كوريا الشمالية وأمريكا.. منعطف جديد في الأزمة

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

 

منذ خمسينيات القرن الماضي والعلاقة بين الولايات المتحدة الأمريكية وكوريا الشمالية تشهد توترًا بالغًا، ازداد مؤخرًا بعد طرح الولايات المتحدة في مجلس الأمن الدولى أمس الجمعة مشروع قرار لتشديد العقوبات علي كوريا الشمالية؛ ردًّا على التجربة الأخيرة للصاروخ الباليستي العابر للقارات، حيث صوت 15 عضوًا على القرار، وتمت الموافقة عليه واعتماده بالإجماع.

وينص القرار على حظر توريد نحو 90 % من المشتقات النفطية إلى كوريا الشمالية، إضافة إلي تحديد سقف لتزويدها بالنفط الخام بأربعة ملايين بريمل سنويًّا، وكذا فرض قيود على تسليم المشتقات النفطية بما فيها وقود الديزل بنحو 500 ألف برميل في العام المقبل.

بالإضافة إلى حظر توريد مختلف المعادن والمنتجات الكميائية والمعدات الكهربائية ، فضلاً عن بعض أنواع السلع الغذائية، بجانب ترحيل العمالة الكورية في الخارج إلى بلدهم في غضون 24 شهرًا، والتي تقدر بنحو 50 ألف عامل في حوالي 40 دولة، وتقدر مجموع تحويلاتهم النقدية لكوريا سنويًّا بنحو ملياري دولار، كما يتيح القرار لجميع أعضاء مجلس الأمن إيقاف واحتجاز السفن الكورية التي تغادر الموانئ أو المتجهة إليها، والمنتهكة بذلك العقوبات الدولية.

دق طبول الحرب

تشير المعطيات الراهنة إلى ارتفاع حدة التوتر بين البلدين، مما يؤكد أن احتمالية نشوب الحرب في شبه الجزيرة الكورية تزداد يومًا بعد يوم، فالإدارة الأمريكية تعتبر أن كوريا الشمالية تهدد أمنها بالأسلحة النووية، بينما يرى زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون أن التطور السريع لسلاحه النووي هو الذي أعطى له نفوذًا كبيرًا في المجتمع الدولي، وأن كوريا الشمالية أصبحت دولة استراتيجية قادرة على تهديد الولايات المتحدة الأمريكية.

وفي مطلع الشهر الجاري صرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الكورية الشمالية أن التدريبات الواسعة النطاق بين الجيشين الأمريكي والكوري الجنوبي والتهديدات الأمريكية بتوجيه ضربة استباقية تجعل مسألة اندلاع حرب حقيقة مؤكدة، وأضاف: نحن لا نتمنى نشوب حرب، ولكن لا ينبغي لنا الاختباء منها، وإذا أساءت الولايات المتحدة تقدير صبرنا، وأشعلت فتيل الحرب النووية، فبالتأكيد سنجعلها تدفع الثمن غاليًا، من خلال قوتنا النووية الهائلة التي نقوم بتطويرها على الدوام.

من جهة أخرى صرح مسؤول بوزراة الدفاع الأمريكية أن الولايات المتحدة لديها سلاح جديد قادر على تعطيل الصواريخ الكورية الشمالية، وقال مسؤول في القوات الجوية الأمريكية إن السلاح الجديد يدعى “تشامب”، ويمكن إطلاقة بواسطة صاروخ من نوع كروز من قاذقة قنابل، مؤكدًا أن السلاح الجديد يطلق موجات ذات طاقة عالية، وضربة واحدة منه ربما تكون كفيلة بتدمير أسلحة بيونج يانج الصاروخية.

الفزاعة وتعزيز النفوذ الأمريكي

تستخدم الولايات المتحدة الأمريكية كلاًّ من طهران وبيونج يانج كفزاعات لإنشاء تحالفات دولية وتعزيز النفوذ والتواجد العسكري الأمريكي، ففي نص استراتيجية الأمن الأمريكي، التي نشرها البيت الأبيض منذ أيام، حددت إدارة ترامب ثلاثة تهديدات رئيسية على أمن أمريكا، وهي “طموحات روسيا والصين، والدولتان المارقتان إيران وكوريا الشمالية، والجماعات الإرهابية التي تعمل ضد الولايات المتحدة”.
وفي شبه الجزيرة الكورية تستخدم أمريكا كوريا الشمالية كفزاعة؛ لتعزيز تواجدها العسكري في كوريا الجنوبية واليابان، وتحدي الغريميين الأساسيين لها على الساحة الدولية، وهما روسيا والصين، اللذين يعدان شريكين أساسيين لكوريا الشمالية، والتي زعمت واشنطن في نص الاستراتيجة أنهما يتحديان قوة ونفوذ أمريكا، ويحاولان الأضرار بأمنها.