العطش يقتل الأهالي.. قرى سوهاج تبحث عن المياه

أزمة كبيرة يعيشها مايقرب من 40 ألف مواطن بمركز أخميم في محافظة سوهاج، بعد أن انقطعت المياه عن قريتين، ولا تصل لهما إلا بنسب قليلة للغاية لا تتناسب مع حجم الكثافة السكانية هناك، فيما قالت الجهات المسؤولة إن الأزمة مؤقتة وستنتهي خلال أيام قليلة بعد انتهاء السدة الشتوية.

لليومه السادس يبحث أهالي قريتي الحواويش والسلامون عن المياه، وبينما تصل المياه إلى القرية الأولى لساعات قليلة في الصباح الباكر، لم تصل المياه نهائيا إلى القرية الثانية، ويعتمد أهالي القريتين بشكل كبير على وصول سيارات الوحدات المحلية وشركة مياه الشرب لنقل المياه النظيفة لهم، لتشهد لحظات وصولها زحاما شديدا بسبب الإقبال الكثيف من المواطنين في محاولة للحصول على المياه وهو ما يتسبب في مشكلات عديدة تصل إلى حد التشاجر. وكانت المشكلات ذاتها قد حدثت العام الماضي وتسببت في مقتل طفل أسفل عجلات سيارة أثناء توزيعها المياه بنفس القرية بسبب الزحام وعدم التنظيم.

السيد حمدي، أحد أبناء قرية السلامون، قال إن المياه مقطوعة بشكل كامل منذ الأحد الماضي، الأمر الذي أثار غضب المئات، وناشد الأهالي ديوان المحافظة وشركة المياه بالتدخل، فما كان منهم إلا إرسال سيارات محملة بالمياه وتوزيعها بالقرية لحل الأزمة مؤقتًا، مشيرًا إلى أن عدد السيارات لا يتناسب مع القرية وتعداد سكانها الذي يتجاوز 20 ألف نسمة.

وأوضح لـ”البديل” أن السبب الرئيسي في الأزمة يتمثل في جفاف ترعة نجع حمادي الشرقية التي تقوم بتغذية محطة مياه النقالي بالمياه والتي تقوم بدورها بتوصيل المياه إلى أرجاء القرية، مطالبًا بمراعاة القرى النائية مثل قريتهم التي تقع في منطقة صحراوية بالظهير الصحراوي الشرقي، وأن يتم التنبيه عليهم بمثل تلك الأزمات قبل حدوثها ليتمكنوا من تخزين المياه بشكل كاف.

في نفس السياق أعرب محمد حسني، مزارع، وأحد أهالي قرية الحواويش عن غضبه بسبب تكرار الأزمة كل عام، واستمرارها قرابة الأسبوعين، وسط معاناة الآلاف، مشيرًا إلى أن المياه لا تصل لمنازل القرية إلا ساعة أو ساعتين فجرًا، وتستمر الأزمة حتى انتهاء السدة الشتوية، مضيفًا أن الأهالي يعتمدون على مواسير المياه التي يدقونها بالأراضي الزراعية لسحب المياه الجوفية لسد حاجتهم من المياه، وبعض الطلبمات بغض النظر عن مدى جودة المياه واختلاطها في كثير من الأحيان بمياه الصرف الصحي، أو عدم صلاحيتها.

وقال اللواء محمد بدري، رئيس مجلس إدارة شركة مياه الشرب والصرف الصحي بسوهاج، إن الأزمة مؤقتة، وإنه يجري حاليًا إنشاء خط مياه من محطة مياه نيدة، وعقب الانتهاء منه سيتم ضخ المياه لحي الكوثر وقرية السلامون من تلك المحطة الجديدة.

من جانبه، أعلن الدكتور أيمن عبد المنعم محافظ سوهاج، في تصريحات له، عن حلول مؤقتة للأزمة لمواجهة ضعف مياه الشرب في حي الكوثر والمنطقة الصناعية وقرية السلامون، قائلا إن شركة مياه الشرب والصرف الصحي قامت بتركيب 2 طلمبة على مأخذ مياه محطة “نيده” لرفع قدرات المحطة والضغوط بسبب انخفاض منسوب النيل، خاصة مع بداية السدة الشتوية والتي بدأت 10 ديسمبر الماضي وتستمر حتى 20 يناير الجاري.

كما قامت الشركة أيضًا بدق بئر بقرية الحواويش، لمعالجة الضغوط حتى انتهاء فترة السدة الشتوية وإعادة تشغيل محطات النقالي على ترعة نجع حمادى الشرقية قريبًا، وشدد محافظ سوهاج على مسؤولى شركة مياه الشرب ضرورة اتخاذ التدابير اللازمة لتوفير مياه الشرب الصالحة للمواطنين ومعالجة مشاكل ضعف المياه في تلك الفترة.