البوصلة تشير إلى فلسطين

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

استباحت العصابات الصهيونية فلسطين في 1948 وطردت الفلسطينيين… فحاربناها… هُزمت الجيوش العربية في هذه الحرب، لم يسكت مغتصبو الأرض؛ فاحتلت إسرائيل غزة والضفة وهضبة الجولان وسيناء في حرب الساعات الست! آثرنا السلامة وقلنا لا بأس نطالب برجوع فلسطين لحدود ما قبل 67، دخلنا في حرب عظيمة في 73 لاستعادة الأراضي المحتلة وانتصرنا، وبدلا من أن نملي عليهم إرادتنا ذهبنا طواعية لنقول لهم العصابات الصهيونية لها كل الحق فيما أخذته بالمذابح والتهجير والاعتداء والطرد والتعذيب (نعم هي دولتكم وهو حقكم! مظهر مزري أوحى للعالم أجمع أن المنتصر في الحرب هي إسرائيل وأن دولتهم أمرا حتميا لا نقاش فيه ولا شك باعتراف كبيرة العرب! موقف غريب وعجيب في إرهاصاته ومآلاته، جعلت العرب في حالة هياج من هذا التصرف الإجرامي، وقطعوا العلاقات بالفعل مع من ذهب للكنيست ذاته ولكن…
الثور فر…
فثارت العجول في الحظيرة تبكي فرار قائد المسيرة وشكلت على الأثر…
محكمة ومؤتمر…
فقائل قال: قضاء وقدر…
وقائل: لقد كفر…
وقائل: إلى سقـر…
وبعضهم قال امنحوه فرصة أخيرهْ…
لعله يعود للحظيرهْ…
وفي ختام المؤتمر…
تقاسموا مَربطَهُ وجمدوا شعيرهْ…
وبعد عام وقعت حادثة مثيرهْ لم يرجع الثور…
ولكن ذهبت وراءه الحظيرهْ… أحمد مطر

للأسف بدأ الوعي الجمعي يتغير رويدا رويدا وبعد أن كانت القضية الفلسطينية تغلي في عروق كل عربي وكل مسلم وكل حر، تعالى النشاز وبدلا من أوركسترا وطني حبيبي، وخلي السلاح الصاحي، وفدائي وغيرها من الأغاني الوطنية التي كانت عنوان المرحلة، تغيرت النغمة، وبدأت تتردد في أبواق الإعلام من لدن الطبالين والمرتزقة أن مصر فوق الجميع واللي يعوزه المصري يحرم على الفلسطيني حتى لو كان محاصرًا أو مهجرًا أو لاجئًا، ولأن الزن على الودان أمر من السحر، أصبح بعد أعوام بسيطة الفلسطيني هو اللي باع أرضه (مع إن ما بيع من أراضٍ فلسطينية لم يتعد 1% من تراب فلسطين وكان البيع عن طريق وسطاء عرب وليس صهاينة، وبدا الهري يترسخ في نفوس الكثيرين: أصلا احنا مالنا ومالهم، واحنا دافعنا عنهم كتير، وكل واحد يدافع عن المسجد اللي قدام بيته، والفلسطينيين همه اللي رفصوا النعمة ولو كانوا منشفوش دماغهم وسمعوا كلام شبيه السادات وجم عملوا السلام كانوا أخدوا حقوقهم ومفيش مشاكل بتتحل بالحروب! والسلام السلاح الاسترتيجي والخيار المحشي، وأكتوبر هي آخر الحروب، والفلسطيني بيحارب لآخر جندي عربي (مع أن مفيش أي حرب شارك العرب فيها إلا في 48 التي ضاعت فيها فلسطين، وبقية الحروب كانت كل دولة تدافع عن نفسها وتطالب بحقوقها، حسنا… فلنشد الرحال إلى أبو حمامة السلام، ولنرمي البندقية، ولنأخذ الحكمة من أفواه المجانين!

ماذا فعل السلام؟! قرر السادات في 1977 أن الهدف من المفاوضات هو دولة فلسطين بحدود 67 وإزالة آثار العدوان، وبالفعل غزت إسرائيل لبنان واحتلت الجنوب اللبناني! ولأن السلطة الفلسطينية ارتأت أن تنصب الأمريكي راعيا لعملية السلام، فقد وافقت منظمة التحرير على المفاوضات وسمعت كلام السادات بقبولها لدولة فلسطينية بحدود 67 وحق العودة، ولكن إسرائيل هي التي رفضت! وبما أن شعار المرحلة “تهون الأرض وكل يهون ولكن سلامنا لا يهون، فقد خفض المفاوض الفلسطيني من سقف مطالبه وطالبت منظمة التحرير بوقف الاستيطان في الضفة والقدس فقط! لكن إسرائيل كانت ترى أن كل هذا هراء فلا بد أن يتنازل الفلسطينيون عن حق العودة وعن اعتبار القدس عاصمة لفلسطين، وهو ما تم من إعلان ترامب الأخير، ومن ثم لن يستطيع المفاوض الفلسطيني حتى أن يطالب إسرائيل بوقف الاستيطان، أو يتكلم في حق العودة!! إذن ماذا بقي على طاولة المفاوضات ليطالب به الطرف الفلسطيني؟ هذا هو ما أعلن عنه حزب الليكود بقراره ضم أراضٍ من الضفة لإسرائيل!