زيادة المترو والبنزين.. قرارات 2017 الأصعب

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

يُعد 2017 من الأعوام الأصعب؛ حمل في طياته تغيرات سلبية أثرت على الحياة المعيشية بشكل كبير، بسبب قصور في أداء الحكومة والتخلي عن دورها الوظيفي لتحسين معيشة المواطنين، فضلا عن بعض القرارات الاقتصادية التي أثقلت كاهل المواطن بمزيد من الأعباء.

ووسط بحر من الديون أصبحت تسبح فيه البلاد، وتضخم لا يطيقه المصريون، يرى خبراء الاقتصاد أن الحكومة لابد أن تعمل في الفترة المقبلة على الإصلاح الذي من شأنه توفير فرص عمل وزيادة دخول الناس من أجل مواكبة الزيادة في الأسعار، إلا أنها قررت رفع أكثر من 55% من الدعم عن المواد البترولية، في 29 يوليو 2017، ما أدى إلى ارتفاع تعريفة النقل والمواصلات، وانعكس ذلك على ارتفاع أسعار السلع والمنتجات والخدمات، وزاد عجز المواطن في توفير حياة كريمة، مع حالة الغلاء التي ضربت كل جوانب الحياة اليومية، لا سيما بعد رفع سعر تذكرة المترو 100%، لتصبح جنيهان، بدلا من جنيه في 22 مارس الماضي.

صدمة تذاكر المترو

فوجئ المواطنون في شهر مارس الماضي بخبر صادم، يؤكد أن الدكتور هشام عرفات، وزير النقل، قرر زيادة سعر تذكرة المترو إلى جنيهين للتذكرة الكاملة، وجنيه ونصف للأنصاف، وجنيه لذوي الاحتياجات الخاصة، بعد موافقة رئيس مجلس الوزراء.

وأكد أن خسائر المترو تتضاعف، خاصة أنه لم يتم تعديل تعريفة تذاكر ركوب مترو الانفاق، التي تبلغ (1 جنيه) بصرف النظر عن عدد المحطات أو تعريفة الاشتراكات لفئات المجتمع منذ عام 2006 وطوال فترة 11 سنة، موضحًا أن المترو يحقق إيرادات سنوية تبلغ 716 مليون جنيه (تذكر، إعلانات، تأجير محلات) وتبلغ المصاريف السنوية 916 مليون جنيه (تكلفة التشغيل والصيانة)، وبذلك يحقق المترو خسائر سنوية 200 مليون جنيه، فضلا عن الديون المتراكمة على المترو لدى عدد من الوزارات والشركات والتي وصلت إلى 500 مليون جنيه.

وعلقت نشوى الديب، عضو مجلس النواب، على قرار رفع تذاكر المترو، قائلة لـ”البديل”: كان قرارا مصيريا وصعبا للغاية على هيئة مترو الأنفاق، أن تتخذه في عام ليس بسهل على المصريين خاصة في ظل ارتفاع جنوني في الأسعار على كافة الخدمات والسلع الغذائية، ولكن رغم صعبة القرار وسخط أغلب المواطنين إلا أنهم رضوا بالأمر دون الوقوف أمامه كثيرًا للاعتراض.

اشتعال أسعار الوقود

وأقر مجلس الوزراء زيادة في أسعار المنتجات البترولية والغاز الطبيعي اعتبارًا من صباح الخميس 29 يونيو 2017، للمرة الثانية خلال 8 أشهر، وجاء قرار الحكومة برفع أسعار الوقود بعد أيام قليلة من إعلان الرئيس عبد الفتاح السيسي زيادة دعم الفرد في البطاقة التموينية بنحو 140% وبعد حوالي شهر من إقرار حكومة شريف إسماعيل حزمة ضمان اجتماعي بقيمة 43 مليار جنيه.

