أن تكون «صهيوني» 2

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

لا أدعوك أن تتمسح في القذارة لتقي نفسك وروحك منها.. ليس هكذا يكون الإخلاص والفضل، ولا بتجريب الرذيلة ولو مرّة واحدة.. لتحمي رأسك للبعد عنها.. كما يوسوس الخنّاس للجميع..

لا أشير إليك أن تكون صهيونيا.. أضع الرأس الصهيوني وما فيه يدور بين يديك.. هذا ما نحن بصدده.. وأشرع في فعله.. لا أقترح ولا أكتب من عندياتي.. بل من أفواههم.. ما ضاق عليهم ونطقوه زفرات يائسة من طول معاناة مع المقاومة البواسل لاحتلالهم واغتصابهم شذي يافا وزهور حيفا ونسائم القدس المقدس والأقدس.. القدس الذي خطى فيه أنبياء الله.. واختار الله بحكمته أن يعرج من عنده النبي الأطهر.. إلى سدرة المنتهى..

 صرخات اليهود والصهاينة الهادئة بعد سنوات التفكير.. الحلول للقضاء علي العرب.. أنفاس الحقد والضغينة.. ليس ضدنا نحن العرب الجهلاء المتباهين بعارنا وأننا أمة لا تقرأ فحسب وإنما والشعوب الأخري أيضا.. هذا هو الذي بين يديك عزيزي القارئ الحرّ أيّا مّا كانت لغتك ودينك ومعتقدك وأهوائك.. وميولك.. وما ترتاح إليه..

أقبّل عباراتي، وما أخطه مقدَّما إليك وأخفي دموعي فلا طائلا منها وأكتم غضبي وأسكته فلا معني له إن لم أتغيّر.. الحدث جلل إذن والخطب عظيم والدماء علي الرأض هناك منذ سنوات وعملاء الخيانة يتنفسون العمالة والبيع بأيّ ثمن لمن يدفع – وليس أكثر – طالما المقابل متاح تضيع الأرواح والأراضي.. إلا أن صوت الأحرار والمقاومة هو من يطبق الصولجان والأرض ومن عليها بأمر وكفاية القادر.

أمازلت معي أخي في الدماء.. يامن تنادي الذي تنادي بحقوق الآخر وحق بني إسرائيل أصحاب موسي.. وأن الفلسطينيين على خطأ وأنهم وراء استفزاز الجيش الإسرائيلي.. وأن القضية تخصهم وحدهم.. وأنهم وراء ضياع الأرض.

الكتاب الذي نستبصر منه يتحدث عن وجهة نظر صهيونية بحتة تدور حول “الإبعاد” لتقوم دولة إسرائيل وكيفية إقصاء الفلسطينيين إلي دولة خارجية بكامل عائلاتهم، سواء في الأردن أو العراق أو مصر.. صاحب الاقتراح يهود كثر يتزعمهم حاخام – مدعي أنه رجل الدين اليهودي فكلامه مسموع من الله.. كما يزعم – وهو شخصية الدولة عند الصهاينة أو الساسة وأصحاب المصالح ومسؤوليته تبرير الأخطاء بالغطاء الديني.. وقول “هكذا قال الرب” – الحاخام اسمه كاهانا.. “كاهانا ينسب حديثه إلي الرب.. وهكذا قال علماء التلمود.. لينجو من النقاش”.

 يشاركه غيّه شخصية يهودية وجدت علاج مرضها منذ الصغر في تلبية نداء النشوة والشهوة حتي آخر نزق.. وإرضاء نفسه وإشباع غرورها.. الرجل لا يحط من شأنه أوصاف الحقارة والخسة وعدم الإنسانية.. ويزيد نعتقده أنه على صواب..

وأترك لك السباب الذي تعتاد عليه في هذه الأمور.. وإن كنت لا تتفوه بالشتائم، فلا أعرف لك وصفة تخرج بها غضبك لما هو آت..

هو مريض عقليا بالفعل.. تاقت نفسه للشهرة من الصغر فالخنازير العصافير والطيور والكلاب والقطط حديثة الولادة وأمهاتهم أيضا لم يسلموا من قتلهم بألف طريقة خلاف وضعهم في برميل وحرقهم دون نار بسكب السولار أو البنزين وغيرهما من المواد البترولية علي جلودهم وفرائهم.. كان يطربه صوت عواء وبكاء الكلبة الأم من طلقة رشّ مسامير في جنبها وهي حامل أو التصويب بدقة على منتصف رأسها.. كان يصوب في عينيها أو فتحة أنفها وهو نائما فوق سطح منزله..

وما أن يصرخ حيوان مّا في محيط سكنه إلا ويعرف الجميع أن اليهودي  مرّ بجواره..

