الأسرى القدامى.. علامات مضيئة في تاريخ المقاومة الفلسطينية

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

أفنوا سنوات طويلة من حياتهم خلف القضبان، مدافعين بإصرار وصمود، دون كلل أو ملل، عن قضيتهم وأراضيهم وحقوقهم المسلوبة، بعضهم تمكنوا من التأقلم مع الوضع وممارسة حياتهم بشكل طبيعي، فلم تمنعهم غطرسة الاحتلال من استكمال دراستهم أو تأليف كتب ومجلدات، والبعض الآخر فقدوا أحبتهم وأهلهم، دون أن يلقوا عليهم نظرة الوداع، حتى إنهم نسوا ملامح أولادهم وأقاربهم؛ بسبب العزله التي فرضها الاحتلال عليهم لسنوات وربما لعقود. هؤلاء على اختلاف ملامح حياتهم ومدد محكوميتهم، يجتمعون على شيء واحد، هو الوفاء للوطن والأمل في الخروج إلى نور الحرية، بعدما يتم دحر الاحتلال الصهيوني.

تصاعد أعداد الأسرى

مع تصاعد حملات الاعتقال المسعورة التي تشنها قوات الاحتلال الإسرائيلي في مواجهة المقاومة الشعبية الفلسطينية الغاضبة والثائرة لكرامة وطنها، خاصة منذ أن أعطى الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الضوء الأخضر لسلطات الاحتلال لارتكاب المزيد من الجرائم والانتهاكات، من خلال قراره الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأمريكية إلى هناك، ومع محاولات الاحتلال سن المزيد من القوانين الإجرامية بحق الأسرى الفلسطينيين، كشفت الإحصائيات الفلسطينية أن عدد المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية يقترب من 7000 معتقل، بينهم أطفال ونساء، وقال نادي الأسير الفلسطيني في آخر تقرير له إن السلطات الإسرائيلية اعتقلت 750 مواطنًا خلال الشهر الماضي فقط، أي منذ إعلان الرئيس الأمريكي القدس عاصمة لإسرائيل في 6 ديسمبر الماضي، مضيفًا أن من بين هؤلاء المعتقلين “190 طفلًا و15 من النساء وثلاثة جرحى”.

كريم يونس.. علامة فارقة

برز على الساحة خلال الأيام القليلة الماضية اسم أقدم أسير فلسطيني في السجون الإسرائيلية وفي العالم “كريم يونس”، الذي دخل أمس السبت عامه السادس والثلاثين في السجون الإسرائيلية، حيث قالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية، أمس السبت، إن المعتقل “كريم يونس”، البالغ من العمر 62 عامًا، دخل عامه السادس والثلاثين في السجون الإسرائيلية.

ولد “كريم يونس” في 24 ديسمبر عام 1956، في قرية عارة الفلسطينية، ودرس المرحلة الابتدائية في قريته، ثم الثانوية بمدرسة الساليزيان في الناصرة، وواصل دراسته في قسم الهندسة الميكانيكية بجامعة بن غوريون في النقب، ليُعتقل وهو في سن الـ27 أثناء حضوره إحدى المحاضرات التعليمية في الجامعة، وذلك يوم 6 يناير عام 1983، وحُكم عليه حينها بالسجن المؤبد بتهمة قتل جندي إسرائيلي، وأمضى حياته وراء القضبان، لكن ذلك لم يمنعه من استكمال دراسته وتثقيف نفسه، حيث أصبح يشرف على عملية التعليم الجامعي للأسرى الذين سمح لهم الاحتلال بذلك، وأصدر من داخل السجن كتابين، أحدهما بعنوان “الواقع السياسي في إسرائيل” عام 1990، تحدث خلاله عن جميع الأحزاب السياسية الإسرائيلية، والثاني بعنوان “الصراع الأيديولوجي والتسوية” عام 1993.

في عام 2014 رفضت سلطات الاحتلال الإفراج عن يونس بموجب صفقة رعتها الولايات المتحدة الأمريكية، تضمنت الإفراج عن عدد من الفلسطينيين الذين اعتقلوا قبل التوقيع على اتفاقية أوسلو، على أربع دفعات، وكان من المقرر أن يكون “يونس” من ضمنها، وأدى التراجع الإسرائيلي عن إتمام الصفقة إلى توقف المفاوضات المباشرة والمعلنة مع الجانب الفلسطيني منذ ذلك التاريخ.
الـ36 عامًا التي قضاها “يونس” وراء القضبان الصهيونية أعطت له العديد من الألقاب التي تبرز مسيرة حياته وصموده أمام الاحتلال، ومن بينها لقب “أقدم أسير فلسطيني في السجون الإسرائيلية وفي العالم”، ولقب “عميد الأسرى”.

الأسرى القدامى

“كريم يونس” لم يكن الوحيد الذي أفنى زهرة شبابه دفاعًا عن المقدسات والأراضي الفلسطينية ضد الاحتلال الغاشم، بل تطول قائمة الأسرى الذين قضوا عشرين وثلاثين عامًا من حياتهم خلف القضبان، حيث شارك “كريم” في حياته خلف القضبان ابن عمه “ماهر يونس” الذي يُعد ثاني أقدم أسير فى العالم، حيث يدخل خلال الأيام القليلة القادمة عامه السادس والثلاثين على التوالي، ولا يزال خلف القضبان، وهو من مواليد قرية عارة في المثلث الشمالي داخل الأراضي المحتلة عام 48، وتم اعتقاله من قبل قوات الاحتلال في 18 يناير عام 1983، أي بعد اعتقال ابن عمه بأسبوعين، ومحكوم عليه بالسجن مدى الحياة، بتهمة قتل جندي إسرائيلي، وقد أصدرت المحكمة المركزية في الناصرة قرارًا بأنه محروم من زيارة ذويه من الدرجة الثانية.

“نائل البرغوثي” أيضًا يعتبر علامة مضيئة في تاريخ الحركة الأسيرة، حيث ولد في أكتوبر عام 1957، ليدخل موسوعة جينيس في مايو عام 2009 كأطول أسير سياسي في العالم، حيث اعتقل في 4 إبريل عام 1978، وحينها كان يبلغ من العمر 19 عامًا، لكن تم الإفراج عنه عام 2011 ضمن صفقة “وفاء للأحرار”، وذلك بعد أن أمضى 33 عامًا في السجون، ليعيد الاحتلال اعتقاله مرة أخرى في عام 2014.