اجتماعات برلمانية حكومية لإنقاذ «قصب السكر»

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

مطالبات عدة خرجت من برلمانيين بضرورة تعاون الحكومة لرفع أسعار توريد محصول قصب السكر والبنجر، لتشجيع الفلاحين مرة أخرى على توريد المحاصيل للمصانع بعد العزوف.

وجاء المطالب بالتزامن مع الاجتماع من المقرر عقده اليوم، بين القائم بأعمال مجلس الوزراء المهندس مصطفى مدبولي، وعلي المصيلحي، وزير التموين، وعبد المنعم البنا، وزير الزراعة، والدكتور علي عبد العال، رئيس مجلس النواب، ورئيس لجنة الزراعة والري بالمجلس؛ لبحث زيادة أسعار توريد قصب السكر ومحصول البنجر.

ويتطرق الاجتماع لمناقشة المذكرة الاسترشادية التي سبق ورفعتها لجنة الزراعة والري بمجلس النواب برئاسة النائب هشام الشعيني، إلى الدكتور علي عبد العال، رئيس المجلس في هذا الصدد، وبناء عليها، تم عقد اجتماع مغلق الأسبوع الماضي حضره رئيس البرلمان، ورئيس لجنة الزراعة والري، ووزيري التموين والزراعة، وما زالت المفاوضات جارية للتوصل إلى حل نهائي، ومن المتوقع أن يتم الاستقرار على السعر الجديد خلال الاجتماع.

وخلال الأشهر الماضية، تجددت مشاكل مزارعي القصب الخاصة بأسعار التوريد، التي اعتبروها لا تحقق هامش ربح مناسب، في ظل ارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج والمحروقات، بعد رفع أسعار السماد وتعويم الجنيه، في إطار الخطة التي تتبعه حكومة المهندس شريف إسماعيل، مطالبين برفع سعر توريد طن القصب إلى المصانع من 650 جنيها إلى ألف جنيه للطن الواحد، وأطلق المزارعون دعوات للامتناع عن التوريد إلى شركات السكر هذا الموسم إلا بعد الاستجابة لمطلبهم.

هشام الشعيني، رئيس لجنة الزراعة والري بمجلس النواب، قال إن اجتماع اللجنة اليوم مع القائم بأعمال رئيس مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي، ووزير التموين الزراعة، استكمالا للمفاوضات السابقة بشأن رفع سعر توريد قصب السكر، وسيتم عرض نتائج المفاوضات على المجموعة الاقتصادية، مشيرًا إلى أنه سيطالب بتعاون جاد من قبل الحكومة في رفع سعر التوريد والوقوف بجانب الفلاح، كما حدث في أزمات سابقة.

وأكد الشعيني، أن عددا كبيرا من النواب طالبوا بحق الفلاحين في الحصول على مبالغ تعوضهم عن التكلفة المرتفعة للسماد ومواد المحروقات أيضًا؛ لكي يستطيعوا الإنفاق على أبنائهم ولتشجيعهم على الزراعة من جديد، حتى لا يتركوا زراعة قصب السكر والبنجر، موضحًا أن المطالبات تتحدث عن رفع سعر التوريد إلى ألف جنيه، لكن الحكومة ترفض؛ خاصة أن سعره الآن 600 جنيه.

وقال أحمد يوسف، عضو مجلس النواب عن حزب المصريين الأحرار بالأقصر لـ”البديل”: “لابد أن يصل البرلمان والمسؤولون بالحكومة إلى حل نهائي للأزمة التي قد تتسبب في حالة يأس للمزارعين، ويقرر عدد كبير منهم ترك زراعة قصب السكر، وزراعة أنواع أخرى من الخضروات أو الفاكهة، والدولة في حاجة ضرورية لقصب السكر”.

وعن معاناة الفلاحين، قال النائب طارق رضوان لـ”البديل”، إن أعضاء مجلس النواب يطالبون أن يحصل الفلاح على سعر عادل، ويكفى أنه يتحمل فاتورة الإصلاح الاقتصادي، التي ترتب عليها ارتفاع مستلزمات الإنتاج من مياه وسماد وغيرهم، مؤكدا أنهم “نهدف إلى سعر عادل للمزارعين الغلابة اللى بيتبهدلوا في الزرع طوال العام”.

والنائب هشام الحصري، عضو لجنة الزراعة بمجلس النواب، قال: “نهتم بأزمة قصب السكر حتى لا تتكرر كارثة القطن، وسيكون لدينا أزمة في الأمن الغذائي المصري، وتحديًا كبيرا، لذلك لابد أن تعي الحكومة مدى أهمية أن تستجيب لمطالب الفلاحين في رفع سعر توريد قصب السكر والبنجر بعد ارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج”.

إحصائيات الاستهلاك

وكانت آخر إحصائية لوزارة الزراعة، أوضحت أن إجمالي الاستهلاك المحلي من السكر بلغ نحو 3.1 مليون طن سنوياً، وإنتاج مصر من سكر القصب والبنجر، بلغ العام الجاري، حوالي 2.1 مليون طن، أي أن الفجوة بين الاستهلاك والإنتاج تبلغ مليون طن، يتم تعويضها عن طريق الاستيراد.

حدثت أزمة في السكر العام الماضي باختفائه من السوق المحلي، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع سعره إلى ما يقرب من 15 جنيها إذا وجد، كما اتجه بعض منتجي السكر إلى تصديره لارتفاع أسعاره عالميا، ما أدى إلى تفاقم المشكلة، في ظل غياب الرقابة الحكومية على الممارسات الاحتكارية، وبعد انتهاء الأزمة، قررت وزارة التموين في يونيو الماضي، تسعير السكر في التموين بـ10 جنيهات، ليكون بنفس الأسعار بالخارج للقضاء على ابتزاز التجار.

وشهد العام الماضي أزمة في أسعار توريد المحاصيل الزراعية السكرية، بدأت مع مطالب الفلاحين بزيادة توريد محصول قصب السكر إلى 800 جنيه، لكن بعد التفاوض مع الحكومة، تم رفع سعر الطن من 500 جنيه التي أقرتها وزارة التموين في وقت سابق، إلى 620 جنيها للطن، بعد اعتراض الفلاحين علي السعر القديم، وطالبت نقابة الفلاحين برفع قيمة سعر توريد بنجر السكر من 375 جنيها للطن إلى 600 جنيه، أسوة بقصب السكر؛ لأنه لا يتوازى مع تكاليف الإنتاج الزراعي بعد زيادة أسعار المحروقات، وتعويم الجنيه الذي أثر على تكاليف الإنتاج.