«سحب الجنسية».. جدل قانوني وتأييد برلماني

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

تباينت آراء عدد من القانونيين والبرلمانيين حول تعديل بعض الأحكام الخاصة بقانون الجنسية المصرية، التى وافق عليها قسم التشريع بمجلس الدولة بشكل نهائي، أمس الإثنين، بعد مناقشة ومراجعة لمدة 3 أشهر، وأعلن أنه سيتم إرسالها لمجلس الوزراء، لاتخاذ قراره حيالها، ثم إرسالها لمجلس النواب، الذى قال أحد أعضائه إنه سيحظى بموافقة الأغلبية.

من المواد التى أثارت الجدل، مادة شروط سحب الجنسية، وذلك لإضافة نص يسمح بإسقاطها، وهو: في حال صدور حكم قضائي يثبت انضمام شخص إلى أي جماعة، أو جمعية، أو جهة، أو منظمة، أو عصابة، أو أي كيان يهدف إلى المساس بالنظام العام للدولة، أو تقويض النظام الاجتماعي أو الاقتصادي أو السياسي لها بالقوة، أو بأي وسيلة من الوسائل غير المشروعة، تسحب الجنسية منه، وأيضًا زيادة رسوم الحصول على شهادة الجنسية لتكون بما لا يتجاوز 50 ألف جنيه، وزيادة فترة دراسة طلبات الحصول على الجنسية لتكون عامين بدلا من عام.

عصام الإسلامبولي، الخبير القانوني، قال إن تطبيق النص الذي تم إضافته والمتعلق بإسقاط الجنسية حال الانضمام لجامعة أو جمعية أو كيان أو منظمة وغيرها، على مواطن لا يتمتع بجنسية أخرى مخالف للدستور، موضحًا أن إسقاط الجنسية يفتح الطريق للإفلات من العقاب، بمعنى أنه إذا كان الشخص هاربا خارج البلاد وأسقطت جنسيته، فلن تستطيع الدولة ملاحقته أو التحفظ على أمواله، وستقل فرص واحتمالية القبض عليه.

وأضاف الإسلامبولي لـ”البديل”: قبل إصدار أي حكم والعمل بالتعديلات الجديدة، يجب التأني من قبل القضاة والجهات المعنية بالتطبيق، والابتعاد عن المطالبات المبالغ فيها من قبل محبي الشو الإعلامي الذين يطالبون من وقت لآخر بإسقاط الجنسية عن أشخاص بسبب اختلاف في المصالح أو خلاف سياسي.

وقال الدكتور نور فرحات، الفقيه الدستوري، إن بعض المواد في التعديل الجديد على قانون الجنسية المصرية مخالفة للدستور؛ فكيف يتم إسقاط الجنسية عن مواطن مصري مولود على أرض مصر من أبوين مصريين، مشيرًا إلى أن المادة 6 من الدستور جاءت بحكم جديد وهو أن الجنسية حق لكل من يولد لأب مصري أو أم مصرية.

عضو مجلس النواب، أحمد يوسف، قال إن التعديلات الأخيرة التي أدخلت على قانون الجنسية المصرية الهدف منها  في المقام الأول الحفاظ على الهوية المصرية، مشيرًا إلى أنه قد ثبت خلال الفترة الأخيرة أن بعض الأشخاص الذين جاءوا إلى مصر كوافدين استغلوا بعض النصوص الموجودة بقانون الجنسية في الحصول على الجنسية المصرية، وهم من غير مستحقيها.

وأوضح يوسف لـ”البديل”، أنه تم تعديل الفقرة الأولى من المادة الـ3 من القانون، الخاص بأبناء الأم المصرية، والذي كان ينص على اكتساب أبناء الأم المصرية، زوجة الأجنبي، للجنسية المصرية بعد مرور عام من تاريخ إعلان الرغبة، لتصبح بعد عامين، وذلك لأن بعض الأبناء يكونون خارج مصر خلال العام، ولذلك تم تعديلها لكي تتمكن جهة الإدارة من التأكد من صلاحية هذا الأجنبي للانخراط في الجماعة الوطنية المصرية، والتأكد من أنه يحق منحه الجنسية المصرية بقرار من وزير الداخلية.

من جانبها، أشادت النائبة هيام حلاوة، بالتعديل الجديدة لقانون الجنسية، قائلة إنه كان من المهم إدراج نص إسقاط الجنسية عن من يثبت أنه ينتمي للجماعات الإرهابية أو التى تهدد أمن مصر القومي، وأنه من حق الدولة وضع القوانين التى تحمي استقرارها.

وأضافت لـ”البديل”، أنه كان لابد من خفض الرسوم المقررة للحصول على شهادة الجنسية في التعديلات التي اشترطت سداد 50 ألف جنيه، مشيرة إلى أنه كان لا بد من تقليل المبلغ لـ20%، أو وضع استثناءات لأي ظروف طارئة متعلقة بالأبناء من أم  مصرية. وتوقعت أن الأغلبية داخل مجلس النواب ستوافق على القانون في حال عرضه، بسبب ما تم تعديله بما يتعلق بإسقاط الجنسية، الذي يهدف إلى الحفاظ على أمن مصر واستقرارها.

التعديلات الجديدة

كان قسم التشريع بمجلس الدولة، برئاسة المستشار مهند عباس، نائب رئيس مجلس الدولة، قد انتهى من مراجعة مشروع قانون تعديل بعض أحكام قانون الجنسية المصرية، والتي جاءت كالتالي:

1 –  تعديل على القانون الذي تناول زيادة المدة التى يجوز خلالها سحب الجنسية المصرية من الأجنبى الذي اكتسبها بالتجنس أو بالزواج، لتكون 10 سنوات بدلًا من 5 سنوات، وذلك إذا ثبت أنه ارتكب أي فعل يجيز سحب الجنسية، أو حُكم عليه في مصر بحكم قضائي بات بعقوبة جنائية أو عقوبة مقيدة للحرية في جريمة مخلة بالشرف، أو في جريمة من الجرائم المضرة بأمن الدولة من جهة الخارج أو جهة الداخل، أو إذا انقطعت إقامته في مصر لمدة عامين متتاليين دون عذر يقبله وزير الداخلية.

2 –  زيادة المدة التي يكتسب بعدها الأجنبي للجنسية المصرية تبعًا لوالدته لتكون سنتين بدلًا من سنة، وحذف القانون الجديد اكتساب الأولاد البالغين للجنسية تبعًا لذلك والاكتفاء بالأبناء القصر.

3- إضافة حالة جديدة لحالات إسقاط الجنسية تتعلق بصدور حكم بالإدانة في جريمة مضرة بأمن الدولة من جهة بالخارج.

4-  زيادة الرسوم المقررة للحصول على شهادة الجنسية لتكون بما لا يجاوز 50 ألف جنيه، وزيادة فترة دراسة طلبات الحصول على الجنسية لتكون عامين بدلا من عام.

 5 – تعديل المادة 24، بحذف الفقرة الثانية التي تقضي باعتبار شهادة الميلاد أو أي وثائق أخرى تمنحها الدولة حُجة في إثبات الجنسية، وذلك لأن مجرد الميلاد في إقليم الدولة، لا يكفي بذاته لثبوت الجنسية.