تعديل قانون السجون.. ومطالبات بالإفراج عن أصحاب الأمراض المزمنة

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

 

يجري مجلس النواب مناقشة على التعديلات التي تقدمت بها الحكومة فيما يخص قانون تنظيم السجون رقم 396 لسنة 1919، حيث تقدمت الحكومة بتعديلات خاصة بشروط الإفراج عن المسجونين الذين أمضوا نصف المدة فقط، بعد أن كان القانون في السابق يشترط ثلثي المدة.

وفي هذا السياق طالب عدد من النواب والمنظمات الحقوقية بضم أصحاب الأمراض المزمنة إلى شروط الإفراج، حيث يوجد داخل السجون المئات أو ربما الآلاف من أصحاب الأمراض المزمنة كالفشل الكلوي والكبد والسرطان، وغيرها من الأمراض التي تتطلب رعاية صحية خاصة، حيث يتسبب السجن في تدهور أوضاعهم الصحية، وغالبًا ما تتهم الداخلية بالتقصير في توفير الرعاية الطبية اللازمة لهم.

عدد السجناء في مصر

حتى الآن لا توجد إحصائية رسمية حديثة حول عدد السجناء في مصر، ولكن هناك بعض المنظمات الحقوقية التي تتحدث عن وجود نحو 100 ألف سجين، منهم نحو 5 آلاف يعانون من أمراض مزمنة، نصفهم في حالات حرجة، الأمر الذي دفع المجلس القومي لحقوق الإنسان للمطالبة في بيان رسمي بضرورة وضع أصحاب الأمراض المزمنة ضمن الفئات التي تستوجب الإفراج، وذلك عبر تحديد أنواع الأمراض المزمنة ووضعها في نصوص قانونية، وهو ما حدث بالفعل، وتم تقديمه إلى لجنة حقوق الإنسان بالبرلمان، وإرسال نسخه منه إلى وزارة الداخلية، وفقًا لما صرح به جورج إسحاق عضو المجلس.

ملامح التعديل

نص التعديل، الذي تم إرساله للمجلس، بتوقيع القائم بأعمال رئيس الوزراء، على أن يُستبدل نص المادة 52 من القانون رقم 396 لسنة 1956 بشأن تنظيم السجون بالآتي: “يجوز الإفراج تحت شرط عن كل محكوم عليه نهائيًّا بعقوبة مقيدة للحرية، إذا أمضى فى السجن نصف مدة العقوبة، وكان سلوكه أثناء وجوده فى السجن يدعو إلى الثقة بتقويم نفسه، وذلك ما لم يكن فى الإفراج عنه خطر على الأمن العام، ولا يجوز أن تقل المدة التي تقضى فى السجن عن ستة أشهر على أية حال، وإذا كانت العقوبة هي السجن المؤبد، فلا يجوز الإفراج إلا إذا قضى المحكوم عليه فى السجن عشرين سنة على الأقل”.

تقرير اللجنة التشريعية

وفي نفس السياق أعدت لجنة الشؤون التشريعية بمجلس النواب، برئاسة المستشار بهاء الدين أبو شقة، تقريرًا أكدت فيه أن فلسفة مشروع تعديل قانون السجون جاءت لمواجهة ما تشهده السجون العمومية والمركزية من تكدس فى أعداد المودعين بها، ومردود ذلك على الحالة المعيشية للنزلاء، بالإضافة لزيادة أعباء التأمين. وتماشيًا مع تطوير سياسات التنفيذ العقابي، والتي ترتكز فى أحد محاورها على الإفراج الشرطي عن المحكوم عليه، لحثه على انتهاج السلوك القويم داخل السجن، والاستجابة لبرامج التأهيل والإصلاح؛ لتمكينه من العودة لممارسة حياته الطبيعية كفرد صالح فى المجتمع، بشرط أن يكون سلوكه داخل السجن يدعو إلى الثقة في تقويم نفسه، وكان الإفراج عنه لا يشكل خطرًا على الأمن العام.

وأشار التقرير إلى أن الدستور نص في مادته “56” على أن السجن دار إصلاح وتأهيل، وأخضع السجون وأماكن الاحتجاز للإشراف القضائي، وحظر فيها كل ما ينافي كرامة الإنسان، أو يعرض حياته للخطر.

مقترح برلماني

في نفس السياق قال النائب أيمن أبو العلا عضو لجنة الصحة بالبرلمان إن الأوضاع الصحية لبعض السجناء تتطلب أن يكون هناك رؤية جديدة للحكومة في التعامل معهم، حيث يوجد المئات من الحالات التي تموت بالبطيء في السجون؛ بسبب حالتها الصحية، وبعضهم يكون قد تجاوز الـ80 عامًا، ومع ذلك لا يوجد نص قانون يتيح الإفراج عنهم، باستثناء الإفراج الصحي من جانب رئيس الجمهورية؛ لذلك لا بد من وضع هذه الفئة والسماح بالإفراج عنهم بنص قانوني.

وأضاف أن تعامل وزارة الداخلية مع الحالات الإنسانية وأصحاب الأمراض بطيء، ولا يتماشى مع حياة هؤلاء السجناء؛ لذلك لا بد أن يدرك الجميع حجم المعاناة التي يتعرض لها أصحاب هذه الأمراض وذووهم.