«اللامساواة» في مصر.. الأرقام تكشف الفجوة

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

كشفت تقارير عالمية صدرت مؤخرًا عن إحصاءات وأرقام تؤكد غياب المساواة في مصر والشرق الأوسط؛ نتيجة الفوارق الشاسعة في منظومة الأجور وتوزيع الدخول، حتى استحوذ واحد بالمئة فقط من المصريين على نسبة ١٨٪ من الدخل القومي، و6 رجال أعمال مصريين ضمن الأغنى إفريقيًا لعام 2018.

وأصدر أكثر من مئة باحث حول العالم تقريرًا عنوانه «اللامساواة في العالم 2018»، يغطي الفترة بين العام 1980 والعام 2016، ويعتمد على أسلوب قياس اللامساواة في الثروة والدخل، بشكل منهجي وشفاف، بهدف المساهمة في الجدل الديمقراطي العالمي حول موضوع اللامساواة الاقتصادية، عن طريق تقديم أحدث وأشمل بيانات إلى مائدة النقاش العام.

وحول اللامساواة في مصر، خلص التقرير إلى أن 1% من المصريين يستحوذون على نسبة ١٨٪ من الدخل القومي، وحول الشرق الأوسط، خرجت نتائج التقرير بأنه المنطقة الأكثر انعداما للمساواة في العالم من حيث توزيع الدخل القومي، وبالنسبة لدول الخليج النفطية، حصلت على ٤٢٪ من إجمالي دخل المنطقة، كما أن نصيب المليارديرات من إجمالي الثروة في الخليج يبلغ ٢٠٪ من الدخل القومي.

واقترح التقرير 3 حلولا لمعالجة اللامساواة؛ تتمثل في فرض الضرائب التصاعدية للقضاء على تصاعد اللامساواة بين الدخول وبين الثروات في قمة السلم الاجتماعي، وإنشاء سجل عالمي للأوراق المالية بالتعرف على مالكيها، ما يسدد ضربة قوية ضد التهرب الضريبي، وضد تبييض الأموال، وتصاعد اللامساواة، إضافة إلى مجانية التعليم؛ لضمان حصول الأفراد على وظائف لائقة عن طريق تمثيل أفضل للعاملين في إدارات الشركات، وحد أدنى سليم للأجور.

وفي السياق نفسه، أعلنت مجلة فوربس الأمريكية أن ستة رجال أعمال مصريين ضمن الأغنى إفريقيا لعام 2018، وضمت القائمة 23 رجل أعمال وشخصية عامة إفريقية زادت قيمة ثرواتهم إلى 75.4 مليار دولار، مقارنة بـ70 مليار دولار في يناير 2017، حيث جاء رجل الأعمال المصري ناصف ساويرس الرابع في القائمة، وبلغت ثروته 6.8 مليار دولار، تلاه شقيقه نجيب ساويرس في المركز السادس، بثروة قدرتها فوربس بـ4 مليارات دولار، وجاء أونسي ساويرس في المركز الـ21، بثروة تقدر بـ1.1 مليار دولار.

وجاء محمد منصور في المركز التاسع، وبلغت ثروته 2.7 مليار دولار، يليه ياسين منصور في المركز الثالث عشر، وبلغت ثروته نحو 1.9 مليار دولار، وفي المركز الثامن عشر، بلغت ثروة يوسف منصور نحو 1.4 مليار دولار.

وبالنسبة لمؤشرات قياس المستوى المعيشة للأفراد داخل الدول، احتلت مصر المركز الأخير عالميًا في الأعوام 2013، 2014، 2015، 2016، بحسب تقرير أعدته وحده الأبحاث التابعة لصحيفة «الإيكونوميست» البريطانية، ويعتمد على مقارنة الدخول والأسعار، وفي العام 2017، تذيلت مصر وسوريا التصنيف، بحسب تقرير مؤشر نامبيو العالمي.

وفي مجال الخدمات الصحية، كشفت إحصاءات مرصد الأسرة المصرية عام 2016، أن نسبة 25٪ فقط من الأسر المشمولين بخدمات التأمين الصحي يستفيدون منه؛ نتيجة الروتين وانخفاض جودة الخدمات.

من جانبها، قالت الدكتورة داليا بركات، أستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة، إن معدل البطالة في مصر بلغ 12%، مطالبة باتخاذ إجراءات سريعة وفاعلة للقضاء على المشكلة، فيما قال أمين عام اتحاد النقابات المستقلة، الدكتور باسم حلقة، إنه يتوجب على الحكومة إقرار الحد الأقصى للأجور، كي يكون هناك تنظيم لعملية الأجور في ظل ارتفاع الأسعار، وأضاف أنه في الوقت الذي نجد فيه من تتجاوز مرتباتهم الحد الأقصى للأجور داخل القطاعات الحكومية، تحدث المشكلات عند مناقشة الحد الأقصى، بينما يحدث النقيض بالنسبة للطبقات الكادحة.

أستاذ علم الاجتماع بجامعة عين شمس، حنان سالم، قالت لـ”البديل”، إن العدالة الاجتماعية تتحقق في تلبية متطلبات الفئات الفقيرة المهمشة والفئات الخاصة كذوي الاحتياجات والمرأة والشباب، وتقليل الفجوة بين الطبقات، كما أن قياس مؤشرات التنمية تتحقق من خلال قياس المستوى المعيشي للطبقات الفقيرة لا الغنية، غير أن الدولة خلال العقدين الماضيين اتبعت سياسات الخصخصة ورفعت يدها عن منظومة الضمان الاجتماعي؛ لتترك الفئات الفقيرة فريسة للسوق ذات الاقتصاد الحر، في حين أنها طبقة غير مؤهلة لمواجهة السوق؛ ما أدى إلى حدوث حراك اجتماعي تراجعت خلاله الطبقة المتوسطة، ما يسمى بالإفقار الاجتماعي.

وطالبت سالم بإعادة النظر في قائمة الأولويات عند تنفيذ الدولة الخطط والمشاريع بحيث تخدم القرى والعشوائيات، وكذا تفعيل دور المحليات على أن يتم إلغاء نظام المركزية، ليصبح كل محافظ رئيس جمهورية في محافظته، وأيضا التعامل مع المشكلات من جوهرها لا مظهرها.