«هيئة للدواء».. مقترح يصاحب كل أزمة دون تنفيذ

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

مع كل أزمة تخص ملف الدواء، يظهر مقترح إنشاء “الهيئة العليا للدواء”، حسبما ينص الدستور، ومع ظهور عشرات الأزمات، مازال المقترح حبرا على ورق؛ ففي الأيام الماضية وبالتزامن مع نقص عقار البنسلين، أعلن عدد من النواب تقديم مشروع يتضمن إنشاء الهيئة، كما أكدت وزارة الصحة انتهائها من مشروع قانون يتضمن إنشاء الهيئة، نفس الأمر الذي ظهر مع أزمة نقص لبن الأطفال العام الماضي، لكن دون اتخاذ أي خطوة فعلية حتى اليوم.

وخلال الأيام الماضية، تحدث الدكتور أحمد عماد الدين، وزير الصحة والسكان، عن إنشاء الهيئة قائلا: “تم الانتهاء من قانون الهيئة العليا للدواء، وتم عرضه على مجلس الوزراء، وجاري المناقشة القانونية له”، مضيفا أن الميكنة ستفيد قطاع الدواء من خلال ربط خطوط إنتاج الدواء، بالصيدليات وبأماكن التوزيع، ما يسهم في القضاء على الغش الدوائي.

وأكد بعض الخبراء في مجال الدواء، أن الهيئة ضرورية لحل مشاكل الدواء، لكن الأزمة ليست في إنشاء الهيئة بقدر ما هي في توفر الإرادة السياسية للخطوة التي ستحل عشرات الأزمات بداية من صناعة الدواء المتوقف منذ سنوات، وصولا إلى نقص بعض الأدوية، كما حدث مع البنسلين في الأيام الماضية، انتهاء بوقف احتكار الدواء وسيطرة بعض شركات على سوق الدواء.

وقال محمد فؤاد، مدير المركز المصري للحق في الدواء، إن هناك وعودا رسمية بإنشاء الهيئة منذ 5 سنوات، وبالفعل، تم دعوة بعض المختصين لحوار مجتمعي من أجل مناقشة مشروع القانون منذ عدة أشهر، وكان هناك بعض التحفظات على عدد من المواد بمشروع القانون، وتم تعديل بعضها، لكن حتى الآن لم يخرج القانون للنور، فقط، نسمع عنه مع كل أزمة.

وأضاف فؤاد لـ”البديل”، أن هناك جهات وشركات أدوية مستفيدة من عدم إنشاء الهيئة لأنها تتربح من العشوائية الموجودة حاليا في صناعة الدواء؛ فمن المفترض أن تكون الهيئة مشرفة ومراقبة عليهم وتلزمهم بوضع أحدث المعيار الدولية في صناعة الدواء؛ لأن معظم هذه الشركات تعتمد على أجهزة ومعدات صنعت في سبعينيات القرن الماضي، وتحديث المعدات وتشغلها بمعايير دولية، أمر مكلف؛ لذا يضغطون على صناع القرار لوقف إنشاء الهيئة.

الدكتور محيي عبيد، نقيب الصيادلة، قال إن إنشاء هيئة للدواء تحول إلى مطلب شعبي نظرا لحجم المشاكل والأزمات الموجود في ملف صناعة الدواء، لكن حتى الآن، لا يوجد سبب حقيقي يمنع إنشاء الهيئة، سوى غياب الإرادة السياسية، مؤكدا وجود رؤية كاملة للنقابة فيما يخص حل مشاكل صناعة الدواء، تم تقديمها لصناع القرار، لكن لم يتم الأخذ بها.

وأضاف عبيد لـ”البديل”، أن هناك عشرات التجارب من الدول العربية، فيما يخص ملف الدواء وحل مشاكله، من الممكن الاستعانة بها كالجزائر أو الأردن، حيث استطاعت الأخيرة التغلب علي مشاكلها وتحول الملف إلى مصدر دخل قومي عن طريق تصدير الدواء، لكننا مازلنا نبحث عن وضع قانون لإنشاء الهيئة، موضحا أننا لديها أزمة حقيقية في ملف الدواء، وإذا كان المسؤولون جادون في إيجاد حل، فلابد من إنشاء الهيئة في أقرب وقت.