تحويلات المصريين بالخارج.. رؤية استثمارية لتعظيم الفائدة

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

في ظل ما تعانيه مصر من نقص في العملات الأجنبية وخاصة الدولار، يصبح حسن التعامل مع تحويلات المصريين العاملين بالخارج واستغلالها من الأمور المهمة للنهوض الاقتصادي، بعد ارتفاعها خلال العام الحالي إلى 24.2‏ مليار دولار.

وأعلن البنك المركزي المصري عن ارتفاع إجمالي تحويلات العاملين بالخارج كأحد نتائج قرار البنك المركزي بتحرير سعر الصرف في 3 نوفمبر 2016، حيث ارتفعت تحويلات المصريين العاملين بالخارج خلال الفترة من نوفمبر إلى أكتوبر 2016/2017  بمقدار نحو 4 مليار دولار لتسجل نحو 24.2‏ مليار دولار مقابل نحو 20.2 مليار دولار خلال ذات الفترة من العام المالي السابق.

تشير الإحصائيات إلى أن نحو 10 ملايين مواطن مصري يعملون بالخارج منهم نحو 3.5 ملايين يعملون بشكل رسمي في دول الخليج العربي، وتحتل المملكة العربية السعودية المركز الأول  بعدد 1.5 مليون عامل تليها الأردن بنحو 860 ألف عامل، وفي ليبيا أكثر من 750 ألف عامل يعملون بشكل رسمي أي بموجب عقود عمل رسمية بخلاف أكثر من 1.5 مليون عامل بدون عقود رسمية، فضلا عن 262 ألف عامل في الإمارات العربية المتحدة، و220 ألف عامل بالكويت، و 125 ألف عامل في قطر، و50 ألفا بالسودان، و44 ألف عامل في لبنان.

وقال الدكتور عادل عامر، الخبير الاقتصادي، إن تحويلات المصريين العاملين بالخارج لا يتم استغلالها بصورة جيدة، وإن مصر تعتمد عليها كأحد الآليات لتوفير العملات الصعبة للبنك المركزي فقط، دون أن تحفز المصريين في الخارج على ضخ استثمارات جديدة في مجالات مختلفة، وذلك لأن البيروقراطية الحكومية من أهم المعوقات أمام المصريين بالخارج للاستثمار في بلدهم.

وأضاف عامر لـ«البديل» أنه بدلاً من الاتجاه نحو الشرق أو الغرب لطلب المساعدة سواء من صندوق النقد الدولي أو غيره من المؤسسات والهيئات الدولية المعروف دورها ومن وراءها ومن المستفيد منها، وما جنته على الدول التي أخذت بنصيحتها ومشورتها، فإن الأفضل هو الاتجاه للمصريين المقيمين في الخارج والتنسيق معهم والاستفادة من أموالهم المحولة بتوظيفها في مشاريع استثمارية تأتي بعائد حقيقي للدولة.

وتابع الخبير الاقتصادي، أن تحويلات المصريين بالخارج تعتبر أحد مصادر النقد الأجنبي وأحد أسباب تحسن ميزان المدفوعات في عدة فترات، وهى أحد الدعائم الرئيسية خلال الفترة السابقة والتي عوضت إلى حد كبير انخفاض عائدات السياحة ونزوح الاستثمارات الأجنبية، لكن على مصر العمل على عدة نقاط حتى يتسنى لها تعظيم الاستفادة من تحويلات العاملين بالخارج وزيادتها منها منح الإعفاءات الضريبية والامتيازات والمعاملة التفضيلية لتحويلاتهم، وهذا عكس ما انتشر في الآونة الأخيرة من رغبة المسؤولين في فرض ضرائب على العاملين بالخارج والذي قد يؤثر بالسلب على تحويلاتهم.

وأكد على صرورة إدراك الحكومة أهمية تحويلات العاملين بالخارج، والتي ساهمت في دعم الاقتصاد في الفترة الصعبة التي مرت بها مصر، وأن تولى العاملين بالخارج أهمية أكبر من خلال تقديم كافة المساعدات والحماية القانونية.