وقف العمل بالخطة العاجلة في الكهرباء.. العشوائية تتحكم في القرارات

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

 

قررت وزارة الكهرباء وقف العمل بالخطة العاجلة، التي كانت الوزارة أعلنتها في عام 2014، باستثمارات 2.6 مليار دولار، بهدف إضافة قدرات 3632 ميجاوات، عقب تصاعد أزمة انقطاع الكهرباء، وذلك بسبب وجود فائض فى الإنتاج وعدم الحاجة إليها حاليًّا، وقالت إن هناك خطة لإعادة تأهيل عدد من المحطات الأخرى، على أن يتم توزيع العاملين في هذه المحطات على باقي المحطات.

وتسبب هذا القرار الذي اتخذ الجمعة الماضية في حالة من الانقسام بين مؤيد لقرار الوزير؛ كون الخطة كانت مؤقتة لحل أزمة انقطاع الكهرباء، وأن ما حدث هو الأفضل، بحيث لا يتم تشغيل محطات دون الحاجة إليها، وبين رافض لسياسيات الوزارة؛ بسبب أن أزمة الكهرباء كانت تدار بعشوائية، ولا توجد دارسة جدوى للمشروعات قبل تنفيذها، وأنه كان من المفترض أن يعرف الوزير قبل تنفيذ المشروع حجم الطاقة المستخدمة، وينفذ خطة على قدر الحاجة إليها، خاصة أن تكلفة المشروع ضخمة، وتأتي في ظل ظروف اقتصادية صعبة تمر بها الدولة.

وفي هذا السياق قال النائب ضياء داود عضو ائتلاف 25/30 إن قرار وزير الكهرباء يحسب له، حيث رأى أنه لا يوجد ما يستدعي أزمة في انقطاع الكهرباء، وأن الخطة العاجلة التي وضعتها الحكومة متمثله في وزارة الكهرباء أدت الغرض منها، واستطاعت وقف أزمة انقطاع الكهرباء، مشيرًا إلى أن نقل العاملين في هذه الخطة لقطاعات أخرى خطوة جيدة، حيث لا يعقل أن يعمل موظفون في جهة لا يوجد حاجة لها.

وأضاف داود في تصريحات خاصة لـ”البديل” أن الوزير الحالي استطاع التغلب على أزمة انقطاع الكهرباء، وأصحبنا اليوم لا نرى هناك وجودًا لانقطاع الكهرباء كما كان الوضع من قبل، مشيرًا إلى أن الوزارة فيما يخص هذه الأزمة قامت بحل جيد، رغم أن التكلفة ضخمة.

في نفس السياق قال حمادة غلاب عضو لجنة الطاقة بالبرلمان إن أزمة الكهرباء انتهت منذ العام الماضي، واستمرار العمل بالخطة المؤقتة أو العاجلة لا يوجد حاجة له، خاصة بعد وجود فائض من الطاقة النظيفة، سواء كانت الطاقة الشمسية أو طاقة الرياح؛ لذا فإن قرار الوزير يعتبر توفيرًا لموراد الدولة، وليس إهدارًا كما يتهمه البعض.

وعلى الجانب الآخر قال الدكتور أحمد دراج أستاذ العلوم السياسية والبرلماني السابق إن فكرة إدارة الأزمات غائبة عن المسؤولين، حيث إن تفاصيل قرار الوزير بوقف مشروع تكلف نحو 3 مليار جنيه في ظل أوضاع اقتصادية هي الأسواء في تاريخ مصر كانت تحتم على الوزير أن يحدد هل هو بحاجة لمشروعات مؤقتة بهذه التكلفة أم لا، وإذا كان يحتاج إليها هل ميزانية الدول تسمح بتنفيذها أم لا؟

وتساءل دراج في تصريحات خاصة لـ”البديل”: هل أسعار الكهرباء ستنخفض بعد أن تم تحقيق الاكتفاء ووجود فائض من الطاقة؟ وهل سيتم حل أزمة التقديرات الجزافية للعدادات الموجودة في الوزارة والتي يشتكي منها أغلب المواطنين، بما أن الوزارة استطاعت حل أزمة انقطاع الكهرباء؟ مشيرًا إلى أن الوزارة استطاعت أن تحل أزمة أنقطاع الكهرباء على حساب المواطن الذي تحمل رفع أسعارها أكثر من مرة بحجة حل الأزمة.