سناء جميل.. قريبة ونسيبة كل المصريين

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

 

تحل علينا اليوم ذكرى رحيل الفنانة سناء جميل، أحد أبرز أعمدة المسرح المصري، بجوار رفيقتها سيدة المسرح العربي سميحة أيوب، حيث كانت مدرستها في الفن تعتمد على العمل الفني المتضمن لمعنى ورسالة مُحددة، واحترامها للنص ورفضها للارتجال، والتزامها بكلمات وحروف النص عند تقديم الشخصيات.

اسمها الحقيقي ثريا يوسف عطا الله، من مواليد 1930، والمسرحي الكبير زكي طليمات هو من اختار لها اسمها الفني “سناء جميل”، حيث قالت إن أهلها رفضوا فكرة عملها بالفن، وتسبب ذلك في طردها من المنزل، لتجد باب الفنان الراحل زكي طليمات، عميد المعهد التمثيل وقتها، مفتوحًا لها، فألحقها بفرقة “المسرح الحديث” التي كوّنها، وقرر لها راتبًا شهريًّا وهو 6 جنيهات، وأسكنها في بيت الطالبات، مع أخذ تصريح تأخير استثنائي لها؛ حتى تتمكن من إتمام بروفات وعروض المسرح حتى نهاية اليوم.
قدمت خلال مشوارها المسرحي 51 مسرحية، الغالبية العظمى منها لم يتم تصويرها، مثل مونو دراما، والحصان وزهرة الصبار، والدخان، وليلة مصرع جيفارا، وشمس النهار، والناس اللى فوق، وشهر زاد، والمهزلة الأرضية، وزيارة السيدة العجوز.

لعبت الصدفة البحتة دورًا كبيرًا في دخولها السينما، فحين كانت تشارك في أحد الأدوار بمسرحية “الحجاج بن يوسف”، رفضت الفنانة فاتن حمامة دور نفيسة في فيلم “بداية ونهاية”، فرشحها المخرج صلاح أبو سيف للدور، وكانت بدايتها الفعلية، حيث حققت شهرة كبيرة في هذا الفيلم الذي أنتج عام 1960.

انطلقت بعدها في عالم السينما، فقدمت أفلامًا، مثل البدروم، وسواق الهانم، واضحك الصورة تطلع حلوة، وبلال مؤذن الرسول، والمستحيل، وتوحيدة، كما جسدت شخصية سمية أول شهيدة في الإسلام في “الرسالة” لمصطفى العقاد، وفي التليفزيون قدمت أعمالاً لقيت استحسانًا كبيرًا من الجمهور، مثل أزواج لكن غرباء، وعاد النهار، واغتيال ممثلة، والراية البيضاء، وخالتي صفية والدير، وساكن قصادي، وغيرها من الأعمال.

برعت سناء جميل في المسرح بشكل كبير، لدرجة أن عميد الأدب العربي طه حسين قال عنها “ليس لأحد على تمثيلها سبيل”، وذلك عندما شاهدها تُمثّل على المسرح لأول مرة، وعندما سئلت عن وضع المسرح اليوم في حوار لها بمجلة “نصف الدنيا” عام 2000، قالت: “طبيعي أن يتغير المسرح؛ لأن الجمهور الذي كان يذهب لسماع كلمة قيمة محترمة وموعظة وموقف سليم أصبح يذهب ليضحك، فالرجال مثلاً يغنون ويرقصون أثناء العرض، ويضرب بعض المشاهدين بعضهم على القفا من أجل الهزار، ناهيك عن “رغي الستات” وبكاء الأطفال.. حتى أصبح الأمر مهزلة.. وليس هذا في كل المسارح، لكنها الأغلبية، خاصة في مسرح القطاع الخاص، أنا لا أذهب أبدًا إلى مسارح القطاع الخاص، وأكتفي بمشاهدة عروض المسرح القومي القليلة حين أشتاق إلى المسرح”.

تمنت جميل أن تجسد دورًا يجمعها مع الراحل أحمد زكي، فهاتفته لطلب ذلك، فما كان من النمر الأسود إلا أن وافق على مشاركتها، فكان فيلما “سواق الهانم” و “اضحك الصورة تطلع حلوة”، اللذان حققا نجاحًا كبيرًا عند عرضهما.
وفي مثل هذا اليوم 22 ديسمبر من عام 2002 رحلت سناء جميل عن عالمنا، وقد أوصت أن يكتب في نعيها بالأهرام “قريبة ونسيبة كل المصريين”.