غضب دولي من قرار «القدس»: يفتح أبواب جهنم على أمريكيا

موجة غضب عارمة اجتاحت العالم بإعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، القدس عاصمة للكيان الصهيوني، في خطاب ألقاه أمس الأربعاء، مؤكدا أنه أصدر قرارًا ببدء التحضيرات لنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس موفيًا بوعوده لليهود أثناء حملته الانتخابية.

توالت ردود الأفعال الرافضة والمنددة لقرار الرئيس الأمريكي الاعتراف بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني ونقل السفارة الأمريكية إليها، وقال صائب عريقات، أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، إنه يرفض القرار، وإن دولة فلسطين لن تقوم إلا والقدس عاصمة لها، وخطاب الرئيس الأمريكي لن يحدد مصير الشعب الفلسطيني.

وأثناء زيارته للجزائر، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أمس الأربعاء، أن قرار الرئيس الأمريكي حول القدس مؤسف للغاية، وباريس لا تؤيده، داعيًا إلى تجنب العنف بأي ثمن.

وأعربت مصر في بيان صادر عن وزارة الخارجية، عن استنكارها للقرار ورفضها للآثار المترتبة عليه، وأن اتخاذ مثل هذه القرارات الأحادية يعد مخالفًا للقرارات الشرعية الدولية، ولن يغير من وضعية القدس القانونية باعتبارها واقعة تحت الاحتلال الإسرائيلي.

وأكد القيادي في حركة حماس الفلسطينية، إسماعيل رضوان، أن قرار الرئيس ترامب سيفتح أبواب جهنم على المصالح الأمريكية، ودعا الحكومات العربية والإسلامية إلى قطع العلاقات السياسية والاقتصادية مع الإدارة الأمريكية وطرد السفراء الأمريكيين لإفشال القرار.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، معلقا على قرار الرئيس الأمريكي: “منذ أن توليت منصب الأمين العام، وأنا أعارض أي إجراءات أحادية الجانب التي يمكن أن تعرقل عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين”.

وأضاف غوتيريس أن قضية القدس يجب أن تحل من خلال المفاوضات المباشرة بين الطرفين وعلى أساس قرارات مجلس الأمن، مع الأخذ في الاعتبار للمخاوف المشروعة للطرفين الفلسطيني والإسرائيلي.

واستدعت المملكة المغربية السفير الأمريكي، وأعربت عن قلقها البالغ للقرار، مؤكدة أن المملكة تساند وتدعم الشعب الفلسطيني حتى يستعيد حقوقه المشروعة.

وأعلن الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، رفض الأزهر للقرار الأمريكي، واصفًا إياه بغير المشروع، وحذر من التداعيات الخطيرة للقرار لما يشكله من تنكر للحق الفلسطيني وتجاهل لمشاعر لمليار ونصف المليار مسلم حول العالم وملايين المسحيين العرب.

كما أعلنت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، أن حكومتها لا تدعم القرار الأمريكي باعتبار القدس عاصمة لإسرائيل، وأن وضع القدس لا يمكن التفاوض بشأنه إلا في إطار حل الدولتين.

وكان الكونجرس الأمريكي وافق في عام 1995 خلال عهد الرئيس الأسبق بيل كلينتون، على الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، لكن لم يتم تنفيذ القرار من أي رئيس، وكان يتم تأجيل القرار كل 6 أشهر من كل الرؤساء حتى أن ترامب نفسه وقع على قرار التأجيل في بداية توليه الرئاسة الأمريكية.