الدبلوماسية في أسبوع| السودان تستدعي سفيرها.. والقاهرة تغادر مجلس الأمن

شهد الأسبوع الماضي مجموعة من التطورات المهمة، تركزت في الأمن المائي لمصر، وهو ما ظهر في التوترات بين القاهرة من جهة، والخرطوم وأديس أبابا من جهة أخرى، كما دخل الاتحاد الإفريقي على خط التوتر، الأمر الذي قد يكون له تداعياته على سد النهضة والدعم الإفريقي لإثيوبيا والسودان في الملف المعقد

السودان تستدعي سفيرها

نقلت وكالة الأنباء السودانية عن قريب الله الخضر، الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية السودانية قوله: “وزارة الخارجية قررت أمس الخميس استدعاء سفير السودان لدى القاهرة عبد المحمود عبد الحليم، إلى الخرطوم بغرض التشاور”، فيما رد المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية، المستشار أحمد أبو زيد، بأنه تم إخطار السفارة المصرية في الخرطوم أمس رسميًا بقرار استدعاء السودان لسفيرها، وأنه سيتم تقييم الموقف بشكل متكامل لاتخاذ الإجراء المناسب.

التوتر بين مصر والسودان انعكس أيضًا من خلال أقوال بعض المصادر السودانية في القاهرة، التي قالت إن وزير الخارجية السوداني، إبراهيم غندور، ألغى زيارة كانت مقررة إلى القاهرة الأربعاء الماضي، لحضور اجتماع اللجنة السياسية بين البلدين، بعد إرجاء الاجتماع الذي كان مقررا بحضور وزير الخارجية المصري، سامح شكري، في وقت رفضت إثيوبيا مطلبا مصريا لإشراك البنك الدولي في مفاوضات سد النهضة وفقا للمصادر السودانية.

وأشارت المصادر إلى أن إلغاء زيارة غندور جاء بعد إرجاء الجانب المصري الاجتماعَ الذي يعقد بشكل دوري، بالتبادل في البلدين، ومن مظاهر التوتر بين القاهرة والخرطوم التضارب في الأخبار والمعلومات، حيث أعلنت وزارة الري السودانية الثلاثاء الماضي، أن “طلب مصر بإبعاد السودان عن مفاوضات سد النهضة إن صح فهو غير قانوني”، لكن في الوقت نفسه، قال عضو لجنة التفاوض في مشروع سد النهضة، سيف الدين حمد، إن الخرطوم “لم تتلق أي إخطار رسمي يفيد بطلب الحكومة المصرية من إثيوبيا إبعاد السودان عن مفاوضات سد النهضة.

من جانبها، نفت الخارجية المصرية طلب استبعاد السودان من مفاوضات سد النهضة، وأكدت أنها تنتظر الرد على مقترح مشاركة البنك الدولي، لكن بعض الصحف الغربية تحدثت عن توتر بين القاهرة والخرطوم وأديس أبابا يفوق الملاسنات والحرب السياسية إلى التلويح بالخيار العسكري، حيث سلطت صحيفة “فزجلياد” الروسية الضوء على الخلاف بين مصر وإثيوبيا حول بناء سد النهضة الإثيوبي، مؤكدة أنه قد يتحول إلى حرب عالمية ثالثة، في المقابل قال بعض الخبراء بأن الزيارة التركية للسودان حملت طابعاً عسكرياً خاصة بعد منح الرئيس السوداني عمر البشير جزيرة سواكن السودانية لتركيا.

مصر تغادر مجلس الأمن

انضمت الثلاثاء الماضي، ست دول جديدة، رسميا إلى تشكيلة مجلس الأمن الدولي بصفة أعضاء غير دائمين فيه، وشملت قائمة الدول الأعضاء الجدد في مجلس الأمن، الكويت، التي تحل مكان اليابان كممثل عن منطقة آسيا والمحيط الهادي، وساحل العاج وغينيا الاستوائية بدلا من مصر والسنغال من القارة الإفريقية، وهولندا وبولندا من أوروبا بدلا من إيطاليا وأوكرانيا، وكذلك بيرو من أمريكا اللاتينية مكان أوروجواي، وتحتفظ بالتالي جامعة الدول العربية بتمثيلها في مجلس الأمن الدولي خلال العام 2018 بعد انتهاء عضوية مصر، التي كانت عضوا غير دائم فيه عام 2017.

كما تتضمن قائمة الأعضاء في المجلس كلا من كازاخستان، التي ستترأس جلساته خلال يناير، وبوليفيا والسويد وإثيوبيا، وهذه الدول الـ4 تواصل عضويتها التي بدأت العام 2017.

توتر مع الاتحاد الإفريقي

نفذت السلطات الثلاثاءالماضي،أحكام الإعدام بمجموعة من المعارضين السياسيين بتهم ارتكاب “أعمال إرهابية”، بينهم أربعة كانوا ضمن قائمة من عشرين معارضا أمرت المفوضية الإفريقية لحقوق الإنسان وحقوق الشعوب مصر بوقف إعدامهم، ويُعد تنفيذ الإعدام مخالفة واضحة لقرار المفوضية الإفريقية، التي تعد بمثابة محكمة إفريقية عليا، ما يزيد من عدد الأزمات بين مصر والدول الإفريقية، في ظل الأزمات القائمة حاليا مع دول مثل إثيوبيا والسودان.