فساد بنك التنمية يهدر 17 مليون جنيه

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

لم يتغير حال بنك التنمية والائتمان الزراعي بعد تحويله إلى بنك تجاري يقع تحت مظلة البنك المركزي، فمازال الفساد وإهدار المال العام قائما، ومازال الفشل في معالجة الديون غير المنتظمة مستمرا، ولا توجد آلية واضحة لتحديد حجم الإعفاءات من الديون.

التعسف مع صغار المزارعين أصحاب الحيازات الصغيرة الذين لا يمتلكون أي غطاء مالي وتعثروا لظروف خارجة عن إرادتهم نتيجة انخفاض أسعار المحاصيل وزيادة مستلزمات الإنتاج الزراعي، مازال قائما، وفي المقابل هناك سهولة ويسر في التعامل مع أصحاب الحيازات الكبيرة الذين لديهم ملاءة مالية كبيرة تمكنهم من سداد كامل قيمة القرض وعوائده، ويصل الأمر إلى إعفائهم من جميع الفوائد وأحيانا من جزء من الأصل، مما يعد إهدارا للمال العام، حيث إن هذه الأموال هي ملك للمودعين، الذين يجب على البنك صيانتها والحفاظ عليها، بالنظر إلى أن البنك بنك حكومي رأس ماله مملوك بالكامل للدولة.

ووفقا لتقارير للجهاز المركزي والمحاسبات إدارة محاسبة الائتمان الزراعي والتعاوني بمحافظة المنوفية، الخاص بفحص أرصدة ميزان المراجعة لقطاع المنوفية، البنك الزراعي المصري بتاريخ 30/6/2017، ولجنة مشكلة من قطاع التفتيش وقطاع الشؤون القانونية رقم 130 في 1/6/2017، حصلت “البديل” على صورة ضوئية منه، فإن إدارة الرقابة الداخلية بقطاع المنوفية تلاعبت، بالمخالفة للقانون، في رصيد مديونية أحد العملاء في المذكرة المعدة لتسوية المديونية، حيث تعمدت تقليص المديونية إلى 2 مليون و533 ألف و154 جنيها، في حين أن المديونية الحقيقية التي حددتها اللجنة المشكلة تقدر بنحو 17 مليونا و500 ألف جنيه.

 

كان العميل قد حصل على القرض بضمان مصنع للمنتجات الزراعية وقطعة أرض وفقا للمستندات تقدر قيمتها المالية وفقا لأسعار السوق في الوقت الحالي بنحو 30 مليون جنيه، وفقا لمذكرة قدمت من مدير فرع تلا لرئيس مجلس إدارة البنك تحمل رقم 1435 في 6/5/2017، كما أظهرت مذكرة الفحص وتقرير الجهاز المركزي للمحاسبات، إهمال الشؤون القانونية والشركة الزراعية دوريهما في ترك أصول البنك التي آلت ملكيتها للعميل مرة أخرى للاستيلاء عليها، ولم يتم تسييل الأصول وتسديد القرض دون إجراء حجز إداري، وهو ما قام به البنك، والذي صدر حكم محكمة ببطلانه وفقا للقانون، مما ترتب عليه عقد جلسة مزاد بيع علني لصالح البنك على الرغم من وجود رهن على الضمانات المقدمة من العميل وما عليها من عقارات (مصنع _فيلا) وكان يتعين على البنك تسييلها دون اتخاذ إجراءات الحجز الإداري.

وأثبت تقرير الجهاز المركزي للمحاسبات، دور مدير بنك قرية “بمم” السابق الذي تمت ترقيته وكيلا لفرع تلا وتسبب في ضياع مستندات البنك وأصول البنك وتنظيم عملية الاستيلاء عليها من العميل ونقل الحيازة من البنك للعميل ونقل جزء منها لابنته وبمساعدة أخيه رئيس مجلس إدارة الجمعية الزراعية بناحية بمم بمعاونة مدير إدارة الرقابة الداخلية السابق بقطاع المنوفية، الذي تمت ترقيته لمدير عام بالوجه البحري بموافقة ودعم وتأييد من رئيس وجه بحري، وتحت رعاية رئيس البنك الذي سمح بإصدار هذه القرارات الإدارية.

وذكر التقرير المحاسبي أن الإهمال الجسيم والتلاعب في مبالغ التسويات لزيادة حد الإعفاءات للعملاء الذين يمتلكون القدرة المالية، فضلا عن ترك أصول البنك للعميل للاستيلاء عليها، تأكد في مذكرة المكتب الفني لرئيس البنك، الذي لم يقم بأي إجراء لمحاسبة المخالفين، بل أخذ موقف المتفرج تاركا القيادات الفاشلة تتحكم في مقاليد الأمور من ترقية هؤلاء المتسببين في إهدار المال العام، وفقا للتقارير الرقابية بالبنك، وتقرير المكتب الفني لرئيس البنك، وتقرير الجهاز المركزى للمحاسبات.