معرض الكتاب و«الراعي الرسمي».. الثقافة تحت قبضة رأس المال

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

في تطور جديد ربما يهدد استقلالية الحدث الثقافي الأضخم فى مصر والوطن العربي، بما يؤثر على دوره التثقيفي والتنويري، تبحث الهيئة المصرية العامة للكتاب، عن “راع رسمي” لمعرض القاهرة الدولي للكتاب بدورته الـ49، التي تحمل اسم الشاعر والكاتب الراحل عبد الرحمن الشرقاوي، وتنطلق في يناير المقبل تحت عنوان “القوى الناعمة.. كيف؟”.

رئيس اتحاد الناشرين عادل المصري، قال إن الهيئة العامة للكتاب تبحث عن راع رسمي للمهرجان بسبب الأعباء الجديدة التي أضيفت على المعرض بعد رفع قيمة إيجاره 25% عن العام الماضي، مما يؤدي بالطبع إلى زيادة أسعار الكتب، ويكون القارئ وحده المتحمل لكل شيء، فيكون دور الراعي تخفيض سعر المساحة الإيجارية لكل ناشر مصري بأرض المعارض، بالإضافة إلى مساهمته في تحسين الخدمات المتواجدة داخل المعرض.

وأوضح المصري لـ”البديل” أن المسؤولين بالهيئة خاطبوا شبكة قنوات “دي إم سي” من أجل رعاية معرض الكتاب، لافتا إلى أنه حدث ثقافي ضخم مثل مهرجان القاهرة السينمائي الدولي التي شاركت فيه القناة كراع رسمي، ولذا يجب الاهتمام به، مشيرا إلى أن اتحاد الناشرين يساعد الهيئة من أجل التسويق للحدث الأضخم ثقافيًا، والذي يشهد حضور زوار وكتاب وناشرين من جميع أنحاء الوطن العربي والعالم، وقال: “لكنه لا يأتيه الفنانون والمشاهير كما يحدث في مهرجان السينما، ولا يوجد به ريد كاربت”.

ووفقًا لاتحاد الناشرين تستفيد القنوات الراعية للمهرجان من تذاكر المعرض حيث تباع أكثر من مليون تذكرة على مدار فعاليات المعرض، ويمكنها وضع إعلاناتها على التذكرة، بالإضافة إلى الاستحواذ على الإعلانات الموجودة داخل المعرض وخارجه على طريق صلاح سالم، وأخيرا تغطية الفعاليات الثقافية والأدبية حصريا على قنواتها.

البحث عن راع رسمي للمعرض أمر جديد في تاريخ “المعرض الدولي للكتاب” الذي تقوم عليه الهيئة العامة للكتاب بالتعاون مع وزارة الثقافة، وكانت تحرص على إبعاده عن أيدي الرأسمالية لتبقى الثقافة وأدوات تنوير العقول حرة لا تخضع للحسابات التجارية والاستهلاكية. وكانت فكرة الراعي قد اقترحت من قبل “الهيئة العامة للكتاب”  في الدورة السابعة والأربعين ولكنها بقيت مجرد خاطر في عقول القائمين عليها فقط.

التوجه نحو “راع رسمي” أثار أسئلة عديدة حول الجهة التي ستتولى رعاية المعرض، وهل هي مهتمة بالحركة الثقافية؟ وماذا عن الأنشطة التي تمارسها؟ وهل طبيعتها قريبة من الثقافة والفكر والتنوير؟، وماذا عن مالكها وأغراضه، وهل يستهدف السيطرة على الحركة الثقافية أم سيقتصر دوره فقط على الرعاية وتقديم الخدمات والتسهيلات لدور النشر من أجل خروج الدورة الـ49 بأفضل شكل؟.

وقال مثقفون إنه بالنظر إلى تجربة الراعي الرسمي خلال الدورة الماضية من “مهرجان القاهرة السينمائي الدولي” إذ تولت شبكة قنوات “دي إم سي” رعايته، فالذي حدث أن القناة استحوذت على حقوق تنظيم وبث حفلي الافتتاح والختام ومنعت الضيوف من التسجيل مع أي من القنوات والمواقع الأخرى، وطغت إعلاناتها على فعاليات المهرجان، في وضع انتقده الجميع حتى إدارة المهرجان، التي وجدت نفسها في موقف محرج مع الإعلام الذي أتى لتغطية الحدث الأضخم فنيًا، فهل سيكون الوضع متشابها مع معرض القاهرة الدولي للكتاب؟