حبس الصحفيين ومصادرة الحريات.. إعلام 2017 الأسوأ

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

خلال أيام قليلة، سيعلن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، عن تقريره السنوي لحال الإعلام خلال العام 2017، وقال أحد أعضاء المجلس، إن أهم النقاط التي تضمنها التقرير، تمتع الإعلام بحرية التعبير والفكر، لكن ثمة تأكدات من أساتذة وخبراء في مجال الإعلام، بأن مستوى الحريات والمهنية تراجعت بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة الماضية.

وأشار الخبراء إلى تأكيدات المنظمات العالمية التي تهتم بحرية الصحافة والتعبير عن الرأي, والتي نشرت في تقاريرها السنوية خلال عام 2017، بأن مصر ضمن أسوأ ثلاث دول في حبس الصحفيين ومصادرة الحريات بعد الصين وتركيا.

 الدكتور محمود يوسف، أستاذ العلاقات العامة بكلية الإعلام جامعة القاهرة، قال: “مستوى المهنية في وسائل الإعلام وأيضًا الحريات تراجعت بشكل كبير خلال العام الجاري، وأصبحت القنوات الفضائية وأغلب الصحف تعبر عن الدولة، وما تريد أن تقوله للشعب، ولا تهتم بما يريد الشعب أن يقوله للحكومة”، متسائلاً “متى يصبح الإعلام صوت الشعب؟”.

وأضاف يوسف لـ”البديل”: “فقدنا المهنية في الإعلام التي تهتم بعرض الرأي والرأي الآخر، ولا يسمح الآن للمعارضة السياسية أن تظهر على القنوات الفضائية، واتجاه ضيوف برامج التوك شو الآن، واحد، ولا أحد يهتم أن ينقل معاناة الشعب خلال استضافته في برنامج”.

وعن الفتاوى والتصريحات المتعلقة بالدين خلال الأشهر الأخيرة الماضية، قال: “شاهدنا خلال الأيام الماضية أناسا يفترض أنهم على علم بالدين وعلى قدر كبير من الثقافة والمعرفة، يسخرون من الدين ويتطاولون على رموزه”، مضيفًا: “الكذب هو السمة التي أصبحت سائدة الآن، وأساليب السب والتجريح لغة سائدة لدى البعض”، مشيرًا إلى أن أحد الإعلاميين قال في برنامجه “الشعب دا ميستهلش، وواحد تاني قال إن الشعب عايز الإبادة”.

وأوضح الدكتور حسن علي، رئيس جمعية حماية المشاهدين والمستمعين والقراء، أن وسائل الإعلام والصحافة أمامها تحديات كبرى في القدرة على استعادة الحرية في تأدية رسالتها الأساسية، مضيفًا لـ”البديل”، أن مواثيق الشرف الإعلامية لا يتم تفعليها لكي تحكم مسار الإعلام القائم على الموضوعية والمهنية.

الخبير الإعلامي ياسر عبد العزيز، يرى أن سبب الاضطراب الحالي في المجتمع يرجع إلى التناقض في أحكامنا، حيث أصبحت نظرتنا تنطلق من اتجاهاتنا السياسية، وموقفنا السياسي، وليس من معايير قانونية أو أخلاقية أو مهنية.

وقالت الدكتورة سهى عبد الرحمن، أستاذ الصحافة بجامعة عين شمس، إن الإعلام ينحصر دوره في الشجب والإدانة والسب والقذف، دون الالتفات للمعايير المهنية وإمكانية الرد المهني في مثل هذه الحالات.

تقارير المنظمات الدولية

كشف التقرير السنوي للحريات الصحفية الذي تصدره منظمة “فريدوم هاوس” الأمريكية غير الحكومية، عن وصول حرية الإعلام العالمي إلى أدنى مستوى لها منذ عام 1999 من القرن الماضي.

وشهدت منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا أسوأ انحدار، ولم يتجاوز عدد سكان المنطقة المتمتعين بحرية صحافة 2%، حيث سجلت مصر أسوأ الدرجات خلال أحد عشر عاما، في حين كانت تونس الوحيدة في تحقيق تقدم في مجال الحريات.

وكشفت لجنة حماية الصحافة بنيويورك، أن المجتمع الدولي أخفق في الضغط على الدول التي تحبس الصحفيين في العالم، ومنها مصر، من أجل تحسين أوضاع حرية الصحافة، وقالت المنظمة غير الحكومية إن تركيا تتصدر دول العالم في حبس الصحفيين، تليها الصين، ثم مصر في المركز الثالث.

وقالت اللجنة في بيان نشرته وكالات الأنباء، إن عدد الصحفيين السجناء في العالم بلغ رقما قياسيا جديدا في عام 2017، وللسنة الثانية على التوالي كانت تركيا والصين ومصر تضم أكثر من نصف الصحفيين السجناء بسبب عملهم.