بعد 5 أشهر من الخلافات.. الكبارة سفير لبنان لدى السعودية

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

في خضم محاولات السعودية التدخل في الشأن اللبناني، تارة من خلال إحداث فراغ حكومي وتارة أخرى من خلال إحداث أزمة اقتصادية، وتارة ثالثة من خلال الضغط الدبلوماسي على الحكومة.

وبرزت أزمة السفراء بين الدولتين، التي تم حلها أمس الثلاثاء بعد خمسة أشهر من المبادرات السياسية والمحادثات بين الطرفين، لتضع حدا للتعنت السعودي تجاه التمثيل الدبلوماسي اللبناني.

أخيرًا.. السعودية تعتمد كبارة

أكدت مصادر سياسية مطلعه داخل وزارة الخارجية اللبنانية، أنها تسلمت كتابًا من الخارجية السعودية تبلغها فيه موافقتها على تعيين السفير فوزي كبارة، سفيرًاً للبنان في الرياض، وادعت المملكة في خطابها للخارجية اللبنانية، أن سبب التأخير في الموافقة على التعيين يعود إلى أسباب إدارية، وأن لا صحة لما أُشيع سابقًا من أن هناك أسبابا سياسية، وتبلغ كبارة من الأمين العام لوزارة الخارجية السفير، هاني الشميطلي، موافقة المملكة على تعيينه، ومن المفترض أن يغادر نهاية الشهر المقبل إلى الرياض، ليتسلم مهام عمله هناك خلفًا لعبد الستار عيسى.

 هل تدخلت فرنسا؟

وأكدت مصادر سياسية لبنانية، أن جلسة مجلس الوزراء التي عقدت بتاريخ 19 ديسمبر الجاري، ناقشت موضوع التبادل الدبلوماسي بين الطرفين بشكل جدي من دون التوصل إلى نتيجة، لكن رئيس الوزراء اللبناني، سعد الحريري، أخذ على عاتقه حل الأزمة، ووعد بمعالجة المسألة في القريب العاجل، وهو ما أكده وزير الإعلام بالوكالة، بيار أبو عاصي، بالقول بعد الجلسة، إن “الحريري حريص على إيجاد الحل المناسب في أقرب وقت ممكن”، وفي الوقت نفسه أكدت مصادر سياسية أن الحريري اختار اللجوء إلى فرنسا مجددًا للدخول على خط الأزمة ومعالجتها، خاصة بعد أن أثبتت باريس نجاحها في حل الأزمات بين السعودية ولبنان، وحرصها على أن تبقى الأمور تحت السيطرة ومنع تفاقم تداعيات الأزمة السعودية اللبنانية.

السفير اللبناني الجديد

فوزي كبارة، رجل أعمال لبناني ينتمي إلى تيار المستقبل الذي يرأسه رئيس الوزراء، سعد الحريري، حصل على الدكتوراه في الهندسة الصناعية من جامعة “كولومبيا استيت” في الولايات المتحدة، وماجستير في الإدارة المتقدمة من كلية “هارفارد للأعمال”، وأخرى في هندسة النظم الصناعية من جامعة “أوهايو ستيت”.

عمل كبارة مديرًا لتطوير الشركات في الدار السعودية للاستشارات، منذ 1991 وحتى 1996، لينتقل بعد ذلك للعمل كمديرًا لتطوير الأعمال في شركة “خطيب وعلمي” منذ عام 1996 وحتى عام 2015 في بيروت، وفي عام 2001 أسس شركة “كبارة وشركاه” للإدارة والاستشارات في لبنان، وشغل منصب الرئيس التنفيذي فيها منذ عام 2005 إلى 2017، إلى أن تم تعيينه سفيرًا.

التمثيل الدبلوماسي.. سلاح سعودي جديد

يأتي التطور الأخير بعد خمسة أشهر من الخلافات والانتظار والشد والجذب شهدتها العلاقات الدبلوماسية اللبنانية السعودية، على خلفية مماطلة المملكة في اعتماد السفير اللبناني لديها، فوزي كبارة، الذي عينته الحكومة اللبنانية كسفير لدى الرياض في يوليو الماضي، لكن مهلة الثلاثة أشهر المتعارف عليها سياسيًا وبروتوكوليًا لقبول السفراء لدى الطرف الثاني، انتهت في أكتوبر الماضي دون أن تصل وزارة الخارجية اللبنانية موافقة السعودية على اعتماد السفير.

الصمت المستغرب من قبل المملكة على طلب اعتماد السفير اللبناني، فتح الأبواب من جديد للعديد من التساؤلات التي تدور حول محاولات الرياض التدخل في الشأن اللبناني وافتعال أي أزمات هناك حتى وإن كانت دبلوماسية، خاصة بعد فشلها في افتعال أزمات ذات قيمة سواء سياسية أو عسكرية، حيث اعتبر بعض المراقبين أن صمت المملكة على اعتماد السفير يأتي في إطار الضغوط التي تمارسها السعودية على لبنان، في محاولة لإمساك المزيد من أوراق الضغط على بيروت، رغبةً منها في أن تتحول لبنان إلى ساحة سياسية لمواجهة النفوذ الإيراني المتصاعد في المنطقة، والذي تحاول السعودية وحلفاؤها وعلى رأسهم أمريكا وإسرائيل مجابهته بكافة الطرق، وما رجح هذا الاحتمال، وجود سجل قديم للسعودية يُظهر محاولاتها الحثيثة للتصعيد مع لبنان سياسيًا واقتصاديًا ودبلوماسيًا، والتي استعرت منذ عام 2015، عندما ضغطت المملكة على الدول العربية لتصنيف حزب الله كمنظمة إرهابية في جامعة الدول العربية ومجلس التعاون الخليجي، إضافة إلى تجميد تنفيذ هبتين سعوديتين بقيمة أربعة مليارات دولار أمريكي، ومؤخرًا محاولاتها إحداث فراغ حكومي لبناني مفاجئ من خلال إجبار رئيس الوزراء سعد الحريري على تقديم استقالته من الرياض واحتجازه هناك لأكثر من 14 يوما.

على جانب آخر، رأى العديد من السياسيين في المماطلة السعودية جوابًا سلبيًا ورفضًا ضمنيًا من الرياض لقبول الكبارة سفيرًا لديها، ما أثار استغراب العديد من المتابعين خاصة أنه محسوب على تيار المستقبل الذي يتزعمه رئيس الوزراء اللبناني، سعد الحريري، الحليف الأقرب للمملكة في لبنان، لكن في الوقت نفسه، أرجعه البعض إلى عدم رضا المملكة عن أداء الحريري في بيروت، وبالتالي عدم الترحيب بالسفير الجديد الذي ينتمي إلى تياره.