وعلى أثر ذلك، وقعت مشاجرات ومشادات بين المواطنين والسائقين في عدة مواقف، عقب القرار المفاجئ الذي أعلنته الحكومة، برفع تسعيرة الوقود بنسب متفاوتة، مما دفع السائقين إلى رفع تعريفة الركوب من تلقاء أنفسهم قبل تحديدها رسميًا، وسط اعتراض من الركاب.

غريب حسان، عضو مجلس النواب عن شمال سيناء، قال لـ”البديل” إن الحكومة الحالية اتخذت قرارات كثيرة عشوائية خلال العام الجاري 2017، تسببت في زيادة الأعباء على المواطنين، مشيرًا إلى أن ارتفاع أسعار الوقود مرتين خلال 8 أشهر فقط، أمر صعب جدًا على كل المصريين خاصة البسطاء والغلابة.

وأضاف أن الحكومة لم تدرس تأثيرات زيادة أسعار الوقود، على حياة المواطن البسيط، ولم تدرس كيف تتحكم في أسعار السلع والخدمات بسبب الزيادة على البنزين، وعلى نقل البضائع، وطالب مجلس النواب بالتأني في اتخاذ أي قرارات اقتصادية مقبلة، حتى تعود بالنفع على المواطن البسيط أولا.

وسائل النقل العام

بعد مرور شهر و 5 أيام على إعلان الحكومة ارتفاع أسعار الوقود، وتحديدا في يوم 4 أغسطس 2017، تفاجئ المصريون بقرار صادم من قبل هيئة النقل العام بالقاهرة الكبرى، خاص برفع أسعار تذاكر وسائل النقل العام بواقع 50 قرشا، ما يمثل زيادة بنسب متفاوتة على وسائل المواصلات المختلفة، تصل إلى الثلث في بعض الحالات، وبررت الهيئة رفع الأسعار بمحاولة تحسين الخدمة، في ظل الزيادة المتتالية في أسعار الوقود، وللحد من خسائر الهيئة.

وجاءت مبررات القرار بأنها خطوة تهدف إلى تحسين خدمة النقل العام، وتقديم خدمة منتظمة وميسرة، وفي نفس الوقت بأقل تكلفة دعما للبعد الاجتماعى لجمهور الركاب، بعد التحريك المتتالي لأسعار الوقود، حسبما نقلت عنه وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية.

وعلقت جمعية مواطنون ضد الغلاء، قائلة إن توقيت الزيادة خاطئ، ويفتح المجال لموجة غلاء قاسية على جيوب الغلابة والمطحونين، ويؤكد من جديد افتقاد الحكومة والنظام لأي حس سياسي، ويساهم في ازدياد موجة الغضب للطبقات الكادحة التي تشعر بالغبن الشديد من تحميل الحكومة أعباء ما يسمى بالإصلاح الاقتصادي لهذه الطبقات دون غيرها.

وقال شريف الدمرداش، الخبير الاقتصادي، إن القرارات الاقتصادية التي اتخذتها الحكومة خلال العام الجاري وما قبله، ضمن الإصلاحات الاقتصادية التي توافق عليها كل من الحكومة وصندوق النقد الدولي، كضمانات للحصول على القرض.

وأضاف الدمرداش لـ”البديل”: نتيجة ما حدث من ارتفاع أسعار المواد البترولية والغاز الطبيعي، أدى إلى زيادة أسعار السلع من قبل التجار وناقلي البضائع بسبب عدم وجود رقابة حتى لا تحدث فوضى خلاقة في الأسعار، لذلك على الحكومة أن تشدد من الرقابة على الأسواق.

ومع نهاية 2017، خرج وزير النقل الدكتور هشام عرفات، وقال إن الأسعار الحالية لتذكرة القطارات متدنية، حيث لم تتحرك منذ عام 1999 ما أدى إلى عدم الاهتمام بالخدمة، وسط تأكيد منه أنه لن يتم زيادة أسعار تذاكر القطارات إلا بعد تحسين مستوى الخدمة للركاب، خلال عام 2018 المقبل، مشيرًا إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي وافق على إنشاء خطوط سكك حديدية جديدة لاستيعاب الكثافة السكانية.