زيادة أسعار الأدوية.. كابوس يؤرق المرضى

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

يترقب قطاع عريض من المرضى زيادة جديدة في أسعار الأدوية، بعد تصدير أزمات نقص متكررة يشهدها السوق، وسط مطالب الشركات المنتجة بتحريك الأسعار للمرة الثالثة من أجل حل مشاكل النواقص؛ تنفيذا للاتفاق المبرم مع وزارة الصحة.

من جانبها، ترفض وزارة الصحة ظاهريا تحريك الأسعار، مؤكدة أن أزمات اختفاء الدواء مفتعلة وهدفها زيادة الأسعار، إلى جانب تأكيدات وجود مخزون استراتيجي لديها من كل الأصناف، وأن الأدوية متوفرة كمواد فعالة، لكن بأسماء تجارية مختلفة.

وقال س.ق، موظف: “عانيت في بداية العام الماضي بسبب وجود نواقص في أدوية الأورام، وأبرزها الاندوكسان، خاصة أن ابني مصاب بورم في الكبد، وتدهورت صحته بسبب توقف جرعات الكيماوي لفترة طويلة؛ لأن الأطباء أكدوا وقتها أن العقار يدخل بشكل أساسي في العلاج بالكيماوي”، مضيفًا لـ”البديل”، أنه يتخوف من اختفاء الأدوية مرة أخرى.

وأكدت لبنى.خ، والدة طفل مصاب بمرض نزيف الدم “الهيموفيليا”، أن أزمة نقص الأدوية بالأسواق كانت كابوسا عانى منه المرضى وأهاليهم معًا، قائلة: “سوق الدواء شهد نقصا في عقار الفاكتور ولازال النقص مستمرا حتى الآن، وأصبحنا نلجأ إلى التجار حتى نحصل على الأدوية لأبنائنا المرضى، خاصة أن عقاري الفاكتور8 والفاكتور9 مهمين جدا لمرضى الهيموفيليا؛ لأنهما يعملان على توقف النزيف”، مضيفة: “حقنة الفاكتور الواحدة، وصلت إلى 5 آلاف جنيه، وغير منطقي زيادة أكثر من ذلك؛ لأن مريض الهيموفيليا يحتاج إليها أكثر من 4 مرات شهريًا، بحسب حالته المرضية”.

ويتفق معها، ز.د، قائلًا: “لا أتخيل فرض زيادة في أسعار الأدوية مرة أخرى، فقد زادت مرتين من قبل، وأي زيادة أخرى، معناها أن الحكومة ترفض علاج المواطنين”، مضيفًا: “أنا مصاب بمرض ضمور العضلات، وأحتاج إلى حقن مثبتات للحالة حتى لا تسوء أو تتطور إلى تشوهات جسدية، ولا أستطيع توفير العلاج الآن، فماذا أفعل إذا زادت أسعار الأدوية مجددا”.

وحمّل الدكتور محمد ربيع، عضو غرفة صناعة الأدوية باتحاد الصناعات سابقا، مسؤولية أزمات الدواء لنقابة الصيادلة، قائلًا إن الشركات المحلية تعتمد على استيراد المواد الخام، منتقدا نقابة الصيادلة فيما يخص نشر معلومات غير صحيحة بشأن نواقص الأدوية، بحسب تعبيره، مؤكدًا أن النقابة لم تحصر نواقص ما يزيد على 50 ألف صيدلية.

وقال الدكتور صبري الطويلة، رئيس لجنة صناعة الدواء بنقابة الصيادلة، إن نقابة الصيادلة تعلم جيدًا الأدوية الموجودة وغير الموجودة، مؤكدا أن شركات الأدوية تضغط على وزارة الصحة لزيادة أسعار الأدوية، والوزارة كل مرة، تستجيب لها.

وأضاف الطويلة لـ”البديل”، أن وضع سوق الدواء سوف يسوء عما نحن عليه الآن، وسيشهد ارتفاع في الأسعار مع استمرار اختفاء الأدوية، قائلًا: “يجب الاعتماد على الصناعة الوطنية للأدوية حتى نتلافى الأزمات، ونمتلك قوة نستطيع من خلالها تغطية احتياجاتنا من العلاج”.

وأوضح الدكتور محيي حافظ، عضو غرفة صناعة الدواء، أن شركات الأدوية أقرت بأن الزيادة الأخيرة لأسعار الأدوية، كانت خاطئة، وأدت إلى تراجع المبيعات بنسبة 13%، مضيفًا أن هذه القرارات المتخبطة أدت إلى توقف إنتاج الدواء الرخيص مع عدم قدرة المواطن البسيط على شراء الدواء الغالي.