هل يحصد العرب الميدالية الرابعة في كأس العالم للأندية؟

ساعات قليلة وتنطلق منافسات النسخة الرابعة عشر لكأس العالم للأندية لكرة القدم البطولة التي تحتضنها دولة الإمارات العربية المتحدة في الفترة من 6 وحتى 16 من ديسمبر الجاري، ويشارك بها فريقان عربيان هما الوداد الرياضي المغربي بطل إفريقيا، وفريق الجزيرة بطل الدوري الإماراتي وممثل المضيف، وتقام المباريات على ستاد مدينة زايد الرياضية بأبو ظبي، وعلى ملعب هزاع بن زايد بمدينة العين.

ويشارك في البطولة جريميو البرازيلي بطل كأس ليبرتادوريس، وريال مدريد الإسباني بطل أوروبا، وأوراوا رد دايموندز الياباني بطل آسيا، والوداد الرياضي المغربي بطل إفريقيا، وباتشوكا المكسيكي بطل كونكاكاف، وأكلاند سيتي بطل أوقيانوسيا، والجزيرة الإماراتي ممثل البلد المضيف.

وتنطلق بداية النسخة الرابعة عشر في السابعة مساء اليوم الأربعاء بتوقيت القاهرة، حيث يلتقي الجزيرة الإماراتي بنظيره أوكلاند سيتي النيوزيلندي بطل أوقيانوسيا، ويتأهل الفائز لمواجهة أوراوا بطل دوري أبطال آسيا في الدور ربع النهائي.

ويستهل فريق الوداد الرياضي المغربي الممثل الثاني للعرب في البطولة مشواره في التاسع من ديسمبر بمواجهة باتشوكا المكسيكي على ستاد مدينة زايد الرياضية، ويتأهل الفائز إلى الدور نصف النهائي لمواجهة جريميو البرازيلي.

وكانت أول نسخة من كأس العالم للأندية انطلقت في عام 2000 واحتضنتها البرازيل، وشارك العرب فيها بفريقين هما النصر السعودي بطل بطولة السوبر الآسيوي، والرجاء البيضاوي المغربي بطل دوري أبطال إفريقيا، وشارك في النسخة 8 أندية تم تقسيمهم إلى مجموعتين ضمت واحدة أربعة أندية، وتواجد النصر والرجاء في مجموعة واحدة، ضمت كورينثيانز البرازيلي وريال مدريد الإسباني.

وسجل النصر السعودي أول مشاركة للعرب في المونديال، كما سجل لاعبه فهد الهريفي أول أهداف العرب في المباراة التي خسرها أمام ريال مدريد الإسباني بطل أوروبا 3/1، كما خسر الرجاء مباراته الأولى أمام بطل البرازيل 2/صفر، وكما كان النصر سباق في التسجيل كان سباقًا في تدوين أول انتصار للعرب في الحدث العالمي من خلال تغلبه على الرجاء المغربي 4/3.

وخسر الثنائي العربي ثالث مبارياته في البطولة؛ حيث سقط الرجاء أمام ريال مدريد 3/2، وخسر النصر أمام كورينثيانز البرازيلي 2/صفر، وودعا المسابقة، حيث كان يتأهل صاحب المركزين الأول والثاني إلى الدور نصف النهائي.

توقفت البطولة عدة أعوام لتعود من جديد في عام 2005 على الأراضي اليابانية، ويشارك في البطولة أبطال قارات العالم الست بنظام خروج المغلوب من مباراة واحدة، ويتم إعفاء بطلي أوروبا وأمريكا الجنوبية من خوض الدور التمهيدي الذي يتقابل فيه أبطال القارات الأربع الأخرى.

وكما كان الظهور الأول للعرب بفريقين، كان الظهور الثاني أيضًا بفريقين، وكما كانت السعودية حاضرة في البطولة الأولى، تواجدت في البطولة الثانية أيضًا من خلال فريق الاتحاد بطل دوري أبطال آسيا، فيما ظهرت مصر للمرة الأولى من خلال الأهلي، الذي هزم أمام الاتحاد في الدور التمهيدي 1/صفر، كما خسر مجددًا في لقاء تحديد المركز الخامس أمام سيدني الأسترالي 2/1، وسجل هدف الأهلي الوحيد في البطولة عماد متعب، ليصبح أول مصري يسجل هدفًا في المونديال.

واجه الاتحاد السعودي ساو باولو في الدور نصف النهائي وخسر 3/2، وعاد وخسر بنفس النتيجة في لقاء تحديد المركز الثالث أمام سابريسا بطل كوستاريكا.

وفي نسخة 2006، التي أقيمت في اليابان أيضًا، شارك العرب بفريق واحد (الأهلي المصري) الذي سجل ظهوره الثاني على التوالي، ليصبح أكثر فريق عربي يشارك في البطولة، وواجه أوكلاند سيتي النيوزيلاندي وفاز عليه في الدور ربع النهائي 2/صفر، ليسجل المارد الأحمر أول انتصار له في البطولة، والتقى الشياطين الحمر بإنتر ناسيونالي البرازيلي في الدور نصف النهائي وخسر أمامه 2/1، ليخوض مباراة تحديد المركز الثالث أمام كلوب أمريكا المكسيكي ويفوز عليه 2/1، ويحصد للعرب أول ميدالية في البطولة بحصولة على المركز الثالث والميدالية البرونزية.

