«تداول المعلومات».. مخاوف وشكوك حول نوايا الحكومة

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

 

مرة أخرى يتصدر قانون “تداول المعلومات” المشهد بعد سنوات من مطالبة الأوساط الصحفية والإعلامية بإصداره، حيث أعلن المجلس الأعلى للإعلام عن انتهائه من مشروع القانون الذي أشاد به أعضاء الهيئة وعدد من الهيئات الإعلامية التي تم تشكليها مؤخرا، بينما شكك عدد من الإعلاميين والصحفيين في جدية الحكومة في إصدار هذا القانون الذي يلزمها ببعض الإجراءات فيما يخص الحصول على المعلومات، مرجحين ألا تتعدى الصلاحيات المنصوص عليها في مشروع القانون الجديد كونها حبرا على ورق، كما هو الحال مع بعض نصوص الدستور والقانون.

الأزمة في مشروع القانون أن الجهة التي أعدته هي نفس الجهة التي شككت في موقف الحكومة من تطبيقه، فقد اتهم الكاتب الصحفي مكرم محمد أحمد، رئيس المجلس الأعلى للإعلام، الحكومة بأنها ليس لديها جدية في إصدار القانون وأنها تقف أمامه بسبب الصلاحيات المنصوص عليها به وأنه يلزم بإعطاء المعلومات للصحفيين والمواطنين دون شروط وفي حالة الامتناع يعطي لهم الحق في مقاضاة الحكومة وإلزامها بالإفصاح عن المعلومات المطلوبة.

المادة 68 من الدستور

يلزم الدستور المصري البرلمان بإصدار قانون لتنظيم تداول المعلومات وفقا للمادة 68 من الدستور التي تنص على أن “المعلومات والبيانات والإحصاءات والوثائق الرسمية ملك للشعب، والإفصاح عنها من مصادرها المختلفة، حق تكفله الدولة لكل مواطن، وتلتزم الدولة بتوفيرها وإتاحتها للمواطنين بشفافية، وينظم القانون ضوابط الحصول عليها وإتاحتها وسريتها وقواعد إيداعها وحفظها، والتظلم من رفض إعطائها”.

كما نصت المادة على: “تحدد عقوبة حجب المعلومات أو إعطاء معلومات مغلوطة عمدًا. وتلتزم مؤسسات الدولة بإيداع الوثائق الرسمية بعد الانتهاء من فترة العمل بها بدار الوثائق القومية، وحمايتها وتأمينها من الضياع أو التلف، وترميمها ورقمنتها، بجميع الوسائل والأدوات الحديثة، وفقاً للقانون”.

مشروعات أخرى

لم يكن مشروع القانون الذي أعده المجلس الأعلى للإعلام هو الوحيد، فقد سبق وأعلن النائب محمد أنور السادات عن انتهائه من إعداد قانون وتقديمه لمجلس النواب، كما أعلنت وزارة التخطيط في الحكومة السابقة برئاسة المهندس إبراهيم محلب، عن انتهائها من مشروع قانون آخر، وكان المجلس القومي لحقوق الإنسان أيضا قد أعلن عن امتلاكه لمشروع قانون، وأعلنت بعض منظمات المجتمع المدني عن إعدادها مسودات لمشروع قانون في ذات الشأن أيضا، إلا أن هذه المشروعات لم يتم عرضها في حوار مجتمعي بشكل يرضي المشتغلتين بالصحافة والإعلام بما في ذلك مشروع قانون الهيئة، حيث لم يعرض سوى على 3 مؤسسات قومية فقط هي الأهرام، والأخبار، ووكالة أنباء الشرق الأوسط.

ملامح قانون الأعلى للإعلام

يتضمن مشروع القانون الجديد 28 مادة مقسمة إلى 5 أبواب، وعرف القانون بعض المصطلحات منها،السجل، موضحا أنه محتوى أي مجموعة من المعلومات أو البيانات المسجلة بغض النظر عن شكله ومصدره وتاريخ إنشائه وحالته الرسمية، وأن مسؤول المعلومات هو الشخص الذي تقوم الجهة العامة أو الخاصة بتكليفه بمسؤولية النشر والإفصاح عن المعلومات والبيانات، كذلك عرف الجهة العامة بأنها كيان يتم إنشاؤه بموجب الدستور أو القانون تمثل فيه الدولة أو تشكل جزءا أو فرعا منه أو مملوك أو مدار أو ممول بواسطة صندوق يدار من قبل الدولة.

ضرورة الحوار المجتمعي

الكاتب الصحفي صلاح عيسي، طالب بضرورة إجراء حوار مجتمعي حول القانون بشكل كبير ليشمل كل المؤسسات الصحفية والعاملين في مجال الإعلام بمختلف مواقفهم السياسية، وألا يختصر الحوار على المؤسسات القومية فقط، بما يضمن أكبر نسبة من المشاركة في إعداد القانون، مشيرا إلى الحاجة لقانون جيد يضع مفاهيم وقواعد قوية مع ضمان تطبيقه كي لا يتحول لمجرد حبر علي ورق أو نصوص غير مفعلة كما حدث مع قوانين أخرى.

وأكد النائب نضال سعيد، عضو لجنة الاتصالات بمجلس النواب أن اللجنة تنتظر مشروع القانون الخاص بتداول المعلومات في أقرب وقت حيث تتعرض الدولة لانتقادات دولية وحقوقية بسبب عدم وجود قانون ينظم حق الحصول على المعلومة، مشيرا إلى أن العاملين في الحكومة ليس لديهم فكر أن يطلب المواطن أو الصحفي معلومة معينة ويحصل عليها بسهولة، لذلك لابد من تغيير هذه السلبيات، بحسب قوله.

وأضاف سعيد أن مشروع القانون سيخضع لحوار مجتمعي جديد يضم كل الشخصيات الإعلامية والسياسية وأساتذة الإعلام، بحيث يكون هناك توافق عليه قبل إقراره من البرلمان، مشيرا إلى الفرق بين المعلومات الطبيعية والمعلومات التي تتعلق بالأمن القومي، ولذلك لابد أن يكون هناك تعريف في القانون لما هي المعلومات التي تتعلق بالأمن القومي بحيث لا يتم استغلال المصطلح ومنع إعطاء المعلومة بهذه الحجة.