«دكتور متحرش» يحول جامعة المنصورة إلى ساحة جدل

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بين رافض ومؤيد، تحولت جامعة المنصورة إلى ساحات للجدل حول الموقف من المدرس بكلية الصيدلة المتهم بالتحرش بالطالبات خلال امتحان الشفوي، وتباينت آراء الطلاب بشأن “هاشتاج” دشنه البعض للتشهير بالدكتور المنتدب من جامعة طنطا لتدريس مادة الكيمياء “ط .م”، ونشر فضائحه باسم “دكتور متحرش فى صيدلة المنصورة”.

أعضاء بهيئة التدريس وطلاب بالجامعة ونشطاء الفيسبوك وتويتر، طالبوا إدارتى كلية الصيدلة والجامعة بإجراء تحقيق عاجل حول ما نشر، لإظهار حقيقة الادعاءات التي أثارت الجدل، وانتشرت على المواقع دون التحقق من صحتها، وإصدار بيان رسمي يكشف الحقيقة سواء بإدانة أو براءة المدرس المتهم.

آراء متباينة

وعبر مواقع التواصل الاجتماعي، انطلق الطلاب للتعليق على ما نسب إلى مدرس الكيمياء المتهم بالتحرش، فكتبت طالبة تدعى نونا أيمن، على “فيسبوك”: “مايصحش كدا الدكتور إنسان محترم وعمرنا ماشوفنا منه حاجة وحشه وبقالنا 4 سنين ونص.. ازاى الصفحة تنشر حاجة زى دى؟ من ستر مسلما ستره الله في الدنيا والآخرة، تقوموا تفضحوا الناس بالباطل؟ عيب والله”.

وقالت أخرى على صفحة طلاب صيدلة المنصورة على “فيسبوك”: “الكلام دا كدب طبعًا إيه العك دا؟، أكيد دخلهم شفوى ظبطهم بأسألته فبيشوهوا سمعته، الدكتور معروف عنه من أفضل الدكاتره عندنا.. التزام واحترام”.

على الجانب الآخر، كتبت طالبة بالكلية على “فيسبوك”: “اللي كانت تكشر في وشه كان يقولها أمام باقي المجموعة إنه هينقصها في الدرجات.. بس البنات اشمأزوا منه وطلعوا فضحوه.. بنات الناس رايحين الجامعة علشان يتعلموا، مش جواري عنده لتحقيق رغباته الجنسية”.

وقالت أخرى، تدعى رضوى العشري، على “تويتر”: “الدكتور دكتور كيمياء طبية جه صيدلة المنصورة للأسف اتحرش بالطالبات لفظيا وجسديا مد إيده على كذا بنت”، وأضافت أخرى، تدعى روفيدة سلطان: “قال لبنت تانية منقبة لما شاف الكارنيه بتاعها ما انتى حلوه اهو أمال مخبية الجمال ده عننا ليه”.

وعلق أحد الطلاب بالكلية يدعى أحمد فؤاد قائلاً: “الموضوع تخطى الأخطاء الفردية والمنظومة الجامعية بقت عايزة فرز لأعضاء هيئات التدريس بالكامل وإعادة هيكلة اللوايح اللي بتطلق إيد دكتور الجامعة يعمل اللي عايزه من غير رقابة ولا محاسبة عشان احنا لا بنستفيد منهم ولا مرحومين من شرهم.. مع العلم إن لو ده حصل مش هيفضل منهم غير 10% حد أقصى والباقي هيطلع بفضايح”.

من جانبه، علق رئيس اتحاد طلاب جامعة المنصورة عمر البوصيلي، قائلاً إن رئيس الجامعة سيحقق في اتهامات الطالبات، وستصدر الجامعة بيانا لتأكيد وقائع التحرش أو نفيها، واتخاذ الإجراءات اللازمة إذا ثبتت صحة الوقائع.

كمال مغيث، الخبير بالمركز القومي لبحوث التربية، عقبَّ على ما يحدث من تحرش وابتزار بالجامعات، قائلا: ما يحدث وما أسمع عنه من داخل وخارج الجامعات من محاولات تحرش الأساتذة بطلاب أو شباب بفتيات أمر محزن، وما يحدث من وقائع فردية يسيء إلى الكلية والجامعة.

وأضاف مغيث، أن منح سلطات واسعة لأساتذة الجامعات يجعل الفاسدين يستغلونها بطريقة خاطئة، مشيرًا إلى أن الدكتور الذى يتم فضحه يسافر لإحدى الدول العربية حتى تهدأ الفضيحة، ويعود بعدها لمزاولة عمله وفساده، وأقصد هنا الفساد المالي أو الأخلاقي، والسبب الرئيسي هو التداخل بين الإدارة وهيئة التدريس، فبعض الأساتذة يحتمون بعلاقاتهم بإدارة الجامعة ولا يستطيع أحد اتخاذ إجراءات ضدهم”.

وأكد الخبير التربوي أنه لابد من وجود ميثاق شرف جامعي، لتفادي مثل هذه الحوادث مستقبلا، على أن تقسم جرائم الأساتذة إلى مستويين، الأول جرائم لا يعاقب عليها القانون كإجبار الطلاب على شراء كتب باهظة الثمن للتربح، أو ابتزازهم مادياً بشراء الهدايا، وهذه تحال لمجالس التأديب بعد تفعيلها وتغليظ عقوباتها، معتبراً أن الفصل لم يعد رادعاً كافياً لهؤلاء المستهترين، أما المستوى الثاني فيتمثل في جرائم الشرف والسمعة، ومنها التحرش الجنسي والاغتصاب والتهديد، وهذه لا بد أن تُحال للنيابة العامة مباشرة.