثل الأطباء والمحامين والمهندسين والشركات المدنية ولو اتخذت شكلا تجارياً، ويضمن القانون للدائنين الوصول إلى أكبر قدر ممكن من الأموال المستحقة لهم بدلاً من فقدانها بالكامل فى حال ملاحقة المدينين قانونياً.

المشروعات الصغيرة والمتوسطة

يحتاج المناخ الاستثماري إلى صدور قانون المشروعات الصغيرة والمتوسطة، ليتواكب مع تحويل الصندوق الاجتماعي للتنمية إلى جهاز للمشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، يقدم العديد من التسهيلات والتيسيرات للانضمام إلى المنظومة الرسمية والعمل بشكل رسمي، في إطار دعم الدولة لهذه المشروعات مع تنظيم آليات عمل جهاز المشروعات الصغيرة والمتوسطة الذي حل محل الصندوق الاجتماعي للتنمية، ودمج الكيانات التي تساهم في تنمية قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة على المستوى القومي، مثل مجلس التدريب الصناعي، وهو هيئة معنية للتدريب من أجل التشغيل.

حرية تداول المعلومات

المعلومات تعد الأمر الأهم بالنسبة للاستثمار؛ فعندما يستثمر شخص في أي مجال، يبحث عن المعلومات الخاصة بهذا المجال، ولذلك قانون حرية تداول المعلومات من القوانين المهمة التي يجب أن تصدر لمساندة قانون الاستثمار، لكنه يواجه خلافات في الجوانب المتعلقة بالحصول على بيانات ومعلومات متعلقة بالأمن القومي، وفرض رسوم من أجل الحصول على معلومات، وعقوبة من يمتنع عن الإدلاء بأية معلومات.

وينص القانون على الحق في الحصول على المعلومات والبيانات التي لدى الجهات العامة بالدولة، التي لدى الجهات الخاصة أو هيئات المجتمع المدني متى كان الإفصاح عنها يساعده في ممارسة أي حق من حقوقه أو ضمان حمايتها، ويتعين على هذه الجهات الكشف عن المعلومات والبيانات المحتفظ بها لديها وفقا للشروط والأحكام المنصوص عليها في القانون.

وقال الدكتور أحمد خزيم، الخبير الاقتصادي، إن هناك قوانين كثيرة متعلقة بالمجال الاستثماري في مصر، تحتاج إلى سرعة إصدارها، وكان يفترض الانتهاء منها في العام الماضي، خاصة مع صدور قانون الاستثمار الجديد، فكان لابد أن يتبعه القوانين المتعلقة، لكن بطء الحكومة والبرلمان في إصدار القوانين المهمة حال دون ذلك.

وأوضح خزيم لـ«البديل»: «قانون الاستثمار لن يجدي نفعا دون القوانين المكملة له حتى تكتمل الصورة الاستثمارية، ولذلك نتمنى سرعة إصدار قوانين طالما نادينا بإصدارها وتعديلها لوصول بيئة الاستثمار إلى المناخ المطلوب».