نظام التعليم الجديد.. 3 مراحل للإصلاح من الحضانة حتى الجامعة

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

 

تطبق وزارة التربية والتعليم نظامًا تعليميًّا جديدًا خلال السنة الدراسية القادمة، بدءًا من رياض الأطفال حتى مرحلة ما قبل الجامعة، ويقوم النظام الجديد على تغيير نظام التقويم والامتحانات، وأن تقوم فكرة الامتحان على نظام الكتاب المفتوح، وعلى الأسئلة التي تقيس الفهم والاستيعاب والقدرة على التحليل، وليس الحفظ، وإلغاء الإجابة النموذجية والدروس الخصوصية، وإلغاء الكتاب الورقي، وتسليم الطلبة “تابليت” مع بداية العام الدراسي، على أن تتاح الكتب الإلكترونية عليه، سواء من خلال بنك المعرفة، أو من مصادر إلكترونية أخرى.

النظام الجديد الذي اعتمده الدكتور طارق شوقي، وزير التربية والتعليم، لا يختص فقط بإصلاح منظومة الثانوية العامة، ولكنه يهتم بإصلاح المنظومة التعليمية بالكامل، عبر تطوير المناهج الدراسية، وتنمية قدرات ومهارات الطلاب، وتدريب المعلمين في كافة الصفوف الدراسية، بدءًا من مرحلة رياض الأطفال، مرورًا بمرحلة ما قبل الثانوية العامة، مع تغيير جذري بالمرحلة الثانوية، بدءًا من الصف الأول الثانوي؛ من أجل ثقلهم بالمهارات، وتعظيم فرص الطلاب في الحصول على مقعد جامعي يؤهلهم لسوق العمل.

«البديل» تقدم شرحًا تفصيليًّا للنظام الجديد لتطوير المنظومة التعليمية خلال السنة الدراسية القادمة في 3 مراحل متتالية، تتضمن الملامح الأولى للمشروع، قبل الإعلان عن كامل تفاصيله خلال شهر يوليو المقبل، والتي سيتم من خلالها العودة إلى نظام الثانوية التراكمية، بحيث يكون فيها المجموع على 3 سنوات، وليس سنة واحدة مثل النظام الحالي، مع إلغاء نظامي (العلمي والأدبي)، بحيث يختار الطالب المواد التي يريد من خلالها أن يلتحق بكلية أو كليات بعينها، أو تؤهله لسوق العمل، وصولًا إلى إلغاء نظام التنسيق، وتطبيق نظام القدرات عند الالتحاق بالجامعة عام 2020.

أولًا: مرحلة التأسيس

تهدف إلى خلق طالب متعلم مفكر مبتكر مواكب لركب الحضارة، مع تفادي النظام القائم، الذي وصل لمرحلة من الانهيار يستحيل معها التطوير، خاصة وأن النظام الجديد مأخوذ من التجارب العالمية الناجحة والنقاط المضيئة بالتعليم المصري كمدارس STEM والنيل؛ لإنشاء نظام واحد ذي هوية مصرية بمعايير دولية.

ومن المتوقع أن تظهر ثمار النظام الجديد بحلول عام 2030 مع تخرج أول طالب من المرحلة الثانوية، ويشارك في إنشاء النظام كافة الوزارات المعنية وعدة جهات عالمية، مثل البنك الدولي والجايكا وعدد من الدول المتقدمة في مجال التعليم.

ويلتحق بهذه المنظومة الجديدة 2.5 مليون طالب العام المقبل، على أن يتم صياغة مناهج جديدة تعتمد على الأنشطة والبحث وفقًا للمعايير العالمية، مع التركيز على تشكيل شخصية الطفل وتعليمه لغتين إحداهما العربية، على أن يتلقى معلمو رياض الأطفال تدريبًا خاصًّا، من خلال برنامج “المعلمون أولًا”.

ولن يعتمد التعليم على الامتحان والدرجات والإجابة النموذجية؛ لأن التعلم يكون الغاية، حيث يكون لكل طالب “كارت ذكي” يسجل عليه تاريخه وتقييمه منذ التحاقه بـKG1، وحتى الصف الثالث الثانوي، مع التشديد على أن تجري الوزارة عدة حوارات مجتمعية مع الخبراء، وأولياء الأمور، والطلاب؛ لتعريفهم بالنظام الجديد.

ثانيًا: ما قبل الثانوية العامة

بعد الإعلان عن ملامح البرنامج الوزاري الجديد الخاص بتطوير منظومة التعليم اشتكى أولياء الأمور من عدم وجود نظام تطوير يستوعب كافة طلاب الصفوف الثمانية من ثانية ابتدائي حتى ثالثة إعدادي، إلا أن وزير التربية والتعليم شكّل لجنة تضم مسؤولين داخل الوزارة وخارجها، وممثلين عن المجتمع، لتطوير المنظومة التعليمية بهذه الصفوف، التي لن ينالها التطوير، تختص بحذف الحشو الزائد من المناهج الدراسية، وإضافة مهارات جديدة يحتاجها الطلاب لإعادة متعة التعلم للطلاب.

