العجز الأولي بدون فوائد الديون إنجاز وهمي للحكومة

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

أكد عمرو الجارحي، وزير المالية، أن الفترة من يوليو إلى ديسمبر 2017 شهدت تحسنًا ملحوظًا في السيطرة على معدلات العجز الكلى للموازنة، لينخفض إلى 4.4% من الناتج، مقارنة بنحو 5% خلال النصف الأول من العام المالي السابق، ومقابل متوسط بلغ 5.4% خلال الثلاث سنوات الماضية. وتعكس تلك النتائج الإيجابية بدء تحسن النشاط الاقتصادي وإقرار معظم الإجراءات المالية المستهدفة بموازنة 2017/2018، وعلى رأسها إجراءات ترشيد دعم الطاقة ورفع السعر العام لضريبة القيمة المضافة بنحو 1%، ليصل السعر العام إلى 14% واستمرار جهود تحسين الإدارة الضريبية.

مشكلة عجز الموازنة من الأساس تكمن في فوائد الدين المستحقة على الحكومة، والتي تستبعدها إحصائية العجز الأولي، حيث أظهرت نتائج الموازنة خلال النصف الأول من العام المالي 2017/2018 انخفاض العجز الأولي للموازنة، ليحقق 14 مليار جنيه، وهو ما يمثل 0.3 % من الناتج المحلي، مقابل 39 مليار جنيه و1.1 % من الناتج المحلي خلال نفس الفترة من العام السابق، وتعتبر نسبة العجز الأولي للنتائج المحققة هي أقل مستوى عجز يتحقق منذ أكثر من 10 سنوات؛ بسبب جهود تحقيق الضبط المالي للموازنة العامة، واستمرار تنفيذ الإصلاحات المالية والاقتصادية، وبدء تعافي النشاط الاقتصادي وثقة المستثمرين.

العجز الأولي يستبعد فوائد الديون المستحقة على الحكومة، والتي بلغت في الموازنة العامة للموازنة 381 مليار جنيه، بالإضافة إلى 265.4 مليار جنيه أقساط القروض مستحقة السداد، ولا يعتد بالعجز الأولي كعامل أساسي للحكم على حجم الموازنة؛ حيث إن الديون جزء أصيل من الموازنة العامة للدولة، والتي ستضاف إلى العجز الكلي في نهاية الموازنة.

انخفاض العجز الأولي للموازنة يرجع إلى ما تحمله المواطن من ضرائب تم فرضها عليه، ورفع الدعم الذي كانت تقدمه الموازنة للمواطنين، والذي قل بعد إجراءات زيادة أسعار الوقود والكهرباء والمياه، وحقق معدل نمو الإيرادات السنوي خلال النصف الأول من العام المالي 38%، وهو ما فاق معدل النمو السنوي للمصروفات العامة البالغ 25%.

وبلغت الحصيلة الضريبية نموًّا بنحو 61 %، مقارنة بـ 12% خلال العام السابق، ومقابل متوسط نمو بلغ 14% في السنوات الثلاثة السابقة. وتعتبر نسبة النمو السنوي المحققة هي الأعلى منذ سنوات طويلة، وقد حقق عدد من البنود الضريبية زيادات ملحوظة في الحصيلة المحققة، مثل الضرائب على النشاط التجاري والصناعي بمعدل نمو سنوي قدره 71%، والضريبة على المرتبات بمعدل نمو سنوي قدره 24%، وحصيلة ضريبة القيمة المضافة على السلع والخدمات بمعدل نمو سنوي قدره 80%.

وقال مصطفى السلماوي، الخبير الاقتصادي، إن العجز الأولي للموازنة العامة بالنسبة للإنتاج المحلي لا يعد إنجازًا، ولا يدعوا للتفاخر؛ لأنه ما هو إلا مقياس مؤقت لا قيمة له ولا دلالة له؛ لأن العجز الأولي يرصد جميع المصروفات بالموازنة إلا أمرًا واحدًا فقط، وهو خدمة الديون التي يتوارثها الأجيال القادمة، ولذلك يجب أن تتجه الدولة إلى ترشيد الإنفاق الحكومي؛ لأن المواطن من يتحمل الوضع الاقتصادي منفردًا.

وأضاف السلماوي لـ«البديل» أن الشعب المصري هو من تحمل إجراءات الحكومة لكي تخفض العجز الأولى للموازنة؛ بسبب خفض الدعم الموجه إلي الطاقة بشقيها الوقود والكهرباء، والذي تحمله المواطن، فالشعب هو من دفع ثمن هذا الخفض الذي يتفاخر به وزير المالية، مؤكدًا أن العجز الكلي لن يقل عن 9% بعد إضافة فوائد الديون التي كانت 381 مليار جنيه قبل رفع سعر الفائدة مرتين متتاليتين، لتقارب 500 مليار جنيه، بعد وصول الدين الخارجي إلى 81 مليار دولار، وارتفاع الدين الداخلي في 6 شهور فقط بقيمة أكثر من 500 مليار جنيه، ولذلك لا بد أن نسأل عن أهم ما في الموازنة، وهو خدمة الدين.