هل تنجح الحكومة في خفض التضخم إلى 15% يونيو القادم مع زيادة الأسعار؟

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

تستهدف الحكومة خفض معدل التضخم من خلال تفعيل دور السياستين النقدية والمالية في مواجهته، إضافة إلى تشكيل غرفة متابعة لأسعار السلع الأساسية؛ لتلقى شكاوى المواطنين، علاوة على تأمين الاحتياجات المستقبلية من السلع الأساسية؛ لتلبية احتياجاتهم.

وتستهدف الحكومة خفض معدل التضخم؛ ليصل إلى 7.7% بحلول العام المالي 2019-2020، من خلال خفضه خلال العام المالي الحالي 2017-2018 إلى 15%، ثم 9.7% بحلول عام 2018-2019، وذلك بحسب خطة التنمية الاقتصادية للعام الجاري، والصادرة عن وزارة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري.

وسجل معدل التضخم السنوي انخفاضًا كبيرًا، تجاوز مقدار التراجع به 5% خلال شهر نوفمبر 2017، حيث وصلت نسبته في نوفمبر الماضي إلى 26.7% ، مقابل 31.8% في أكتوبر من العام الجاري.

البنك المركزي أكد أنه مستمر في استهداف معدل التضخم، الذي ارتفع بین نوفمبر ٢٠١٦ ومارس ٢٠١٧ وبين یولیو وسبتمبر ٢٠١٧، بسبب ما ساهمت فيه أسعار السلع والخدمات المحددة إداريًّا بدرجة كبيرة في التضخم، وعزز ذلك إصلاحات الدعم المتعلقة بمواد الوقود والكهرباء والمياه، فضلاً عن غيرها من البنود، مثل الدخان والسجائر والأدوية.

الحديث عن خفض معدل التضخم خلال الستة أشهر القادمة إلى 15% أمر في غاية الصعوبة، خاصة مع حديث الرئيس عبد الفتاح السيسي عن التكلفة الباهظة لحفر أنفاق المترو، والتي قد تبلغ 30 مليار جنيه، فإنه لا يمكن استمرار العمل بمثل أسعار التذاكر المعمول بها حاليًّا في المستقبل، حيث إنه لا يمكن عمل مشروعات مترو الأنفاق وسعر التذكرة مثل اليوم ولا حتى 3 أضعافها، في إشارة إلى زيادة سعر تذكرة المترو.

هشام عرفات، وزير النقل، قال إن الرئيس عبد الفتاح السيسي عندما تحدث عن زيادة أسعار المترو، كان يقصد به الحديث عن أسعار الخطوط الجديدة، التي ستمر محطاتها في العاصمة الإدارية الجديدة، وفي تصريحات صحفية أكد أن “الوزارة كانت صريحة مع المواطنين منذ البداية، فبعد رفع الدعم في شهر مارس الماضي، قلنا إننا هنزود أسعار تذاكر المترو مرة أخرى”، مضيفًا أن زيادة أسعار تذاكر المترو سترتبط بعدد المحطات، وسيتم تطبيقها بعد الانتهاء من المرحلة الجديدة من مترو الأنفاق.

وتنتظر مصر زيادة قادمة في أسعار الوقود، مثلما أعلن المهندس طارق الملا، وزير البترول والثروة المعدنية، أنه حتى نهاية العام المالي الجاري والذي ينتهي في 30 يونيو 2018 لا نية لدينا لزيادة أسعار الوقود البترولية، فما زالت المنتجات البترولية مدعومة، على الرغم من رفع الأسعار، مشيرًا إلى أن الوزارة تغطي 65% من سعر التكلفة، وأن هناك 35٪ ما زالت تمثل فجوة بين سعر البيع المحلي وسعر تكلفة المنتجات، وهناك منتجات بترولية مثل البوتاجاز من الصعب وصول دعمها للصفر، لكن نستهدف وصول الدعم على البنزين بجميع أنواعه إلى الصفر.

بالسياسة النقدية التي يستخدمها المركزي يمكن أن ينجح بالفعل في خفض المعدل الرقمي للتضخم، الذي يقاس بين عامين، والذي وصل إلى ذروته بعد تحرير سعر الصرف؛ ولذلك فإن قياسه بهذه الفترة يعني انخفاضه، ولكن ما زالت الأسعار مرتفعة في الأسواق من سلع وخدمات.

وقال الدكتور زهدي الشامي، الخبير الاقتصادي، لـ”البديل” إنه مع أي زيادة في أسعار الوقود أو تذكرة المترو ستزيد الأسعار على معظم السلع، مثلما حدث في يوليو الماضي وسيرتفع التضخم مجددًا، مؤكدًا أن ما نراه أمام أعيننا يدل على أن الموجة التضخمية ليست صدمة ومرت، بل عملية ممتدة.

وأشار الشامي إلى أن الأسعار لا تزال مرتفعة رغم الإعلان عن انخفاض معدل التضخم، موضحًا أن سياسة الحكومة الحالية تؤكد عجزها في خفض سعر الدولار واستمرار عجز الموازنة العامة، وهذا سبب دائم للتضخم.