كما ناشدت الوزارة الطلبة وأولياء الأمور التعاون معهم من أجل القضاء على ظاهرة الدروس الخصوصية، التي تستنزف ميزانية الأسرة المصرية؛ لإلغاء ما كان يسمى بالامتحان القومي الموحد أو المنهج الثابت، والإجابة النموذجية التي تتطلب الحفظ؛ ما يجعل أولياء أمور الطلاب بالصفوف المذكورة يدركون أن أبناءهم يندمجون في المنظومة الجديدة.

ثالثًا: الثانوية العامة

يطبَّق النظام الجديد على الطلاب الملتحقين بالصف الأول الثانوي في سبتمبر 2018، ويعتمد أساس تغيير النظام على تعديل أسلوب تقييم الطلاب، على أن يكون التقييم الجديد معتمدًا على قياس مهارات الطلاب، وليس الحفظ واسترجاع المعلومات.

ويُعد النظام الجديد تراكميًّا، يعتمد على تقييم الطلاب على مدار الـ3 سنوات، وليس امتحان الفرصة الواحدة فقط، والمجموع التراكمي على الثلاث سنوات سيكون عبارة عن تقديرات (امتياز- جيد جدّا- جيد- مقبول- ضعيف) وتوزيع المجموع التراكمي على 50% أفكارًا بحثية، و30% أنشطة، و20% إبداعًا وابتكارًا.

ويمنح “تابليت” لكل طالب مجانًا، مع إنشاء شركات لصيانة “التابليت” بالمحافظات، بالتعاون مع القطاع الخاص، لكن لن تكون هناك حاجة للبنية التكنولوجية بالمدارس، وسيتم الاعتماد على تكنولوجيا الـ 4G.

وخلال هذا النظام لن يكون وجود للكتاب، والمنهج، والأوراق، ولا للمطابع والمخازن والتسريب، بل يُعد بنك المعرفة شريكًا أساسيًّا في التطوير، وإتاحة المناهج الإلكترونية عليه. كما أن النظام الجديد لا وجود فيه للدروس الخصوصية؛ لعدم وجود منهج محدد أو امتحان قومي موحد، والمناهج لن تكون عبارة عن حفظ أو تلقين، والمعلم ليس الأساس بل الطالب، وستكون الامتحانات بنظام الكتاب المفتوح من خلال “التابليت”.

والامتحانات لا تقتصر على الاختيار من متعدد، ولكن النظام الإلكتروني للامتحان يسمح بالكتابة النثرية والمقارنات، ويكون تصحيح الامتحانات إلكترونيًّا، على أن يكون النظام الجديد معتمدًا على الطالب والتعلم الذاتي، ويكون دور المعلم مقتصرًا على الإرشاد والتوجيه، وتدريب المعلمين سوف يكون ضمن مشروع “المعلمون أولًا”، بحيث يكونون مؤهلين على تفعيل الثانوية التراكمية وقواعدها داخل الفصول، ولن يكون لمعلم الفصل علاقة بالامتحانات أو التصحيح.

ويتم إلغاء نظام التنسيق، وتطبيق نظام القدرات عند الالتحاق بالجامعة عام 2020، ويكون التحاق الطلاب بالجامعات من خلال اختبارات قدرات وبنوك أسئلة. ومنعًا للواسطة والمجاملات سوف تكون اختبارات القدرات المؤهلة للجامعات بشكل إلكتروني بحت، دون أي تدخل بشري، وسوف يكون لكل طالب رقم سري أثناء اختبارات القدرات، بخلاف رقمه السري في امتحانات الثانوية التراكمية.

وتكون مكافآت المعلمين مرتبطة بأداء الطلاب، على أن يتم ربط المناهج الدراسية ببنك المعرفة المصري، وهو أكبر موسوعة معرفية تعليمية بحثية في الشرق الأوسط، والمناهج سوف تعطي الطالب جزءًا من المعلومات، وعليه أن يقوم بالبحث عن باقي المعلومات من خلال “بنك المعرفة”؛ حتى يتعود على أن يكون باحثًا.

ويلغي النظام الجديد التخصص علميًّا أو أدبيًّا، بحيث يختار الطالب المواد التي يريد من خلالها أن يلتحق بكلية أو كليات بعينها أو تؤهله لعمل بعينه، وقد تكون شهادة الثانوية العامة نهاية، وليس بالضرورة أن يكمل مرحلة التعليم الجامعي، ويمكن أن يعمل بشهادة الثانوية في أي جهة، وسوف تكون صالحة لمدة 5 سنوات، إذا أراد الطالب أن يكمل مرحلة التعليم الجامعي، وخلال تلك المدة من حق الطالب أن يتقدم إلى التجنيد، أو يسافر خارج البلاد، أو يعمل في وظيفة، قبل أن يلتحق بالجامعة. وإذا كان تقدير الطالب بعد الثلاث سنوات لا يؤهله لكلية بعينها، من حقه أن يحسن مستواه في الثانوية، ويعيد التقدم لذات الكلية مرة أخرى.