رغم أزماتهم المعيشية.. المصريون حاضرون لنصرة القدس: «قضية أمة»

أثار إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عزمه الاعتراف رسميا، مساء اليوم الأربعاء، بالقدس المحتلة عاصمة لإسرائيل، عاصفة غضب مصرية، إذ رغم أزماتهم المعيشية الطاحنة التي أثرت عليهم بشكل كبير، خاصة بعد قرار تعويم الجنيه، والغلاء الذي صاحبه على جميع المستويات، فضلا عن أزمات كثيرة منها نقص بعض الأدوية، فإن أغلبية الشعب المصري لم تتوقف عن الانشغال بالقضية الفلسطينية.

ويعتزم ترامب، إلقاء خطاب، اليوم، يعلن فيه اعتراف إدارته بالقدس المحتلة عاصمة لإسرائيل، ويقر خطة نقل السفارة الأمريكية من تل آبيب إلى القدس خلال بضع سنوات، تنفيذا لوعد كان قد أطلقه في حملته لانتخابات الرئاسة، في خطوة تعتبر تجاهلا صارخا للموقف العربي الرافض.

وطوال تاريخ القضية الفلسطينية، كان المصريون حاضرين دائما في المشهد، حتى وإن كانوا في أقصى حالات الأزمة، وعبر مواقع التواصل الاجتماعي انبرت الآراء الرافضة للخطوة الأمريكية، معلنة، من الأساس، عدم اعترافها بكيان اغتصب الأرض وادعى ملكيتها، ومؤكدة أن القضية الفلسطينية جزء من الموروث الثقافي المصري لن ينساها المصريون ما داموا أحياء.

أسامة جاويش، اتهم العرب بالخيانة لأنهم سمحوا للرئيس الأمريكي ترامب بالإقدام على هذه الخطوة، متهما حكام وملوك وأمراء ورؤساء العرب بالتبعية، أما زينب حجازي، فقالت: القدس قبلة المسلمين وستبقى عاصمة فلسطين إلى أبد الآبدين رغم أنف إسرائيل وأمريكا والمتصهينين العرب.

يحيى جميل، أكد أن “القدس ستبقى حية في قلوب ملايين المسلمين الأحرار مهما علا الباطل وسيأتي اليوم الذي يحطم فيه كبرياء الباطل الصهيوني الأمريكي وسيتبر هذا العدو الاستعماري تتبيرا وستتحطم هذه السفارات سواء كانت في تل الربيع أو في القدس الشريف أو أي من بقاع فلسطين التاريخية”، فيما خاطب خالد محمد المقدسيين قائلًا: “إلى شباب القدس الذين سيتظاهرون وسيستشهدون غدا.. أدعوا الله أن يتقبلكم وأن يغفر لنا خذلناكم”.

الدكتور موسى مرزوق، قال إن القرار الأمريكي بالاعتراف بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال، لن يغير من حقائق التاريخ والجغرافيا شيئًا، ولن يغير من الوضع القانوني والديني والتاريخي لمدينة القدس، وستبقى عاصمة فلسطين وعنوانا للصراع حتى تحريرها من الاحتلال، وأكد: المطلوب مواقف عملية توازي الجرم، أما رامي سيف، فقال “القدس هي عاصمة فلسطين إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، الأرض المباركة المقدسة قضية أمة، وهي أول قبلة للمسلمين، وثاني مسجد وضع في الأرض، وثالث مسجد تُشد إليه الرحال، وبها مسرى النبي محمد إلى السماء وفيها صلى إماما بجميع الأنبياء، وهي مهبط الأنبياء”.