ترامب ينتقم.. أمريكا تخفض ميزانيتها للأمم المتحدة

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

فيما يعتبر أول رد أمريكي انتقامي، بعد التصويت في الجمعية العامة الأمم المتحدة بشأن القدس، بأغلبية ساحقة ضد قرار الرئيس دونالد ترامب، قررت الولايات المتحدة الأمريكية خفض ميزانيتها المقدمة إلى منظمة الأمم المتحدة  بنحو 285 مليون دولار للعامين المقبلين 2018، 2019، في خطوة قالت إنها في الاتجاه الصحيح.

وأصدرت السفيرة الأمريكية في منظمة الأمم المتحدة نيكي هايلي، بيانًا قالت فيه إن النقاشات حول الميزانية أثمرت عدة نجاحات منها اقتطاعات مالية وخفض في وظائف الإدارة والدعم، وأضافت: هذا الخفض التاريخي في الإنفاق، بالإضافة إلى العديد من التحركات الأخرى نحو أمم متحدة أكثر فاعلية وخضوعًا للمساءلة، خطوة كبيرة في الاتجاه الصحيح.. لن نسمح بعد الآن أن يتم استغلال سخاء الشعب الأمريكي أو أن يبقى دون تدقيق.

ميزانية الأمم المتحدة؟

تأسست منظمة الأمم المتحدة عام 1945 في ولاية كاليفورنيا الأمريكية بعد الحرب العالمية الثانية ويبلغ عدد أعضائها حاليًا 193 دولة ويبلغ عدد موظفيها 40 ألف موظف من جميع أنحاء العالم، وتضم 6 أنظمة رئيسية بداخلها هي الجمعية العامة للأمم المتحدة، ومجلس الأمن، ومجلس الوصاية، والأمانة العامة، ومحكمة العدل الدولية، والمجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة، كما تضم العديد من المنظمات المتخصصة مثل صندوق النقد الدولي، واليونيسكو، ومفوضية اللاجئين، والبنك الدولي، واليونيسيف، وغيرها من الهيئات الدولية.

وتبلغ ميزانية منظمة الأمم المتحدة 5.396 مليار دولار لعامي 2018 – 2019  وهو مبلغ أقل بقدر بسيط من الميزانية التي كان يسعى للحصول عليها الأمين العام للمنظمة أنطونيو غويتريس، وهي 5.4 مليار دولار، وتقوم ميزانية الأمم المتحدة على التبرعات التي تجمعها من الدول الأعضاء، وتحتل الولايات المتحدة المركز الأول بين المتبرعين بنسبة 22% من قيمة الميزانية أي حوالي 1.185 مليار دولار، وبعد التخفيض الذي أعلنت عنه سفيرة الولايات المتحدة في المنظمة نيكي هايلي، ستكون القيمة حوالي 900 مليون دولار، وتأتى ثاني أكبر دولة في التبرعات اليابان بنسبة 12.5% تليها ألمانيا بنسبة 8% ثم بريطانيا بنسبة 6.6% وفرنسا بنسبة 6% وايطاليا 5% وكندا 3.2% والصين 3.1% وإسبانيا 3.1% والمكسيك 2.3% وبقية الدول الأعضاء بنسبة 23.9%، بينما ميزانية قوات حفظ السلام التابعة لمنظمة الأمم المتحدة منفصلة عن ميزانية المنظمة والتي سبق وتم خفضها هذا العام بمقدار 600 مليون دولار تحت ضغط من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

بداية الانتقام

كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قد هدد بقطع المساعدات الأمريكية عن الدول التي ستصوت ضد قراره بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل في جلسة الأمم المتحدة الطارئة التي عقدت بناء علي طلب من تركيا واليمن لإلغاء القرار، وقال: إنهم يتلقون منا مئات الدولارات ثم يصوتون ضدنا، حسنا سنقوم بمراقبة هذه الأصوات، فليصوتوا ضدنا، نحن سنوفر الكثير، وجاءت نتيجة الجلسة بإصدار مشروع قرار يلغي الاعتراف الأمريكي بخصوص القدس ويلغي أي أثار قانونية مترتبة عليه بموافقة 128 من أصل 193 دولة أعضاء بمنظمة الأمم، ومعارضة 9 أعضاء فقط وامتناع 35 عن التصويت وغياب 21 عضوا عن الحضور.

وكان علي رأس الدول التي صوتت ضد القرار الأمريكي وتتلقي مساعدات من أمريكا، مصر، والعراق، وسوريا، والأردن وأفغانستان، وتعد الخطوة التي قامت بها الولايات المتحدة الأمريكية بخفض ميزانيتها تجاه منظمة الأمم المتحدة، هي بداية الانتقام من المنظمة وأعضائها الذين تحدوها في قرارها الأحادي وغير الشرعي.

كما أن تخفيض الميزانية يعتبر تنفيذا لتهديد سفيرة الولايات المتحدة نيكي هايلي التي قالت صراحةً قبل التصويت إن نتيجة التصويت في الجلسة ستحدد كيفية النظر إلى الأمم المتحدة، وكيف سيكون نظر أمريكا للدول التي لا تحترمها.