من هذا الكلب اليهودي؟ – أعتذر والله لـ”الكلب” ولكلاب الدنيا – رحبئام زيئفي اسمه.. في آخر أيامه اشتهر عنه أنه يشرب كثيرا ويعلق قلادة معدنية عليها أسماء العائلات التي أبادها في مذابح صبرا وشاتيلا.. وبعض القري الفلسطيني.. وكان يحكي دائما أنه كان يعزف مقطوعته من آلام الآخرين الأقربين لضحاياه خاصة الأمها الفلسطينيات أو أطفالهم الصغار.. وكان يوصي شارون زميله في الجرائم المحرمة دوليا ألا يضرب الطفل أو الرضع  في الحائط من مقدمة الرأس أو خلف الجمجمة مباشرة لئلا يصرع في الحال ويغشى على أمه التي يدير رأسها جنود فرقته لتشاهد مايحدث لفلذة كبدها.. كان يتلذذ بإطالة هذه اللحظات ساعتها ويتفنن في تجديدها عن سابقتها في القري التي دنسها..

سؤال سريع.. إجاباته علي ألسنة شبابنا ورجالهم الأحرار..

أين كان العرب في ذلك الوقت؟

الأمير ترتان وعندان وزبالتان..

 مثلا على سبيل الذكر لا الحصر، كانت السعودية مشغولة في ترتيب أركان تقسيم كل واحد من العصابة مع المؤسس ياتري نصيبه من أرض الحجاز “قد إيه”..

 أوقاف مكة.. تقسيمها إزاي؟ طيّب والقدس..؟ واغتصاب نساء العرب..؟ وهتك الأرض والعرض.. لأ.. انتظر لما نسأل الراجل بتاع بريطانيا اللي عملنا دولة باسمنا ووسط العرب.. هاه قال إيه.. آه في مفاوضات وزيارات.. طيب ماشي نكمل بقي.. احنا كنا بنقول القصر في الطائف مساحته تبقي داخل المناسك كم كيلو.. يا شيخ”..

عموما زئيفي كانت نهايته – مثل حياته – شوية رصاصات في رأسه عن طريق رجال المقاومة في مقر إقامته بالقدس.. 17/10/2001 في فندق حياة ريجنسي في القدس الشرقي.. قبلها كانت  القوات الإسرائيلية قامت في 27/8/2001 باغتيال أبو علي مصطفى.. أمين عام الجبهة الشعبية عن طريق قصف مكتبه في مدينة رام الله بمروحيات “الأباتشي” – أمريكية الصنع وتم تجربتها ميدانيا خصيصا للاغتيال – فقررت الجبهة الشعبية الانتقام لمقتل أبو علي مصطفى عن طريق اغتيال زئيفي، وكان زئيفي قد وصف الفلسطينيين قبل مقتله بـ7 أيام بالـ”حشرات والأفاعي”.

ربما يكون زئيفي وما دعى إليه وراء الكتاب الذي مازلنا  بين صفحاته “الترانسفير” – الإبعاد الجماعي في العقيدة الصهيونية – ترجمات مختارة من العبرية، تقديم د. محجوب عمر – الطبعة الأولي 1990- دار البيادر للنشر والتوزيع، نكمل بتصرف..

كتب شبتاي طيفت في صحيفة هاآرتس 1/10/1988تحت عنوان – تطور فكرة الترانسفير في الفكر الصهيوني(1).. “قامت الصهيونية منذ بدايتها كحركة لها هدف واحد هو نقل الشعب اليهودي إلي أرض آبائه أرض إسرائيل من جميع أنحاء الشتات في المنفي, وإذا كان الأوائل.. أحباء صهيون.. طالبوا دائما بالرحيل والتوطن فإن هرتسل – هرتزل- رأي في حلمه أن الشعب اليهودي كله قد قام وهاجر في موجة واحدة أكبر.. أي ترانسفير ذاتي إرادي. لقد وثق هرتسل باليهود وبأنهم – مع سماع ندائه – سوف يهبون هبة رجل واحد ويندفعون إلي أرض إسرائيل.. ولهذا أجّل نشر كتاب “دولة اليهود” إلى أن تنضج خططه بالنسبة إنشاء شركة الملاحة الصهيونية.. فلقد أراد أن تذهب أموال وأرباح هذا المشروع إلي جيوب اليهود وليس الأغيار”.

لاحظ هنا عزيزي القارئ – الكاتب الإسرائيلي وبخط يديه – كتب وجاء مقصوده.. أن كلمتي اليهود والصهيونية التعبير عنهما شيء واحد وأمر ملتحم لا فرق بينهما.. هذا عند اليهود أنفسهم!!!!!!! خلاف مايدعيه البعض والزعم أن الصهيونية فكر ومنهج غير اليهود.

– ونتابع رصد الصهاينة الحلقة القادمة..