وفي نسخة 2007، شارك العرب بممثل وحيد (النجم الساحلي التونسي) الذي دون للتوانسة أول انتصار لهم في البطولة بالفوز على باتشوكا المكسيكي 1/صفر ويتأهل لنصف النهائي، وواجه النجم نظيره بوكا جونيورز الأرجنتيني وخسر 1/صفر، كما خسر أمام اوراوا الياباني في لقاء تحديد المركز الثالث 4/2 بركلات الترجيح بعدما انتهى الوقت الأصلي للمباراة بالتعادل 2/2.

ومثل العرب في نسخة 2008، الأهلي المصري الذي سجل الظهور الثالث له في البطولة، لكن البداية لم تكن موفقة، وسقط أمام باتشوكا المكسيكي 4/2، وخسر في لقاء تحديد المركز الخامس أمام أديلايد يونايتد الأسترالي 1/صفر.

وسجلت نسخة 2009، التي احتضنتها الإمارات العربية المتحدة، أول غياب عربي إفريقي عن المونديال، حيث توج فريق مازيمبي الكونغولي بطلًا لدوري أبطال إفريقيا في هذه النسخة، لكن كان العرب حاضرين من خلال أهلي دبي الإماراتي الذي شارك ممثلًا عن الدولة المضيفة للبطولة واستهل مشواره بالخسارة أمام أوكلاند سيتي النيوزيلاندي 2/صفر.

واستضافت الإمارات للعام الثاني على التوالي المسابقة، وشاركت بالوحدة حامل لقب الدور الإماراتي، وكان الممثل الوحيد للعرب في المسابقة، واستهل مشواره في الدور التمهيدي بالفوز على هيكاري يونايتد بطل أوقيانوسيا 3/صفر، وخسر في ربع النهائي أمام سيونجتام إيلهوا بطل آسيا 4/1، وخاض لقاء تحديد المركز الخامس أمام باتشوكا المكسيكي وخسر أيضًا 4/2 بركلات المعاناة الترجيحية بعد التعادل في الوقت الأصلي 2/2.

وفي نسخة 2011، التي عادت إلى اليابان، عاد العرب للظهور في البطولة من جديد بفريقين؛ السد القطري بطل آسيا، والترجي التونسي بطل إفريقيا، والتقى السد والترجي في الدور ربع النهائي وخسر الترجي 2/1 وتأهل السد لمواجهة برشلونة في نصف النهائي وخسر 4/صفر، وحصد السد المركز الثالث والميدالية البرونزية، ليعد ثاني الأندية العربية حصدًا للميداليات بعد الأهلي المصري بفوزه على كاشيوا ريسول الياباني 5/3 بركلات الجزاء الترجيحية، فيما خسر الترجى لقاء تحديد المركز الخامس أمام مونتيري المكسيكي.

وعاد الأهلي المصري ليسجل ظهوره مرة أخرى في بطولة العالم للأندية نسخة 2012 التي أقيمت في اليابان، وكان الممثل الوحيد للعرب في البطولة، وفاز الأهلي على بطل اليابان 2/1 في ربع النهائي، وخسر أمام كورينثيانز البرازيلي في نصف النهائي 1/صفر، وخسر الميدلية البرونزية بخسارته 2/صفر أمام مونتيري في لقاء تحديد المركز الثالث وينهي مشواره في المرتبة الرابعة.

ونالت المغرب شرف تنظيم البطولة في عام 2013، وباتت ثاني دولة عربية تحظى بهذا الشرف بعد الإمارات، وشارك العرب بفريقين؛ الأهلي بصفته بطل إفريقيا، والرجاء الرياضي بصفته ممثل الدولة المضيفه، وخسر الأهلي مباراته في ربع النهائي أمام جوانجو إفرجراند بطل آسيا 2/صفر، فيما فاز الرجاء 2/1 على أوكلاند سيتي في الدور التمهيدي وتأهل لنصف النهائي وفاز بنفس النتيجة على مونتيري المكسيكي وتأهل لنصف النهائي، وحقق المفاجأة بالفوز على أتلتيكو مينيرو البرازيلي ويتأهل للمباراة النهائية كأول فريق عربي يصل إلى هذا الدور، لكنه خسر أمام بايرن ميونيخ بطل أوروبا 2/صفر وحصد الميدلية الفضية، فيما خسر الأهلي مباراة تحديد المركز الخامس أمام مونتيري 5/1.

واحتضنت المغرب البطولة للعام الثاني على التوالي، وشارك العرب بفريقين؛ وفاق سيطف بطل إفريقيا، والمغرب التطواني ممثل البلد المضيف، وخسر المغرب التطواني في الدور التمهيدي أمام أوكلاند سيتي 4/3 بركلات المعاناة الترجيحية، وخسر وفاق سيطف أمام نفس الفريق في ربع النهائي 1/صفر، كما خسر بطل الجزائر مرة أخرى أمام وسترن سيدني في لقاء تحديد المركز الخامس.

وغاب العرب عن آخر نسختين للبطولة، قبل أن يتمكن الوداد البيضاوي من التأهل ويعيد العرب للمشهد من جديد برفقة الجزيرة البلد المضيف.